أثار الجدل حول تعريف معاداة السامية بفرنسا.. ماذا نعرف عن قانون يادن؟
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
تشهد فرنسا حالة من النقاش والجدل السياسي حول مشروع قانون تقدمت به كارولين يادن، عضو الجمعية الوطنية (البرلمان)، يتعلق بتصنيف ما يسمى "الأشكال المتجددة من معاداة السامية" وسط مخاوف من توسيع هذا المفهوم ليشمل دعم فلسطين.
وشهدت باريس، أمس الثلاثاء، مظاهرة بالقرب من مقر البرلمان احتجاجا على مشروع قانون "يادن".
وقال مشاركون في المظاهرة إن القانون يخلط بين مكافحة معاداة السامية كجريمة عنصرية وبين النقد السياسي المشروع ضد إسرائيل وسياساتها، ما قد يؤدي إلى تجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني والنقد السياسي السلمي.
وأوضح نواب في البرلمان أن مشروع القانون يهدف إلى توسيع تعريف معاداة السامية ليشمل انتقاد السياسات الإسرائيلية، معتبرين أن هذا الربط غير مقبول وقد يساء استخدامه ضد الجمعيات والنشطاء المدافعين عن فلسطين.
وأكدوا أن مشروع القانون قد يؤدي إلى إسكات الأصوات المنتقدة للمجازر الاسرائيلية في قطاع غزة.
وأكدت البرلمانية ليزا فوسيون، من كتلة الحزب الشيوعي الفرنسي في البرلمان، للجزيرة مباشر أن القانون يخلط بين الجريمة السياسية والكراهية العنصرية.
وقالت منظمات مشاركة في الاحتجاجات إنها ستواصل تنظيم الوقفات وإرسال الرسائل للنواب لإسقاط المشروع أو تعديله، مشددة على أنهم لن يقبلوا بمحاولات إسكات التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وشدد محتجون على أهمية الدفاع عن الحقوق والحريات ودعم الشعب الفلسطيني ورفض المشروع الذي يمثل برأيهم تقييدا لحرية الرأي والنقاش السياسي، مؤكدين على أن الدفاع عن الفلسطينيين جزء من القيم الديمقراطية التي يُفترض أن تحميها الجمهورية الفرنسية.
يهدف مشروع قانون "يادن" إلى تعزيز مكافحة "الأشكال المتجددة للعنصرية ومعاداة السامية" عبر إدراج جرائم وخروقات متعلقة بالخطاب والتحريض، لا سيما ما يُعتبر تشجيعا على الكراهية ضد اليهود وربط ذلك بنقد إسرائيل وعدم الاعتراف بها كدولة.
إعلانويقترح القانون توسيع نطاق العقوبات الجنائية للخطابات التي تُعد كراهية أو مساهمة في العنف أو التقليل من شأنه. ويستند إلى تعريفات قانونية أوسع لاعتبار بعض أشكال نقد إسرائيل مدخلا لتحديد "معاداة السامية"، إذ يجرم عدم الاعتراف ببعض الدول كدولة مستقلة، مثل إسرائيل.
وتقدمت بمشروع القانون البرلمانية كارولين يادن المنتمية للتحالف الرئاسي الداعم للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي تمثل الدائرة الثامنة للفرنسيين المقيمين في دول أخرى، ومن بينها إسرائيل.
الداعمون والرافضون في البرلمانيدعم مشروع القانون نواب من تحالف "معا من أجل الجمهورية" (وهي أحزاب التحالف الرئاسي)، كما شارك في التوقيع عليه نواب من أحزاب تحالف الأغلبية، بما في ذلك نواب من حزب الاشتراكيين.
الأحزاب اليسارية، مثل فرنسا الأبية والحزب الشيوعي الفرنسي والخضر، أعلنت معارضتها لمشروع القانون باعتباره قد يحدّ من النقاش السياسي والحريات.
ومن بين رافضي مشروع القانون أعضاء في حزب النهضة (حزب ماكرون) الذي يشهد نقاشات داخلية عميقة بشأن القانون، في حين لم يحسم التجمع الوطني اليميني المتطرف رأيه، لكنه رفض التصويت لصالح قوانين مشابهة سابقا في سياق مكافحة السامية القانونية.
أين وصل القانون حتى الآن؟تقدمت كارولين يادن بمشروع القانون في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكنه لم يدرج على جدول أعمال الجمعية الوطنية إلا في يناير/كانون الثاني الجاري، وتم طرحه في لجنة التشريع، أمس الثلاثاء، لمناقشة بنوده.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات معاداة السامیة مشروع القانون
إقرأ أيضاً:
100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
تتجه الحكومة إلى توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، وفق مشروع قانون جديد أحالته إلى مجلس النواب، مع الإبقاء على استثناء عدد من الفئات المرتبطة بقطاعي النقل البري واللوجستيات من سداد هذا الرسم.
100 جنيه موحدة لمغادرة مصروتضمنت التعديلات المقترحة توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريين والأجانب والعاملين على الخطوط والشاحنات التي تعتاد عبور الحدود المصرية.
كما نص مشروع القانون على استحداث آلية جديدة لتحصيل الرسم المرتبط بصناعة الأسمنت، من خلال فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، مع إلزام المصانع بتوريد المستحقات إلى مصلحة الضرائب المصرية، بدلًا من النظام الحالي المرتبط برخص استغلال المحاجر والطفلة المستخدمة في الصناعة.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن التعديلات تأتي في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، بما يسهم في تبسيط إجراءات التحصيل وتعزيز الشفافية والعدالة الضريبية.
وأوضحت أن التطبيق العملي للقانون القائم كشف عن صعوبات ومشكلات متعددة، أبرزها التفاوت في رسوم مغادرة البلاد وفقًا لوجهة السائح، وما ترتب على ذلك من أعباء إدارية أثرت على قطاع السياحة، إلى جانب النزاعات المتعلقة بآليات احتساب الرسم المفروض على صناعة الأسمنت.
وترى الحكومة أن التعديلات الجديدة ستسهم في القضاء على مشكلات التطبيق، وتوحيد أسس التحصيل، وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.