شهدت مناطق ريفية في ولاية جهارخاند شرق الهند حادثة مأساوية أثارت الذعر بعد أن نفَّذ فيل بري هجمات قاتلة أسفرت عن مقتل 22 شخصاً خلال حوالي عشرة أيام متتالية في أوائل يناير 2026، بحسب ما أوردت تقارير إعلامية عالمية.

وترجع السلطات سبب سلوك الفيل العدواني إلى دخوله في حالة تعرف علمياً بـ “موست” (Musth)، وهي فترة طبيعية يمر بها الذكر البري من الفيلة عندما ترتفع مستويات هرمون التستوستيرون بشكل كبير مما يجعله أكثر عدوانية وغير متوازن في سلوكه تجاه البشر والحيوانات الأخرى.

وبدأت سلسلة الهجمات في قرى مثل بانديجهاري في منطقة ويست سينغبوم، وقد وقع العديد من الضحايا أثناء الليل أو عندما كانوا يخرجون لحراسة المحاصيل أو التوجه للعمل، مما دفع السكان إلى الاحتماء على أسطح المنازل أو بين الأشجار تجنباً للفيل الهائج.

وقالت إدارات الغابات المحلية إن الفيل ذكر بري أحادي الناب ربما انفصل عن قطيعه في وقت سابق، مما زاد من توتره واندفاعه في البحث عن قطيعه أو منافسين، وهو ما يُعد أحد الأسباب الشائعة التي تدفع الفيلة في موست للهجوم على البشر والممتلكات.

وأعلنت حكومة ولاية جهارخاند حالة طوارئ في المنطقة بعد الحوادث المتكررة، حيث تم نشر أكثر من مائة شخص من فرق الغابات والسلطات البيئية لملاحقة الفيل ومحاولة تهدئته أو تحييده باستخدام أساليب التهدئة مثل المسدسات المهدئة، لكن جميع محاولات الهدوء أو القبض عليه باءت بالفشل حتى الآن.

وأضافت التقارير، أن هذا النوع من العنف بين الإنسان والفيل ليس جديداً في الهند، حيث تزايدت حالات الصدام بين القرى والفيلة بسبب انحسار موائل الفيلة وتقلص المساحات الطبيعية بها، ما يدفع الحيوانات البرية إلى الاقتراب من المناطق المأهولة بحثاً عن الغذاء والمياه، وهو ما يزيد احتمالات وقوع مثل هذه الحوادث.

ولفت المسؤولون إلى أن موسم الموست يمكن أن يستمر لفترة طويلة تصل في بعض الحالات إلى أسابيع أو أكثر، وخلالها يصبح الذكر أكثر ميلاً للعدوانية، وهو ما يفسر الهجمات المتكررة على القرويين.

وأثارت هذه الحوادث تساؤلات واسعة حول الحاجة إلى خطط طويلة الأمد لحماية السكان والسعي لإدارة أفضل للصراع بين الإنسان والحياة البرية، بما في ذلك إنشاء ممرات مخصصة للفيلة وإجراءات وقائية أكثر فعالية لتجنُب وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح.

ويُظهر هذا الحدث المأساوي كيف يمكن للتغيرات السلوكية الطبيعية في الحيوانات أن تتحول إلى خطر حقيقي على المجتمعات البشرية خاصة في المناطق التي تشهد تضاغطًا بين التوسع البشري وفقدان البيئة الطبيعية.

طباعة شارك الهند عاجل عواجل اخبار عاجل الطوارئ

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الهند عاجل اخبار عاجل الطوارئ

إقرأ أيضاً:

جانغمي يجتاح اليابان مصيباً 15 شخصاً ويدفع 800 ألف للإخلاء

جانغمي يجتاح اليابان مصيباً 15 شخصاً ويدفع 800 ألف للإخلاء

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • عشبة رخيصة تقلل أعراض متلازمة تكيس المبايض
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • جانغمي يجتاح اليابان مصيباً 15 شخصاً ويدفع 800 ألف للإخلاء
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • خطة طوارئ موسعة لتعزيز «الاستجابة الطبية» في الجنوب
  • لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة