جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-02@19:44:50 GMT

منحة الباحثين عن عمل

تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT

منحة الباحثين عن عمل

 

 

سارة بنت علي البريكية

sara_albreiki@hotmail.com

 

أصبح من الضروري التعايش والتأقلم مع كافة مُجريات الحياة اليومية من تغير ملحوظ في ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين والمقيمين في تفهم الظروف التي تمر بها البلاد أولًا والباحث عن عمل ثانيًا، لأنه وفي المقام الأول هناك الكثير من الصعوبات التي تواجه المواطن الذي درس واجتهد وأفنى عمره في تلقي العلم وتحصيل أرفع درجات التعليم العالي إلا أنه بات في منأى عن التقدم الذي يواكب الحياة وليس لأنه يريد ذلك بل لأن الحياة أجبرته على ذلك.

والباحث عن عمل الخريج بدرجة الدبلوم أو البكالوريوس أو الماجستير من حقه أن يعامل معاملة الناجح الذي ينتظر هدية تفوقه لا المواجهة العكسية وأن يبقى حبيس الجدران في عون مادي ولا توظيف ممكن ولا حياة لمن تنادي!

إنه بشر حاله من حال أي فرد في المجتمع يطلب أن ينال حقًا من حقوقه ألا وهو التوظيف وإيجاد فرصة عمل حتى يتسنى له العيش بكرامة، حاله كحال أي إنسان آخر؛ فهو لديه التزامات كثيرة وليس من الجيد أن يعيش عالة على غيره ووطنه والآخرين، وإنما وجب على الشخص المسؤول إيجاد الحلول المناسبة وتوظيف أكبر قدر من الباحثين عن عمل وتخصيص منحة شهرية لكل باحث عن عمل تعدى في العمر الـ35 عاماً أي أنه انتظر أكثر من 10 سنوات ولم يتوظف! فهل هذا الحال يرضي الله سبحانه وتعالى ويرضي المنطق ويرضي الضمير العربي الحر.

لا شك أن توفير منحة شهرية للباحثين عن عمل أصبح ضرورة ملحة في ظل متغيرات الحياة وارتفاع أسعار الخدمات الاجتماعية والاقتصادية فمن أين له أن يصرف أو أن يعيش حياة طبيعية، إن الاهتمام بهذه الفئة يخلق مجتمعا متفهما قادرا على مواجهة تحديات الحياة اليومية التي تواجه الإنسان والمجتمع.

والدعم الذي ستقدمه الحكومة لن يذهب أدراج الرياح إنما سيسهم في خلق بيئة سليمة وجذابة للمجتمع تعرف مقدراتها ومكتسباتها وتعرف حجم المسؤولية المترتبة وكم من حياة هدرت وكم من بيوت وأسر أغلقت وذلك كله بسبب عدم القدرة المادية على مواجهة متطلبات الحياة البسيطة فما بالك الظروف الاستثنائية التي نعيشها اليوم وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ وغلاء المعيشة والمهور والسيارات إذ كيف لشخص لا عائد مالي له أن يكوِّن أسره أو أن يعيش استقلالا ماليا بعيدا عن مذلة الناس أعطوه أو منعوه.

أليس من حق ذلك أو تلك بعد سنوات الدراسة أن تعيش حياة كريمة وأن تساعد أسرتها أو أن يُكوِّن ذلك الشاب نفسه سواء ببناء منزل أم بشراء سيارة أو بإكمال نصف دينه وذلك بالزواج.. إذن كيف سيستطيع ذلك إن كان لا يملك القدرة على توفير المال الذي يجلب كل ما ذكر؟!

إنني إحدى الباحثات عن عمل وأعيش معاناة كبيرة وأحس بحال الباحثين الذين يعانون ولا يتكلمون، والكثير منهم يتألم في صمت، ومنهم من يصرخ ولا يُسمع له صوت، ومنهم من يحزن على سنوات طويلة مرَّت من حياته ولم يستطع تكوين نفسه ليس لأنه لم يدرس أو لأنه لم يُحسِّن من نفسه، وإنما لأن الوظيفة أصبحت صعبة المنال، ولجأ البعض إلى البيع على الطرقات لإيجاد مصدر دخل مُؤقت.

تمر الأيام والسنوات ونحن في ترقب وقلق وخوف هل من وظيفة تمسح دموع الأيام التي تساقطت على قارعة الطريق، أم يأتي الفرج بمنح منحة شهرية للباحثين عن عمل؟

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع  ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42  عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.

وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".


وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.

يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين  شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير  ويوليو من سنة 2013.

خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.

مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.



مقالات مشابهة

  • من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
  • السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • تواصل فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بالفيوم