عاجل. في تصعيد جديد.. غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف قرى لبنانية شمال الليطاني
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
شهد جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، غارات إسرائيلية عنيفة طالت بلدات عدة، بالتزامن مع تقدّم الجيش اللبناني في خطط نزع سلاح حزب الله، وسط تشكيك إسرائيلي وضغوط أمريكية متزايدة.
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء الأربعاء، غارات عنيفة استهدفت مباني سكنية في قرى قناريت والكفور وجرجوع جنوبي لبنان، بعد إنذارات إخلاء وجّهها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منشور على منصة "إكس".
وجاء في الإنذار تحذير عاجل لسكان القرى الثلاث، زاعمًا أن الجيش الإسرائيلي سيهاجم "بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله" خلال فترة زمنية قريبة، ومطالبًا السكان بإخلاء المباني المحددة باللون الأحمر على الخرائط المرفقة والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذرًا من أن البقاء في تلك المناطق يعرّضهم للخطر.
وأرفق أدرعي منشوره بخرائط حدّد فيها الأبنية التي سيتم قصفها.
وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دمارًا واسعًا طال الأبنية السكنية والمنازل المحيطة بمواقع الاستهداف.
وأفادت المعلومات بإصابة عدد من الصحافيين بجروح طفيفة جراء الغارات.
وفي وقت لاحق، وجّه المتحدث الإسرائيلي إنذارًا إضافيًا شمل بلدتي الخرايب وأنصار. وتقع البلدات الخمس التي شملتها الإنذارات شمال نهر الليطاني، بعيدًا عن الحدود مع إسرائيل، وبات لافتًا اتساع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية لتشمل هذه المنطقة.
ويتزامن ذلك مع تحضيرات رسمية لبنانية، إذ من المقرر أن يقدّم الجيش اللبناني إلى مجلس الوزراء مطلع شباط المقبل خطته الخاصة بمنطقة شمال الليطاني، في إطار آلية نزع سلاح حزب الله منها.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في كانون الثاني/يناير إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله، التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا بسط السيطرة العملانية على الأراضي الواقعة جنوب الليطاني، على امتداد نحو 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
في المقابل، شككت إسرائيل في هذه الخطوة، واعتبرتها غير كافية، ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال المرحلة الأولى، واصلت توجيه ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.
لم يقتصر التصعيد على الغارات مساءً، إذ شنّ الطيران الإسرائيلي صباح الأربعاء غارة على سيارة في بلدة الزهراني، أدت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، إلى مقتل مواطن، في حين ادّعى الجيش الإسرائيلي في بيان أنه "عنصر إرهابي من حزب الله".
كما استهدفت ضربة إسرائيلية ثانية سيارة في بلدة البازورية في منطقة صور، ما أدى إلى مقتل شخص، بحسب وزارة الصحة.
وتواصل إسرائيل شن غاراتها على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مبررة ذلك باستهداف عناصر ومنشآت ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله، ومؤكدة أنها لن تسمح له بإعادة ترميم قدراته العسكرية بعد الحرب.
قال قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل اليوم إن "الالتزام بحماية الحدود التزام نهائي"، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف بفاعلية يتطلب دعمًا عسكريًا نوعيًا في ظل حجم التحديات القائمة على الحدود الشمالية والشرقية.
وأكد أهمية المساعدات التي قدمتها السلطات الأمريكية والبريطانية والكندية للجيش، شاكرًا دعمها المتواصل في ظل الصعوبات الحالية.
وخلال اجتماع مع سفراء هذه الدول، عُرضت المراحل المنفذة من البرنامج والخطوات المقبلة لتلبية حاجات الوحدات العسكرية المكلفة بضبط الحدود ومكافحة التهريب والتسلل غير الشرعي، إضافة إلى التحديات التي تواجهها هذه الوحدات في ظل التطورات الراهنة.
وأشاد السفراء بدور الجيش في حفظ أمن لبنان واستقراره، مؤكدين ضرورة دعم المؤسسة العسكرية لتعزيز قدرتها على أداء مهماتها على كامل الأراضي اللبنانية.
شروط أمريكية - إسرائيلية قاسيةمن جهة أخرى، قال رئيس الوفد اللبناني في اجتماعات اللجنة التقنية–العسكرية مع الجانب الأمريكي "الميكانيزم" سيمون كرم إن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إلى تعليق عمل اللجنة، مطالبتيْن لبنان بقبول شروط وصفها بأنها "بالغة الصعوبة".
وأوضح كرم أن الضغوط الأمريكية الإسرائيلية لتعطيل عمل اللجنة "تدفع الأمور نحو المجهول"، مؤكدًا أن لبنان لا يمكنه القبول بالشروط القاسية التي تطالب بها إسرائيل.
Related بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. وقصف إسرائيلي يستهدف مناطق لبنانية عدةقصف إسرائيلي جديد وملف "الموساد": لغز اختفاء ضابط متقاعد يعود إلى الواجهة في لبنانباريس تستضيف مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني في مارس المقبلوأشار كرم إلى وجود خلاف واضح بين الولايات المتحدة وفرنسا بشأن الوضع في جنوب لبنان، في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن محاولات أمريكية لتهميش الدور الفرنسي، لافتًا إلى أن الجانب الإسرائيلي رفض خلال الاجتماع الأخير الإقرار في البيان الختامي بالإنجازات التي حققها الجيش اللبناني بعد استكمال المرحلة الأولى من نزع السلاح جنوب الليطاني.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعتبر في بيان سابق أن جهود لبنان لنزع سلاح حزب الله "مشجعة لكنها غير كافية"، وذلك عقب إعلان الجيش اللبناني استكمال المرحلة الأولى من العملية، في وقت تستمر فيه الغارات الإسرائيلية وتتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إسرائيل أخبار جنوب لبنان حزب الله لبنان هجوم إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي سوريا سويسرا فرنسا المرحلة الأولى الجیش اللبنانی جنوب لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.
وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.
وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.
وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.