لأول مرة.. السماح لمقتحمي الأقصى باصطحاب أوراق الصلاة اليهودية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
سمحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، للمرة الأولى، للمستوطنين بإدخال "أوراق الصلاة" اليهودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في انتهاك للوضع القائم بشأن زيارات غير المسلمين، وفق صحيفة هآرتس العبرية.
و"أوراق الصلاة" هي كتاب الصلاة اليهودي أو نسخ مطبوعة منه تحتوي على نصوص توراتية وصلوات يهودية.
وقالت الصحيفة إن الشرطة سمحت صباح الأربعاء لليهود -لأول مرة- بإحضار أوراق الصلاة، مخالفة بذلك الوضع القائم، مشيرة إلى أن الأوراق "تضمنت إرشادات للاقتحامات وصلوات" .
والوضع القائم في الأقصى هو السائد منذ قبل احتلال إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وبموجبه فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد.
لكن في عام 2003، غيرت السلطات الإسرائيلية هذا الوضع بالسماح لمستوطنين يهود باقتحام الأقصى، بينما تطالب دائرة الأوقاف بوقف الاقتحامات وإلغاء القرار لكن من دون استجابة.
وقالت هآرتس إن ذلك "يأتي بعد أسبوعين فقط من تعيين المفوض أفشالوم بيليد، المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائدا لمنطقة القدس في شرطة إسرائيل"، مؤكدة أن يهودا دخلوا اليوم المسجد حاملين ورقة إرشاد صادرة عن "يشيفات جبل الهيكل"، التي يقدّر قادتها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأوضحت أنه "وفقا للوضع القائم الذي تأسس بعد حرب الأيام الستة (عام 1967)، يعد الحرم مكانا للعبادة للمسلمين ومكان زيارة لغير المسلمين".
وأشارت إلى أنه "بموجب هذا القانون، منعت الشرطة اليهود من إحضار التفلين أو كتب الصلاة أو صفحات الصلاة إلى الحرم القدسي، وحظرت الصلاة والغناء والسجود وغيرها".
وقالت: "على مر السنين، تم اعتقال واحتجاز مئات الحجاج اليهود إلى الحرم لانتهاكهم القواعد. وقد أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجود الوضع القائم عدة مرات علنًا استجابةً لمطالب الإدارة الأميركية".
إعلانوأضافت هآرتس: "كرر نتنياهو هذه الرسالة حتى بعد تصريحات بن غفير بأنه يعتزم تغيير الوضع القائم والسماح لليهود بالصلاة في الحرم، لكن في الواقع، لم يمنع نتنياهو بن غفير من التصرف".
ومنذ تولي بن غفير منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2022، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين بالصلاة بصوت مرتفع والغناء وأداء الطقوس التلمودية، بما فيها ما يسمى "السجود الملحمي" في المسجد الأقصى.
واقتحم بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، مما أثار موجة انتقادات عالمية.
وأضافت: "رفض رئيس شرطة القدس السابق، اللواء أمير أرزاني، طلب بن غفير لجعل القواعد أكثر مرونة. ووفقا لمصادر الشرطة، هذا هو السبب الرئيسي الذي دفع بن غفير لاستبداله بعد عام و8 أشهر في المنصب، وتعيين (أفشالوم) بيليد".
واقتحم المستوطنون الإسرائيليون -بحماية جيش الاحتلال- المسجد الأقصى 280 مرة خلال العام 2025، وذلك وفقا لتقرير أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.
وتدعي إسرائيل أنها "تحترم الوضع القائم" في الأقصى، لكن دائرة الأوقاف الإسلامية شددت مرارا خلال السنوات الماضية على أن تل أبيب "تنتهك الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد" عبر سماحها أحاديا للمستوطنين باقتحامه.
ويشدد الفلسطينيون على أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ووفق معطيات دائرة الأوقاف الإسلامية، اقتحم المسجد الأقصى اليوم الأربعاء 126 مستوطنا، وذلك على فترتين، قبل الظهر وبعده.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات دائرة الأوقاف المسجد الأقصى الوضع القائم بن غفیر
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.