عاجل- مياه النيل قضية وجودية لمصر.. السيسي يطرح رؤية شاملة للتعاون العادل مع دول الحوض
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن قضية مياه النيل تمثل مسألة وجودية ومحورية للدولة المصرية، ولا تقبل المساومة أو التجاهل، مشددًا على أن الحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر في مياه النهر يرتبط بشكل مباشر بأمنها القومي واستقرارها ومستقبل أجيالها القادمة. وجاءت تصريحات الرئيس في إطار التأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه هذا الملف الحيوي، وحرصها على التعامل معه بمنهج متوازن يجمع بين الدفاع عن الحقوق والسعي للتعاون المشترك.
وأوضح الرئيس أن نهر النيل يعد شريان الحياة للشعب المصري، وأن أي مساس بحصته المائية ينعكس بصورة مباشرة على مختلف مناحي الحياة، سواء على مستوى الزراعة أو الصناعة أو الأمن الغذائي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد أهم محددات الاستقرار الوطني.
الدور الدولي في تسوية الأزمةوأعرب الرئيس عن تقديره للاهتمام الأمريكي بقضية مياه النيل، معتبرًا أن رعاية جهود التوصل إلى تسوية عادلة ومنصفة من شأنها فتح آفاق إيجابية لحل الأزمة الممتدة، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحول دون تفاقم التوترات في المنطقة. وأكد أن أي حل مستدام يجب أن يستند إلى الحوار والتفاهم، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية التي تفرض أمرًا واقعًا.
التعاون مع دول حوض النيلوشدد الرئيس على حرص مصر الكامل على إقامة آليات تعاون حقيقية مع دول حوض النيل، تقوم على تحقيق المصالح المشتركة والالتزام بقواعد القانون الدولي، موضحًا أن مصر لا تعارض التنمية في دول الحوض، بل تدعمها وتسعى إلى أن تكون شريكًا فاعلًا فيها، بما يحقق المنفعة المتبادلة لجميع الشعوب.
الإدارة الرشيدة للموارد المائيةوأشار الرئيس إلى أن حجم المياه والأمطار التي ترد إلى دول حوض النيل وفير ويكفي احتياجات تلك الدول حال حسن إدارته واستغلاله بشكل عادل، مؤكدًا أن التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية، وتبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات المشتركة، يمثل المسار الأمثل لتحقيق التنمية دون الإضرار بحقوق أي طرف.
ثوابت الموقف المصريواختتم السيد الرئيس بالتأكيد على أن موقف مصر ثابت وواضح، يقوم على حماية حقها في الحياة والتنمية، وفي الوقت نفسه الانفتاح على أي مسار تفاوضي جاد يفضي إلى حل عادل ومتوازن، يحفظ استقرار المنطقة ويجنبها الصراعات، ويحول نهر النيل إلى مصدر للتعاون لا للخلاف.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مياه النيل السيسي الأمن القومي المصري دول حوض النيل القانون الدولي التعاون الإقليمي الموارد المائية الحقوق التاريخية میاه النیل
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يلتقي رئيسة وزراء اليابان ويسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء ٣ يونيو، بالسيدة ساناي تاكاييتشي، رئيسة وزراء اليابان، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى بشأن عدد من التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ونقل الوزير عبد العاطي خلال اللقاء تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيسة وزراء اليابان، وسلمها رسالة خطية من فخامته تتناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة، مشيدا بما تشهده العلاقات المصرية اليابانية من تطور لافت في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها في أبريل ٢٠٢٣، وما بلغته علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين من مستويات متقدمة، معرباً عن التطلع لمواصلة الارتقاء بمختلف آليات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، حيث أكد الوزير عبد العاطى أن مصر توفر حلولاً استراتيجية للشركات اليابانية الساعية إلى تنويع مراكز الإنتاج وسلاسل الإمداد الخاصة بها، لا سيما في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات واضطرابات ناجمة عن التوترات الجيوسياسية. واستعرض في هذا السياق ما حققته مصر من تقدم في تحسين بيئة ومناخ الاستثمار بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، معرباً عن التطلع إلى دعم رئيسة الوزراء والحكومة اليابانية للجهود المصرية الرامية إلى تشجيع مجتمع الأعمال الياباني على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية فى مصر.
وفيما يتعلق بالمجالات الصناعية والتكنولوجية، اكد وزير الخارجية على أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية في دعم جهود التنمية الاقتصادية في مصر، فضلاً عن توسيع مجالات التعاون في الابتكار والبحث العلمي والتحول الرقمي. كما أكد وزير الخارجية أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها بوابة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، في ضوء ما تتمتع به من شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع تلك الأسواق. وفي هذا الإطار، أعرب عن التطلع لإنشاء منطقة صناعية يابانية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتيح للشركات اليابانية الاستفادة من الحوافز الاستثمارية والجمركية المباشرة وغير المباشرة التي توفرها المنطقة الاقتصادية للمستثمرين الأجانب.
واضاف المتحدث الرسمى أن وزير الخارجية أكد على أهمية الشراكة التنموية المتميزة بين البلدين، معرباً عن التطلع لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة، خاصة في مجالات التعليم، والصحة، والنقل، والطاقة، والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أهمية استمرار التعاون في تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، ومن بينها مشروع دعم الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، ومشروعات التعليم الفني والتدريب المهني، بما يسهم في نقل الخبرات اليابانية وتعزيز التنمية البشرية في مصر.
كما تناول الوزير عبد العاطي فرص التعاون الثلاثي بين مصر واليابان والدول الأفريقية، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة الأفريقية. كما استعرض الوزير عبد العاطي كذلك الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين – أفريقيا" خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية، موجهاً الدعوة إلى الجانب الياباني للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، ووقف الحرب فى المنطقة، كما أطلع رئيسة الوزراء على الرؤية المصرية بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك المستجدات في قطاع غزة والسودان ومنطقة القرن الأفريقي.
من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء عن تقديرها البالغ لعمق العلاقات المصرية - اليابانية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصها على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمنت الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة.