بين فكي "قبر صخري".. معجزة الـ15 قدما أنقذت شابا من الموت بأوريغون
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
في مشهد يحبس الأنفاس ولا يتكرر إلا في أفلام السينما، نجحت فرق الإطفاء في ولاية أوريغون بالدولة الأمريكية في كتابة شهادة ميلاد جديدة لشاب ثلاثيني سقط داخل صدع صخري ضيق بعمق يصل إلى 15 قدما، وبدأت مأساة الضحية بعد ظهر الأحد الماضي بمدينة يوغين.
حينما فقد توازنه وانحشر فاقدا للوعي في شق "مستحيل" بين جدار خرساني وصخرة ضخمة، واستنفرت السلطات في الدولة الأمريكية نحو 20 رجل إنقاذ من وحدات المهام الخاصة، والذين خاضوا سباقا مع الزمن لانتشال الرجل قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، مستخدمين معدات متطورة للتعامل مع التضاريس المعقدة التي جعلت من الوصول إليه تحديا يهدد حياة المسعفين أنفسهم.
خرج الشاب من الحفرة الصخرية وهو "نصف ميت"، حيث سجلت الفحوصات الطبية داخل مستشفيات الدولة الأمريكية انخفاضا حادا وخطيرا في حرارة جسده وصلت إلى 76 فهرنهايت، وهي درجة حرارة تقترب من مرحلة "التجمد" التي لا يتحملها قلب الإنسان، وأكدت إدارة إطفاء يوغين-سبرينغفيلد أن يقظة المارة كانت "طوق النجاة" الوحيد، فلولا بلاغهم السريع لما صمد الشاب في هذا الشق المظلم لدقائق إضافية، وبينما كانت الفرحة تسود فرق الإنقاذ بالدولة الأمريكية، عكرت صفوها واقعة أخرى بالعثور على جثة طافية في نهر "ويلاميت" القريب، لتفتح السلطات تحقيقا موسعا لكشف لغز الوفاة وما إذا كان هناك رابط يجمع بين ضحية الصخر وضحية النهر في تلك الليلة الجليدية.
رصدت السلطات المحلية في أوريغون حالة الشاب الحرجة فور نقله للمستشفى، مؤكدة أن عمليات تدفئة الجسد ومواجهة الصدمة العصبية ستستغرق وقتا طويلا داخل العناية المركزة بالدولة الأمريكية، وذكرت التقارير أن الشاب لم تعرف هويته حتى الآن، لكن بصمات الحادث تشير إلى انزلاق قدري في منطقة وعرة تستخدم كتحويلة للنهر، وسجلت صحيفة "ذا ريغستر-غارد" تفاصيل العثور على الجثة الأخرى التي جمدتها مياه ويلاميت، واحتشد المواطنون في يوغين للإشادة بشجاعة المنقذين الذين استمر عملهم لساعات في ظل أجواء شديدة البرودة تسيطر على شمال غرب الدولة الأمريكية، مما جعل المهمة "ملحمة إنسانية" بامتياز.
تحدث قادة فرق الإنقاذ عن تعقيدات العملية، حيث كان الصدع ضيقا لدرجة تمنع دخول رجال الإطفاء بمعداتهم التقليدية، مما اضطرهم لابتكار حلول هندسية لرفع الصخرة دون إصابة الشاب المحشور داخل الدولة الأمريكية، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الشاب ربما ظل عالقا لعدة ساعات قبل اكتشافه، وهو ما يفسر وصوله لمرحلة متقدمة من "انخفاض الحرارة" القاتل، واهتمت وسائل الإعلام الأمريكية بربط الحادثتين في منطقة النهر، محذرة من ارتياد المناطق الصخرية في ظل تقلبات الطقس، وأثبتت المعطيات أن "اليقظة الشعبية" هي التي منعت تحول الصدع الصخري إلى مقبرة دائمة لمواطن في مقتبل العمر بالدولة الأمريكية.
أنهت السلطات في ولاية أوريغون تمشيط منطقة نهر ويلاميت لضمان عدم وجود ضحايا آخرين عالقين بين الصخور أو في المياه المتجمدة، واستمرت الفحوصات الجنائية على الجثة المنتشلة لتحديد سبب الوفاة الحقيقي وهل هي ناتجة عن حادث أم جريمة في أراضي الدولة الأمريكية، وأكدت فرق الطوارئ أنها ستضع علامات تحذيرية إضافية في تلك المنطقة الوعرة لمنع تكرار حوادث السقوط المميتة، وبقيت قصة إنقاذ "شاب الشق الصخري" حديث الساعة في أوريغون كدليل على أن الأمل قد يولد من تحت الأرض وفي أصعب الظروف الإنسانية داخل الدولة الأمريكية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمريكا أوريغون إنقاذ حادث بالدولة الأمریکیة الدولة الأمریکیة
إقرأ أيضاً:
الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
أكد الفنان صبري عبد المنعم أنه حزين على رحيل الفنانة سهام جلال، موضحًا أنه شاركها العمل في مسلسل هانم بنت باشا إلى جانب الفنانة حنان ترك وعدد من النجوم الآخرين.
وأضاف عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج :" قلبك مع جمال شعبان" تقديم الدكتور جمال شعبان العميد السابق لمعهد القلب القومي، أنه عمل مع الفنانة سهام جلال، وكانت تجسد دور ابنته في المسلسل، مؤكدًا أنها كانت فنانة متميزة وتؤدي المطلوب منها بإتقان.
وأوضح أنه لم يرَ منها إلا كل خير، وأنه كان على تواصل هاتفي معها ويتابع أحوالها ويعلم ما كانت تعانيه، إلا أن مرضه خلال الفترة الأخيرة أدى إلى انقطاع التواصل بينهما.
ولفت إلى أن الراحلة انتقلت إلى رحمة الله وهي في مكان أفضل، مشيرًا إلى أنها عانت قبل وفاتها من بعض المشكلات، وكانت تبحث عن فرصة عمل، كما كانت تنشط عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي وتنشر مقاطع فيديو على تطبيق «تيك توك».
الموت راحة للإنسانوأشار إلى أن الموت راحة للإنسان من معاناته، وأن سهام جلال ارتاحت مما كانت تعانيه، مؤكدًا أن ما مرت به أصابه بحزن شديد، خاصة مع تعرضها لأمراض ومشكلات صحية لم يكن يتوقعها.
سيطرت حالة من الحزن على الوسط الفني ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب الإعلان عن وفاة الفنانة سهام جلال، حيث تصدر اسمها محركات البحث خلال الساعات الماضية، خاصة بعد تداول آخر رسالة كتبتها قبل دخولها غرفة العمليات، والتي تحولت إلى كلمات مؤثرة أثارت تعاطف محبيها وزملائها.
وكانت سهام جلال قد نشرت عبر خاصية "الستوري" عبر حساباتها الرسمية، رسالة قصيرة طلبت خلالها الدعاء لها قبل إجراء عملية جراحية، إذ كتبت: "اللهم أنزل شفاءك لمن مسه الضر، اللهم اشفِ وعافِ كل مريض يتألم.. أنا داخلة أعمل عملية دلوقتي، أسألكم الدعاء"، وبعد ساعات قليلة من نشر تلك الكلمات، جاء خبر وفاتها ليترك صدمة كبيرة لدى جمهورها.
وأعلن الفنان تامر عبد المنعم نبأ الوفاة عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، حيث نعى الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة، معبرًا عن حزنه لرحيلها، ومقدمًا التعازي لأسرتها ومحبيها.
وخلال مسيرتها الفنية، استطاعت سهام جلال أن تترك بصمة مميزة من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية التي حققت انتشارًا واسعًا، وكانت بدايتها في عالم الأضواء من خلال الإعلانات التجارية قبل أن تتجه إلى التمثيل، لتشارك لاحقًا في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية الذي شكّل نقطة انطلاق مهمة للعديد من نجوم جيلها.
كما شاركت في أعمال سينمائية أخرى من بينها فيلم ثقافي وحرب إيطاليا، إلى جانب حضورها اللافت في الدراما التلفزيونية، خاصة من خلال مسلسل حدائق الشيطان وعدد من الأعمال التي عززت مكانتها لدى الجمهور.