بعد ربع قرن من الارتفاع.. وفيات سرطان الرئة بين النساء الأوروبيات تتجه إلى الاستقرار في 2026
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
يشير الباحثون إلى أن مكافحة التدخين تظل حجر الزاوية في الوقاية من السرطان، لا سيما سرطان الرئة، كما أنها تحد من مخاطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، مثل البنكرياس.
بعد أكثر من 25 عامًا من الارتفاع المستمر، بدأت معدلات الوفاة بسرطان الرئة بين النساء في دول الاتحاد الأوروبي، وفق توقعات عام 2026، بالاستقرار.
وأشارت دراسة حديثة نشرتها مجلة "Annals of Oncology" إلى أن هذه المعدلات بدأت تتراجع تدريجيًا، مع بقاء بعض الاستثناءات، مثل إسبانيا حيث من المتوقع أن تستمر معدلات الوفاة بالارتفاع، بينما تظهر المملكة المتحدة تحسنًا أكبر.
ويؤكد البروفيسور كارلو لا فيكيا أن سرطان الرئة يظل السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان لدى الرجال والنساء في الاتحاد الأوروبي، رغم الانخفاضات الأخيرة بين بعض الفئات.
أسباب التفاوت في معدل الوفاة بين الجنسينويعود الفرق في معدلات الوفاة بين الرجال والنساء إلى اختلاف أنماط التدخين. فالرجال في معظم الدول بدأوا التدخين قبل النساء، بينما بدأت النساء في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التدخين مبكرًا أيضًا، لكنهن أقلعن عن التدخين في وقت مبكر مقارنة بالنساء الأوروبيات.
أما النساء في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، فبدأن التدخين لاحقًا وأقلعن عنه أيضًا في وقت متأخر، مع الإشارة إلى أن التدخين لم يكن شائعًا لدى الإيطاليات منذ البداية.
Related دراسة يابانية تكشف جينًا قد يغيّر مستقبل تشخيص سرطان البنكرياسآثار غير متوقعة.. ما الذي تكشفه الأبحاث الحديثة عن أحد أكثر علاجات السرطان استخدامًا؟بسبب مديونية الصيدلية المركزية.. شبح الموت يطارد مرضى السرطان والأمراض المزمنة في تونسوقد حلل الباحثون بيانات الوفيات في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وركزوا على أكبر خمس دول من حيث السكان، بالإضافة إلى المملكة المتحدة، مع دراسة عدة أنواع من السرطان، بما في ذلك المعدة والأمعاء والبنكرياس والرئة والثدي والرحم والمبايض والبروستات والمثانة واللوكيميا، مع التركيز على سرطان الرئة لعام 2026.
ماذا عن باقي أنواع السرطان؟تشير التقديرات إلى أن عدد الوفيات بسبب جميع أنواع السرطان في الاتحاد الأوروبي سيصل إلى نحو 1,230,000 حالة، بمعدل 114 وفاة لكل 100 ألف رجل و75 لكل 100 ألف امرأة، بانخفاض ملحوظ مقارنة بفترة 2020–2022.
وفي المملكة المتحدة، من المتوقع أن يسجل حوالي 172,000 وفاة، بمعدل 98 لكل 100 ألف رجل و80 لكل 100 ألف امرأة.
ومع ذلك، ستظل بعض أنواع السرطان تشهد ارتفاعًا في معدلات الوفاة، مثل سرطان البنكرياس لدى النساء في الاتحاد الأوروبي وسرطان القولون والمستقيم لدى النساء في المملكة المتحدة.
وتشير البروفيسورة إيفا نيغري من جامعة بولونيا إلى أن سياسات الصحة العامة نجحت منذ ذروة عام 1988 في تفادي ملايين الوفيات بالسرطان في أوروبا والمملكة المتحدة، لكنها لفتت إلى أن النساء لم يشهدن نفس الانخفاض في وفيات سرطان الرئة كما الرجال.
وبسبب تزايد أعداد كبار السن، سيرتفع العدد الإجمالي للوفيات حتى مع استقرار المعدلات بالنسبة للفئات العمرية، ليصل في الاتحاد الأوروبي إلى نحو 685,000 وفاة للرجال و545,000 وفاة للنساء في 2026، بينما ستبقى الأرقام مستقرة نسبيًا في المملكة المتحدة، مع حوالي 91,400 وفاة للرجال و80,500 وفاة للنساء.
ويشير الباحثون إلى أن مكافحة التدخين تظل حجر الزاوية في الوقاية من السرطان، لا سيما سرطان الرئة، كما أنها تحد من مخاطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، مثل البنكرياس.
وعلى الرغم من النجاح الكبير لسياسات الحد من التدخين، إلا أن تطبيقها لا يزال متفاوتًا بين الدول الأوروبية. كما يظل تحسين التغذية، ومكافحة السمنة، وتوسيع برامج الفحص المبكر للسرطانات، لا سيما سرطان الثدي وعنق الرحم والقولون، ضروريًا للحد من الوفيات بشكل مستدام.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إحصاء سرطان الصحة المملكة المتحدة إسبانيا نساء إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إسرائيل سوريا الذكاء الاصطناعي غزة العراق فی الاتحاد الأوروبی المملکة المتحدة معدلات الوفاة سرطان الرئة من السرطان النساء فی لکل 100 ألف إلى أن
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.