زيارة قائد الجيش لواشنطن...ما الذي تغيّر بين الأمس واليوم؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
ما الذي تغيّر بين تشرين الثاني الماضي وبين كانون الثاني حتى قرّر قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارة واشنطن بداية الشهر المقبل، وما هي المستجدات التي طرأت على الساحة اللبنانية، والتي أدّت إلى إنضاج ظروف هذه الزيارة، وهل تأتي متزامنة مع المؤتمر الذي سيعقد في آذار المقبل لدعم الجيش، أم أنها نتيجة طبيعية لأداء المؤسسة العسكرية في جنوب الليطاني والاستعداد الكامل لتنفيذ ما تبقّى من الخطة العسكرية شمال الليطاني، ولاحقًا في كل لبنان، وهل لهذه الزيارة علاقة بالتطورات الحاصلة على مستوى لجنة "الميكانيزم"؟
أسئلة كثيرة لا يمكن إلا أن تُطرح من مختلف الزوايا، ولكن من دون أن يعني أن هذه الزيارة ستحمل معها كل الأجوبة الممكنة، خصوصًا أن لا أحد يستطيع أن يستنتج مسبقًا ما سيكون عليه موقف الإدارة الأميركية برئاسة الرئيس دونالد ترامب، صاحب المفاجآت اليومية الصاخبة.
لم يكن خبر زيارة قائد الجيش المزمع القيام بها بين 3 و5 شباط المقبل لواشنطن حدثًا فريدًا في روزنامة العلاقات العسكرية بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، ولا يمكن بالتالي اختصارها بإطار بروتوكولي أو تقني منفصل عن المسارات السياسية، التي تحكم العلاقات التاريخية بين بيروت وواشنطن.
فهذه الزيارة، التي جاءت بعد إلغاء زيارة سابقة كانت مقرّرة في تشرين الثاني الماضي، كما تراها أوساط ديبلوماسية، تحمل في توقيتها ومضمونها دلالات سياسية وأمنية تتجاوز شخص القائد إلى موقع المؤسسة العسكرية في قلب الصراع على مستقبل الدولة اللبنانية.
فإلغاء الزيارة الأولى لم يكن يومها مؤشر فتور أميركي أو اعتراض على أداء الجيش، بل نتيجة مباشرة لغياب المشهد الواضح نظرًا إلى كثافة الضباب، الذي غطّى سماء المنطقة، في ظل عدم رضى واشنطن على أداء الحكومة اللبنانية، التي أبدت عدم جدّية كافية تتناسب مع أهمية ما اتخذته من قرارات في جلستي 5 و7 آب الماضي، وهذا ما أدّى إلى عدم بلورة موقف سيادي جامع. فواشنطن لم تكن مستعدة، في تلك اللحظة، لمنح غطاء سياسي أو رمزي لزيارة قائد جيش في بلد لا يزال قراره الأمني موزّعًا بين الدولة واللادولة، خصوصًا أن بعض ما أدلى به العماد هيكل في وقتها من تصريحات اعتبرها الجانب الأميركي غير متطابقة مع المواصفات الأميركية في منطقة تغلي.
أمّا اليوم فالمشهد اللبناني بخلفيته العامة قد تغيّر من وجهة نظر واشنطن. فالخطاب الرئاسي يبدو أكثر وضوحًا وتشدّدًا بالنسبة إلى حصرية السلاح، مع الارتياح العام بعد انتهاء الجيش من تنفيذ المرحلة الأولى من مهامه جنوب الليطاني، والاستعداد التام للانتقال إلى المرحلة الثانية شمال النهر. فهذه العناصر وغيرها من المؤشرات السياسية الإيجابية على الساحة اللبنانية على المستوى السيادي دفعت الولايات المتحدة إلى إعادة تفعيل التواصل المباشر مع قيادة المؤسسة العسكرية. من هنا، تأتي زيارة العماد هيكل لواشنطن في توقيت محسوب، كترجمة عملية لعودة الرهان الدولي على دور الجيش باعتباره المرجعية الأمنية الوحيدة القابلة للحياة.
الرسالة الأساسية التي تريد أن توجهها واشنطن عبر هذه الزيارة واضحة، ومفادها أن لا استقرار في لبنان من دون جيش قوي ومتماسك، وممسوك القرار، ومدعوم سياسيًا وماليًا. وهذا الدعم ليس تفويضًا لأي صدام مع أي مكّون لبناني، بل غطاء لمسار تدريجي يعيد الاعتبار لمنطق الدولة السيدة القابضة على قرار الحرب والسلم.
الأهم من كل هذا أن الزيارة تضع شمال الليطاني، للمرة الأولى، على طاولة النقاش الدولي الجدي. فإذا كان جنوب الليطاني قد خضع، ولو نظريًا، لمعادلات جديدة بعد وقف النار، فإن ما يجري التحضير له يتجاوز تلك المنطقة نحو إعادة تثبيت دور الجيش في كامل الجغرافيا الحسّاسة. فواشنطن تريد من جهتها إشارات إلى قدرة الجيش على الانتشار وضبط الواقع الأمني، فيما يريد الجيش ضمانات بألّا يُترك وحيدًا في مواجهة ضغوطات الداخل وتعقيدات الخارج.
إلاّ أنه في المقابل لا يمكن فصل هذه الزيارة عن التصعيد غير المسبوق في خطاب قيادة "حزب الله"، إذ أن إعادة وصل الخط المباشر بين واشنطن واليرزة، وتعزيز مكانة المؤسسة العسكرية، يضرب جوهر السردية التي قامت عليها معادلة السلاح خارج الدولة، أي غياب البديل. من هنا، يُفهم لماذا جاء ردّ الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عالي السقف، ولماذا بدا وكأنه استباق لأي تحوّل تدريجي في موازين القوة الرمزية داخل الدولة.
في البعد الأوسع، تشكّل زيارة العماد هيكل جزءًا من تحصين الجيش قبل الاستحقاقات المقبلة، كالنقاش الوطني حول السلاح، وتأثير الضغوطات الدولية المتصاعدة، ومحاولات إقليمية لاستخدام لبنان كورقة تفاوض. فالولايات المتحدة، ومعها شركاء دوليون، تريد مؤسسة عسكرية متماسكة، غير محاصَرة معنويًا، وقادرة على الصمود في وجه الانهيار العام.
إن زيارة قائد الجيش المرتقبة لواشنطن هي لتكريس خيار الدولة عبر الجيش، ولتهيئة الأرضية لمرحلة ما بعد جنوب الليطاني، ولمنع انهيار آخر مؤسسة جامعة في لبنان. ولهذا تحديدًا تُقرأ هذه الزيارة بقلق في الضاحية الجنوبية، ويُرفع السقف السياسي في مواجهتها، لأن الدعم الصامت للجيش أخطر على منظومة السلاح من أي خطاب عدائي مباشر. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة حديث عن إعادة جدولة زيارة قائد الجيش لواشنطن...دعم دولي للمسار الدبلوماسي Lebanon 24 حديث عن إعادة جدولة زيارة قائد الجيش لواشنطن...دعم دولي للمسار الدبلوماسي 22/01/2026 09:01:34 22/01/2026 09:01:34 Lebanon 24 Lebanon 24 بين الامس واليوم: البابا يصعد جلجلة لبنان (جزء٣) Lebanon 24 بين الامس واليوم: البابا يصعد جلجلة لبنان (جزء٣) 22/01/2026 09:01:34 22/01/2026 09:01:34 Lebanon 24 Lebanon 24 بينَ الأمس واليوم: لبنان في "قلب البابا" (حلقة 2) Lebanon 24 بينَ الأمس واليوم: لبنان في "قلب البابا" (حلقة 2) 22/01/2026 09:01:34 22/01/2026 09:01:34 Lebanon 24 Lebanon 24 عون إلى سلطنة عمان اليوم وزيارة قائد الجيش إلى واشنطن قيد الإحياء Lebanon 24 عون إلى سلطنة عمان اليوم وزيارة قائد الجيش إلى واشنطن قيد الإحياء 22/01/2026 09:01:34 22/01/2026 09:01:34 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 الولايات المتحدة دونالد ترامب الأمين العام اللبنانية حزب الله من جهته دونالد واشنطن تابع قد يعجبك أيضاً الأمطار عادت والذروة ليل الخميس.. ومنخفضان جديدان في طريقهما إلى لبنان في هذا الموعد Lebanon 24 الأمطار عادت والذروة ليل الخميس.. ومنخفضان جديدان في طريقهما إلى لبنان في هذا الموعد 01:55 | 2026-01-22 22/01/2026 01:55:45 Lebanon 24 Lebanon 24 نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع: استهداف الصحافيين انتهاك للقانون الدولي Lebanon 24 نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع: استهداف الصحافيين انتهاك للقانون الدولي 01:52 | 2026-01-22 22/01/2026 01:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 قائد اليونيفيل يشيد بالباقر آدم: جسر للسلام في أصعب الظروف Lebanon 24 قائد اليونيفيل يشيد بالباقر آدم: جسر للسلام في أصعب الظروف 01:48 | 2026-01-22 22/01/2026 01:48:12 Lebanon 24 Lebanon 24 استقالات داخل محطة تلفزيونية بعد رفع التغطية الصحية Lebanon 24 استقالات داخل محطة تلفزيونية بعد رفع التغطية الصحية 01:45 | 2026-01-22 22/01/2026 01:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "الكتائب والقوات": التحالف لم يُحسم بعد Lebanon 24 "الكتائب والقوات": التحالف لم يُحسم بعد 01:30 | 2026-01-22 22/01/2026 01:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة برق ورعد وأمطار.. منخفض جوي جديد سيضرب لبنان والثلوج ستصل إلى هذا الارتفاع Lebanon 24 برق ورعد وأمطار.. منخفض جوي جديد سيضرب لبنان والثلوج ستصل إلى هذا الارتفاع 04:21 | 2026-01-21 21/01/2026 04:21:48 Lebanon 24 Lebanon 24 هزّات متتالية ضربت لبنان.. فهل تُشكّل مؤشّرًا لزلزال كبير مقبل؟ Lebanon 24 هزّات متتالية ضربت لبنان.. فهل تُشكّل مؤشّرًا لزلزال كبير مقبل؟ 04:30 | 2026-01-21 21/01/2026 04:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصورة... ختم سوبرماركت بالشمع الأحمر Lebanon 24 بالصورة... ختم سوبرماركت بالشمع الأحمر 05:51 | 2026-01-21 21/01/2026 05:51:20 Lebanon 24 Lebanon 24 ما بين تأجيل الحكومة وتصعيد الموظفين.. ما مصير الزيادات على رواتب القطاع العام؟ Lebanon 24 ما بين تأجيل الحكومة وتصعيد الموظفين.. ما مصير الزيادات على رواتب القطاع العام؟ 09:30 | 2026-01-21 21/01/2026 09:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 قبل القصف.. هذا ما شهدته سماء لبنان Lebanon 24 قبل القصف.. هذا ما شهدته سماء لبنان 12:29 | 2026-01-21 21/01/2026 12:29:47 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب اندريه قصاص Andre Kassas أيضاً في لبنان 01:55 | 2026-01-22 الأمطار عادت والذروة ليل الخميس.. ومنخفضان جديدان في طريقهما إلى لبنان في هذا الموعد 01:52 | 2026-01-22 نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع: استهداف الصحافيين انتهاك للقانون الدولي 01:48 | 2026-01-22 قائد اليونيفيل يشيد بالباقر آدم: جسر للسلام في أصعب الظروف 01:45 | 2026-01-22 استقالات داخل محطة تلفزيونية بعد رفع التغطية الصحية 01:30 | 2026-01-22 "الكتائب والقوات": التحالف لم يُحسم بعد 01:23 | 2026-01-22 ملتقى التأثير المدني: المسؤولية الدستورية في لبنان التزام أخلاقي لا مجرد إنجاز فيديو فقدت النظر في إحدى عينيها.. فنانة لبنانية قديرة تكشف علاقتها بملحم بركات وتُهاجم مي حريري (فيديو) Lebanon 24 فقدت النظر في إحدى عينيها.. فنانة لبنانية قديرة تكشف علاقتها بملحم بركات وتُهاجم مي حريري (فيديو) 03:59 | 2026-01-21 22/01/2026 09:01:34 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين ويجب ان نتفاوض لان لا خيارات اخرى لدينا Lebanon 24 ميقاتي: موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين ويجب ان نتفاوض لان لا خيارات اخرى لدينا 15:51 | 2026-01-16 22/01/2026 09:01:34 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر.. مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي عبر محطة "الجديد" ضمن برنامج "هيدا أنا" Lebanon 24 بث مباشر.. مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي عبر محطة "الجديد" ضمن برنامج "هيدا أنا" 14:42 | 2026-01-16 22/01/2026 09:01:34 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المؤسسة العسکریة زیارة قائد الجیش جنوب اللیطانی هذه الزیارة لبنان فی فی لبنان
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة