ارتفاع أسعار النفط مع تراجع تهديدات ترامب وتعليق دولة إنتاجها في أوبك+
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة، في خطوة خففت من حدة المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وأسهمت في تحسين توقعات الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة.
وبحسب بيانات الأسواق، ارتفع خام برنت بمقدار عشرة سنتات، أي ما يعادل 0.
ويأتي هذا الارتفاع استكمالاً لمسار صعودي شهدته الأسواق خلال الأيام الماضية، حيث قفزت العقود بأكثر من 1.5% يوم الثلاثاء، وبنحو 0.4% يوم الأربعاء.
ويعزو محللون هذا الأداء الإيجابي إلى جملة من العوامل السياسية والاقتصادية، في مقدمتها تراجع ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة في إطار نزاعه المتعلق بغرينلاند.
وكان هذا النزاع قد أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، نظراً لاحتمال تطوره إلى أزمة تجارية وسياسية عميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، ما كان سيؤثر سلباً في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
ترامب يستبعد القوةوفي هذا السياق، استبعد ترامب، أمس الأربعاء، اللجوء إلى استخدام القوة، مشيراً إلى أن اتفاقاً يلوح في الأفق لإنهاء النزاع حول المنطقة الدنماركية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تهدئة محتملة في العلاقات عبر الأطلنطي، بعد أن وُصفت الأزمة بأنها الأخطر منذ عقود.
وعلى صعيد الإمدادات، تلقت أسعار النفط دعماً إضافياً بعد إعلان كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك+»، تعليق الإنتاج في حقلين نفطيين منذ يوم الأحد الماضي، نتيجة مشكلات في توزيع الكهرباء.
وأسهم هذا التعليق في تعزيز المخاوف من تقلص المعروض مؤقتاً، ما انعكس إيجاباً على الأسعار في الأسواق العالمية.
مكاسب أمريكيةفي المقابل، حدت بيانات المخزونات الأمريكية من تحقيق مكاسب أكبر، فقد أفادت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأمريكي، بأن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.04 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير.
كما ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 6.21 ملايين برميل، في حين تراجعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 33 ألف برميل.
وفي هذا الإطار، قال يانغ آن، المحلل لدى «هايتونغ فيوتشرز»، إن ارتفاع المخزونات الأمريكية «يحد من تحقيق المزيد من المكاسب في أسعار النفط، في ظل سوق لا تزال تعاني من تخمة في المعروض»، مشيراً إلى أن أي صعود قوي في الأسعار سيظل رهناً بتراجع ملموس في المخزونات أو تحسن أكبر في مؤشرات الطلب العالمي.
وعلى المستوى الجيوسياسي، لم تغب التوترات عن المشهد، إذ عبر ترامب عن أمله في عدم حدوث المزيد من العمل العسكري الأميركي في إيران، مع تأكيده في الوقت ذاته أن واشنطن ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر لأي تطورات قد تؤثر في إمدادات الطاقة العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أوبك أسعار النفط النفط ترامب أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم