لبنان يدين غارات على الجنوب ويحمل تل أبيب مسؤولية التصعيد
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
بيروت – صرح الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، إن “عدوان إسرائيل الممنهج، الذي تصاعد بشكل خطير واستهدف المدنيين مباشرة، يؤكد مجددًا رفض تل أبيب الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية”.
جاء ذلك في بيان أصدره عقب غارات جوية شنتها القوات الإسرائيلية، امس الأربعاء، على خمس قرى في جنوب لبنان، بعد إنذارات بإخلاء فوري بدعوى استهداف “أهداف تابعة لحركة الفصائل اللبنانية، دون تسجيل إصابات أو خسائر فورية.
وتأتي هذه الغارات في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، التي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، إلى جانب استمرار إسرائيل في احتلال خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلاً عن مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وأكد عون في بيانه: “مرة أخرى، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شن غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يستهدف المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، وهو خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني وأبسط قواعد حماية السكان المدنيين”.
وأضاف: “هذا السلوك العدواني المتكرر يؤكد مجددًا رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسع دائرة المواجهة”.
ولفت إلى أن “الدولة اللبنانية تجدد تمسكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، وتحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات”.
ودعا عون المجتمع الدولي، خاصة الجهات الراعية للاتفاق، إلى “تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة”.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من أربعة آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفًا خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهتها، قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان الأربعاء، إن “الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان مستمرة، مستهدفة مبانٍ ومنازل مدنية في عدة مناطق، آخرها في قرى الجنوب، في خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه، ولاتفاق وقف الأعمال العدائية”.
وأضاف البيان أن “هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل تنفيذ خطته الخاصة بحصر السلاح، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع شهداء وجرحى، بالإضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، مما يؤثر سلبًا على الاستقرار في المنطقة”.
وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه “حزب الله”، وكلفت الجيش بوضع خطة لتنفيذه ضمن مهلة محددة.
ومطلع يناير الجاري، أعلن الجيش أن خطته لحصر السلاح “حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة”، محذرًا من أن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلالها مواقع لبنانية “يؤثر سلبًا” على استكمال الخطة.
و أكدت الفصائل اللبنانية في عدة مناسبات تمسكها بسلاحها، ودعت إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من الأراضي المحتلة.
وفي السياق ذاته، قالت رئاسة الحكومة اللبنانية إن رئيس الوزراء نواف سلام اتصل بقائد الجيش العماد رودولف هيكل للاطلاع على التطورات الميدانية في الجنوب.
كما تواصل سلام مع رئيس هيئة الإغاثة العميد بسام نابلسي ورئيس وحدة إدارة الكوارث زاهي شاهين، مطالبًا بتأمين استجابة سريعة وتقديم الدعم اللازم لكل المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية، وفقًا للبيان.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة
أعرب مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعه الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، برئاسة الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، عن إدانته مجددا واستنكاره وبأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت أراضي دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة يوم الخميس الماضي ويوم أمس الاثنين.
وأكد مجلس الوزراء الكويتي، أن هذا التصعيد يأتي في وقت تبذل فيه عدد من الدول الشقيقة والصديقة جهودًا حثيثة لخفض التوتر والتهدئة وتجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد، الأمر الذي يضاعف من خطورة هذه الاعتداءات ويقوض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وطالب إيران بالوقف الفوري ودون قيد أو شرط لهذه الاعتداءات الآثمة وتحملها المسئولية الكاملة عن تلك الاعتداءات، لما تمثله من عدوان سافر على سيادة دولة الكويت، مشددا على رفض دولة الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية واحتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد.
من جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار تصعيد قوات الاحتلال الإسـرائيلي ضد الجمهورية اللبنانية الشقيقة، مؤكدا موقف دولة الكويت الثابت والداعم لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، داعيا إلى الوقف الفوري لهذا التصعيد، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 وسائر القرارات الدولية ذات الصلة.
وفي إطار حرص مجلس الوزراء الكويتي على المتابعة المستمرة بشأن آخر مستجدات تفشي فيروس إيبولا عالميا، اطلع مجلس الوزراء على تقرير قدمه وزير الصحة، الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي، بشأن الوضع الوبائي لفيروس إيبولا حيث أكد أن مركز الكويت للوقاية من الأمراض ومكافحتها بوزارة الصحة يجـري تقييما فنيا يوميا لمخاطر هذا الفيروس مع استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات الدولية المختصة.
وأوضح العوضي أن وزارة الصحة قامت بتعزيز إجراءات التقصي الوبائي والترصد الصحي وتوفير الكواشف المخبرية ومعدات الوقاية الشخصية، كما تم تعزيز إجراءات المراقبة الصحية في المنافذ الحدودية.
وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء الكويتي لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية الكويتية في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء الكويتي على التقارير المقدمة من الوزراء والجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهـزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
واستعرض مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعه الأسبوعي اليوم عددا من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
ونظرا لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، أشار مجلس الوزراء الكويتي إلى أنه مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.