مشاركة واسعة للجامعات المصرية فى (ايديوجيت الرياض2026)
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
شاركت نحو 60 جامعة مصرية في النسخة الأولى من ملتقى ومعرض EDUGATE الرياض 2026، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مكانة التعليم العالي كأحد أدوات القوة الناعمة، الذي يعقد خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير بالعاصمة السعودية الرياض، وذلك تحت رعاية ومشاركة وزارة التعليم العالى والبحث العلمي ومبادرة «ادرس في مصر»، وبالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية، وبحضور رسمي وأكاديمي رفيع المستوى من مصر والمنطقة العربية والعالم.
وينعقد المعرض والملتقى المصاحب له بتشريف وحضور الدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وسمو الأميرة دانيا بنت عبدالله بن سعود آل سعود ولفيف كبير من رؤساء وقيادات الجامعات المصرية والعربية.
ويُعد EDUGATE الرياض حدثا تعليميا دوليا بارزا، يجمع نخبة من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية من أكثر من 25 دولة، ويوفر منصة شاملة للتعريف بالبرامج الأكاديمية، والمنح الدراسية، ومتطلبات القبول، والمسارات التعليمية، بما يعزز فرص التعاون الأكاديمي الدولي واستقطاب الطلاب الوافدين.
وأكد الدكتور أحمد عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، أن مبادرة «ادرس في مصر» تُعد مبادرة رئاسية تعكس اهتمام الدولة المصرية بتطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز جاذبيتها إقليميا ودوليا، مشيرا إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تضطلع بدور محوري في تنفيذ المبادرة من خلال الإدارة المركزية للوافدين بقطاع الشئون الثقافية والبعثات، بما يسهم في تطوير منظومة قبول الطلاب الدوليين، وتحسين جودة الخدمات التعليمية والإدارية وفقا للمعايير الدولية.
وأوضح أن جمهورية مصر العربية تضم حاليا 128 جامعة تشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب فروع الجامعات الأجنبية، وتقدم هذه الجامعات مئات البرامج الأكاديمية المتقدمة المرتبطة بشراكات مع جامعات ومؤسسات دولية مرموقة، ما يعزز من تنافسية التعليم العالي المصري على المستوى العالمي.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور، الملحق الثقافي ومدير البعثة التعليمية المصرية بالمملكة العربية السعودية، أن المكاتب الثقافية المصرية بالخارج تؤدي دورا أساسيا في دعم مبادرة «ادرس في مصر» والترويج للجامعات المصرية، من خلال التواصل المباشر مع الطلاب وأولياء الأمور، وتقديم الإرشاد الأكاديمي، وتذليل أية معوقات قد تواجه الراغبين في الدراسة بمصر.
وأشار إلى أن المكتب الثقافي المصري بالرياض والمكتب الثقافي المصري بجدة يُعدان من المكاتب ذات الكثافة الطلابية، حيث يضطلعان بجهود موسعة ومستمرة في ملف الطلاب الوافدين، تشمل التنسيق المباشر مع وزارة التعليم العالي وقطاع الشئون الثقافية والبعثات، وتقديم الدعم الإداري والفني، والمساهمة في تبسيط وتسريع الإجراءات، بما أتاح تسهيلات ملموسة للطلاب وأولياء أمورهم. كما يحرص المكتبان على المشاركة الفاعلة في المعارض التعليمية الدولية، والتعريف بالبرامج الدراسية المختلفة، وهو ما أسهم في تحقيق زيادة ملحوظة في أعداد الطلاب الوافدين وتعزيز الثقة في منظومة التعليم العالي المصري.
وشهدت الجامعات المصرية طفرة غير مسبوقة في أعداد الطلاب الوافدين خلال 2025، حيث بلغ إجمالي عددهم نحو 198 ألف طالب من 119 دولة، بينهم 138 ألف طالب ملتحقون بمنظومة التعليم العالي، موزعين على 28 جامعة حكومية و34 جامعة خاصة و22 جامعة أهلية، بما يعكس اتساع نطاق الاستقطاب الدولي واستمرار تنامي الثقة في منظومة التعليم العالي المصرية.
وتُعد منصة «ادرس في مصر» المحور الرئيسي لإدارة منظومة الطلاب الوافدين، حيث تعمل بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، وتقدم كافة خدمات التقديم للمرحلة الجامعية والدراسات العليا، إلى جانب برامج تعليم اللغة العربية، والدبلومات، والبرامج القصيرة، بما يضمن سهولة الاستخدام وتكامل الخدمات.
ومن جانبه، قال الدكتور علي شمس الدين، رئيس ملتقى EDUGATE ورئيس جامعة بنها الأسبق، إن نسخة الرياض 2026 تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الأكاديمي العربي والدولي، مشيرًا إلى تنظيم ندوة استراتيجية رفيعة المستوى بعنوان «نحو نظام يعزز مناخ الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية»، بمشاركة قيادات جامعية وخبراء وصنّاع سياسات، وبحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة دانيا بنت عبد الله بن سعود آل سعود، وكلمة للدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية.
وأوضح شمس الدين أن الندوة تنطلق من قناعة مفادها أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرا محوريا في إعادة تشكيل التعليم العالي عالميا، لما له من تأثير مباشر على نماذج التدريس والتعلم، وإنتاجية البحث العلمي، وأنظمة الحوكمة، وقابلية توظيف الخريجين، مؤكدا أن بناء نظام بيئي متكامل للذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية لم يعد خيارا، بل ضرورة استراتيجية لمواكبة المنافسة العالمية والاستعداد للمستقبل.
وأشار إلى أن الحوار الاستراتيجي سيركز على رؤية وقيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي، ودور القيادات الجامعية في وضع الاستراتيجيات المؤسسية وأطر الحوكمة والأخلاقيات، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتصميم خارطة طريق مستدامة لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي.
ويشارك في استعراض التجارب الجامعية كل من الدكتور عبدالعزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور محمد ضياء الدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتور محمد الشناوي رئيس جامعة الجلالة، والدكتور عبادة سرحان رئيس جامعة المستقبل.
ومن أبرز الجامعات المصرية المشاركة جامعات الإسكندرية وعين شمس والجامعة المصرية اليابانية، وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا الشريك الاستراتيجي للمعرض، والجامعة البريطانية، وجامعة المستقبل، وجامعة الجلالة، والأكاديمية العربية، ومجمع الجامعات الأوروبية، وجامعة السلام، وجامعة الملك سلمان، والجامعات الصينية، وأكاديمية السادات، وغيرها من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والدولية.
ويمثل الملتقى والندوة المصاحبة له خطوة محورية نحو بناء جامعات عربية جاهزة للمستقبل، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقادرة على تعزيز دور التعليم العالي كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة والشاملة في المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وزارة التعليم استراتيجية الدولة الجامعات المصرية وزارة التعليم العالي جامعة المستقبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تطوير منظومة التعليم التعليم العالي والبحث العلمي العاصمة السعودية الرياض الجامعات المصرية والعربية الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026