تزامنًا مع الأعياد المجيدة، التقى نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، الإكليروس الإيبارشيّ في لقائهم الدوري، وذلك بمقر المطرانية، بالأقصر.

صلاة القداس الإلهي 

بدأ اليوم بالقدّاس الإلهيّ، حيث تحدّث راعي الإيبارشيّة في عظة الذبيحة الإلهية عن شخصيّة يوحنّا المعمدان، وما يمكننا أن نتعلّمه منه في حياتنا اليوميّة.

وقال : إنّ أبرز ما يظهر في شخصيّة يوحنّا المعمدان هو التّواضع العجيب الّذي لم يهتز للحظة واحدة، على الرّغم من كلّ الظّروف الّتي كانت تُسهّل له الوقوع في خطيئة الكبرياء.

واستطرد: فهو من كانت تتبعه جموع كثيرة، وكثيرون يُنصتون إليه باهتمام إلى حدّ أن ظنّ بعضهم أنّه المسيح المُنتظر. كان من السّهل عليه أن يُجيب أنّه هو الآتي، أو أن يصمت أمام هذه التّساؤلات، لكنه أعلن بكلّ قوّة وحسم أنّه ليس هو المُنتظر، وأشار نحو المسيح- كما نراه في الأيقونات في كنائسنا يرفع أصبعه مُشيرًا نحو المسيح- قائلًا: "هذا هو حمل الله"، بلّ أنّه لم يجد مثل أدنى من تشبيه نفسه بالعبد الّذي لا يستحقّ أن يحلّ سيور حذاء سيّده، ليتواضع أمام عظمة السّيّد المسيح، فيقول في كلّ تواضع "ينبغي له أن يزداد وينبغي لي أن أنقص" (يو3: 30).

وهنّأ الأب المطران الحاضرين، بمناسبة إعلان قداسة البابا لاون الرّابع عشر هذه السّنة، سنة يوبيليّة خاصّة بالقدّيس فرنسيس الآسيزي، بمناسبة ذكرى مرور ثمانمائة عامّ على انتقاله للأمجاد السّماويّة.

تلا ذلك، اللّقاء الرّوحي مع الأبّ حنّا كمال الفرنسيسكانيّ، الّذي تحدّث حول "عيد الغطاس والظّهور الإلهيّ"، حيث تكلم عن وجود ثلاث لحظات مميّزة للظهور الإلهيّ؛ الأوّلى هي في معموديّة يسوع، ونرى فيها يوحنّا المعمدان، الصّوت الصّارخ في البريّة، ولكن هذا الصّوت لا معنى له بدون أن يكون فيه الكلمة، لأنّه بدون الكلمة يكون الصّوت أجوف بلا معنى.

لذا علينا أن نقتدي بما فعله القدّيس يوحنّا عندما تخلّى عن كلمته الشّخصيّة حتّى يُعلن يسوع الكلمة الحقيقيّة. لقد كان يُدرك جيّدًا إنّه ليس هو النّور بلّ هو يُشير إلى النّور، وهذه هي شجاعة القدّيس يوحنّا في أن يترك النّاس تتخلّى عنه لتذهب إلى الله.

أمّا لحظة الظّهور الثّاني هي في ظهور الله للمجوس، الّذين جاءوا لا ليسألوا عن الطّفل بلّ ليسألوا عن الملك. فقد كانوا يظنون أنّه بما أنّ المولود هو ملك فهو بلا شكّ يعيش في قصر، ولكن هنا الله يُعلّمهم شيئًا جديدًا، أنّ طرقه تختلف عن طرقنا، وأفكاره عن أفكارنا.

وواصل العظة: لذا فإن حاولنا البحث عن يسوع بأفكارنا، وطرقنا، فربّما نضلّ الطّريق بحثّا عنه في مكان هو ليس فيه، لكن علينا أن نتواضع وأن نبحث عن يسوع في الفقر والبساطة.

رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية يشارك بمؤتمر رؤساء أساقفة كنائس الجنوب العالميالأنبا بشارة يترأس قداس عيد الغطاس ويمنح درجة رسائلية بكنيسة ملكة السلام بالفكريةعصابات مسلحة تختطف 160 مسيحيًا من كنيستين شمال نيجيرياالأنبا باسيليوس يترأس قداس عيد الغطاس بكنيسة مار مرقس بالمنيا

واختتم: فهناك طريقين للبحث عن يسوع، الأوّل: هو طريق المجوس الّذين أرادوا الخضوع له، وقد كشف لهم الله الطّريق الحقيقيّ، لأنّهم بحثوا عنه بكلّ قلوبهم.

والطّريق الآخر هو: طريق هيرودس الّذي كان يبحث عن يسوع ليقتله، فلم يستطع أن يهتدي إليه وأن يعرف من هو حقًّا. لذا فعلى كلّ منّا أن يُحدّد في داخله لما يبحث عن يسوع وبأيّ طريقة. والظّهور الثّالث كان في عرس قانا الجليل.

وتضمن اليوم أيضًا لقاء مع صاحب النيافة، حيث تمت مناقشة بعض الأمور الرّعويّة المتعلّقة بالإيبارشيّة، ثمّ تمّ التقاط الصّور التّذكاريّة في ذات الأجواء المبهجة لأفراح الميلاد والغطاس، واختتم الاجتماع بلقاء المحبة الأخوية.

طباعة شارك الأنبا عمانوئيل عياد الكاثوليك القدّاس الذبيحة الإلهية قداسة البابا لاون

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأنبا عمانوئيل عياد الكاثوليك الذبيحة الإلهية قداسة البابا لاون عن یسوع یوحن ا

إقرأ أيضاً:

الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.

وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.

وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.

مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانية

وعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.

وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.

وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.

الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوم

وفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.

وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.

وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.

 

مقالات مشابهة

  • إخماد حريق بمقر وزارة التربية بالمرادية دون خسائر بشرية
  • العاصمة.. اندلاع حريق بمقر وزارة التربية بالمرادية
  • الأنبا مكاريوس يهنئ كهنة الإيبارشية بذكرى رسامتهم: الكهنوت خدمة أبوية تحمل المحبة والرعاية
  • مطرانية طنطا تنعى القمص رويس عوض الله وتعلن مشاركة الأنبا بولا في صلوات التجنيز
  • البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • وزير الأوقاف: نعتز في مصر ببركة دخول المسيح وإبراهيم ويوسف وآل البيت الكرام إليها
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
  • بعد سنوات بين جدران الكرنك.. وفاة حارس أمن المعبد بالأقصر