محامي المتهم بالتعدي على فتاة: الاتهام بلا دليل والرواية تهتز أمام الطب الشرعي بالهرم
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكد المحامي خالد الزعفراني، دفاع أحد المتهمين في قضية التعدي على فتاة، أمام محكمة جنايات الجيزة، أن الدعوى المنظورة أمام المحكمة الجنائية افتقرت إلى الدليل اليقيني، مشددًا على أن القضية بدأت باتهام ولم تنتهِ بثبوت قانوني معتبر.
وقال الزعفراني، خلال مرافعته، إن القضاء الجنائي لا يُبنى على الافتراض أو الظن، وإنما على دليل جازم، موضحًا أن البراءة ليست عبارة شكلية بل قاعدة دستورية تحكم المحاكمات الجنائية.
وأشار الدفاع إلى تعارض أقوال المجني عليها مع الدليل الفني والطبي، لافتًا إلى أن التقارير الطبية لم تثبت وجود آثار عنف أو إصابات تدل على الإكراه، كما لم تُسفر التحاليل عن مَني منسوب للمتهم، وهو ما يهدر – بحسب الدفاع – ركن الإسناد الجنائي.
وأضاف أن جريمة المواقعة بالإكراه لا تقوم قانونًا إلا بثبوت عنصر الإكراه المؤثر على الإرادة، وهو ما خلا منه ملف القضية، مؤكدًا أن مجرد الادعاء لا يكفي دون سند فني قاطع.
كما دفع الزعفراني بانتفاء جريمة الخطف لعدم ثبوت فعل الإبعاد أو وسيلته، وعدم قيام الدليل على نية الخطف، مستندًا إلى مبادئ مستقرة لمحكمة النقض تقضي بعدم قيام الجريمة بالقول المجرد.
وانتقد الدفاع تأخر المجني عليها في الإبلاغ دون مبرر مقبول، معتبرًا أن ذلك يهدر مصداقية الرواية، فضلًا عن وجود تناقضات جوهرية في أقوالها وتغيرها بمرور الوقت.
واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على شيوع الاتهام وعدم تحديد الفاعل تحديدًا يقينيًا، في ظل وجود آثار منوية غير منسوبة للمتهم، وهو ما يجعل نسبة الجريمة إليه مستحيلة علميًا وقانونيًا، مطالبًا ببراءة موكله تأسيسًا على خلو الأوراق من الدليل الجازم.
وكشف أمر الإحالة، أن النيابة العامة تتهم أحمد ع - محبوس - سائق ميكروباص - و إسلام أ. لأنهما خطفا المجني عليها / يارا ع. بالإكراه إذ طوعا نفسيهما العليلة على سوء السعي وضلال النية فانتهزا فرصة فقدانها التمييز العقلية ومن ثم اقتادها المتهم الأول لمسكن المتهم الثاني بمحافظة الفيوم بخدعة انطلت عليها، متمكنان من انتزاعها وإبعادها عن بيئتها وعصبتها بتلك الوسيلة الدونية ذلك بقية العبث بها على النحو الوارد وصفه، اذ اقترنت جناية الخطف تلك بجناية مواقعة المخطوفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعدي على فتاة فتاة الجيزة اخبار الحوادث
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.