بين موسمي «الأبطال».. فرق تعلّمت «الدرس» وأُخرى تنتظر «المُلحق»
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
عمرو عبيد (القاهرة)
تعلّم بعضهم من دروس النُسخة الأولى الحديثة، في دوري أبطال أوروبا، وحافظ آخرون على مقاعدهم المتقدمة، بينما تراجع غيرهم في جدول ترتيب مرحلة الدوري بالموسم الحالي، قبل خطوة واحدة فقط من حسم الأمور في هذا الدور، ورغم التفوق الواضح لأندية «البريميرليج»، في اللحظة الحالية، إلا أن كل شيء يُمكن أن يتغيّر فجأة في الجولة الثامنة، باستثناء حالات محدودة.
ويُعد «الثُنائي الإنجليزي»، أرسنال وليفربول، الأبرز في هذا الأمر، إذ ضمن «المدفعجية» مقعده في دور الـ16، مهما كانت النتائج في الجولة الأخيرة، ليُحافظ على وضعه الجيد خلال الموسمين، حيث تأهل في النُسخة السابقة ضمن «الـ8 الكبار» أيضاً، لكنه كان يحتل المركز الثالث آنذاك، وحتى الآن يقترب «الريدز» تماماً من بلوغ الدور التالي مُباشرة، مثلما كان حاله في العام الماضي، لكنه تراجع من «صدارة 2024-2025» إلى المركز الرابع حتى الآن في الموسم الجاري.
وبعد 7 جولات، انتظاراً للمباراة المقبلة، تغيّر وضع بوروسيا دورتموند وأتالانتا قليلاً، لكنهما يحافظان حتى الآن على نفس حالتيهما في الموسم الماضي، حيث تأهلا آنذاك إلى الدور الفاصل ضمن الفرق المصنفة، بين المركزين 8 و16، لكن الفريق الألماني تراجع من المركز العاشر إلى الـ16، بينما تأخر الإيطالي من المقعد التاسع إلى الـ13.
وعلى صعيد تحسُّن الأوضاع، فإن بايرن ميونيخ هو الأفضل على الإطلاق في هذا الصدد، بعدما أُجبِر على دخول المرحلة الفاصلة في الموسم الماضي، بالمركز الـ12، في حين أنه ضمن الآن بلوغ دور الـ16 مُباشرة، بوصافة جدول الترتيب، مهما كانت نتائج الجولة الأخيرة.
يليه باريس سان جيرمان، الذي عانى في المركز الـ15 بالنُسخة السابقة، بينما يقترب الآن من التأهل المُباشر ضمن «توب 8»، بالمركز السادس، انتظاراً لنتيجة مواجهته المُقبلة مع نيوكاسل يونايتد، وكذلك ريال مدريد، الذي مر بنفس الظروف، التي وضعته في المرتبة الـ11 سابقاً، وها هو يقفز إلى المركز الثالث حالياً، ويبدو قريباً جداً من البقاء بين الكبار.
كما يظهر مانشستر سيتي ويوفنتوس في قائمة الفرق، التي تعلّمت من الدرس القاسي في الموسم الماضي، حيث يملك «السيتي» فُرصة التأهل المُباشر، حسب نتائج الجولة الأخيرة، ويوجد أيضاً بين المتأهلين المصنفين حالياً، في المركز الـ11، وهو ما يختلف تماماً عن العام السابق، الذي شهد تأهله «غير مصنف» بصعوبة بالغة، في المرتبة الـ22، وهو ما ينطبق على «اليوفي»، الذي يملك نفس الفرص في المركز الخامس عشر حالياً، مقابل العشرين في النُسخة الماضية.
أما عن أبرز الفرق التي تراجعت عن وضعها، مع بقاء فُرصة إدراك الأمر حتى الجولة الثامنة، فإن برشلونة الذي كان «وصيفاً» في العام الماضي، يحتل حالياً المرتبة التاسعة، لكنه يملك حظوظاً كبيرة في استعادة مقعده بين «التوب 8»، وهو ما يتكرر مع مواطنه، أتلتيكو مدريد، صاحب نفس الحظوظ الحالية في المركز الـ12، مقارنة بتأهله المُباشر سابقاً من المركز الخامس.
ويمر إنتر ميلان بنفس الوضع، حيث تأهل في الموسم الماضي مُباشرة إلى دور الـ16، من المركز الرابع، بينما يتراجع حتى الآن إلى المرتبة الـ14، مع بقاء حظوظه هو الآخر على طريقة «البارسا» و«الأتليتي»، في حين أن باير ليفركوزن تقهقر بصورة كبيرة حالياً، إذ يبتعد في المركز العشرين عن أي فرصة للتأهل المُباشر، الذي نجح فيه خلال الموسم الماضي، وقتما احتل المرتبة السادسة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دوري أبطال أوروبا أرسنال ليفربول باريس سان جيرمان برشلونة ريال مدريد فی الموسم الماضی فی المرکز حتى الآن الم باشر
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل