نائب رئيس جامعة عين شمس: المتحف المصري الكبير أحد أعظم المشروعات القومية والحضارية
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أعربت الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، عن سعادتها بإطلاق أولى احتفاليات سلسلة الندوات التي ينظمها القطاع تحت عنوان " جامعة عين شمس ريادة وطنية تصنع المستقبل " ، مؤكدة أن هذا العنوان يعبر بصدق عن مسيرة ممتدة من العمل والعلم والمسؤولية الوطنية.
وأضافت أن هذه الندوات تحمل رسالة واضحة إلى الأجيال المتعاقبة من أبناء الجامعة، مفادها أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج التزام علمي وإخلاص مهني، وأن ما تركه السابقون هو أمانة ومسؤولية نواصل بها المسيرة، ونبني عليها مستقبلًا أكثر إشراقًا.
وأوضحت نائب رئيس جامعة عين شمس أن هذه الندوات تسلط الضوء على أحد أعظم المشروعات القومية والحضارية في تاريخ مصر الحديث، وتوثق بجدية وموضوعية الإسهامات المخلصة لأساتذة جامعة عين شمس الذين شاركوا بعلمهم وخبراتهم في هذا الصرح العالمي، الذي يقدم الحضارة المصرية للعالم برؤية معاصرة تليق بعراقتها.
وأكدت أن إسهامات الجامعة في هذا المشروع، وفي غيره من المشروعات القومية، تمثل جهدًا وطنيًا صادقًا يستحق التسجيل والحفظ، ليس بغرض الإشادة فقط، وإنما إيمانًا بأهمية التوثيق وبناء الذاكرة المؤسسية، لتكون مصدر إلهام ودافعًا للاستمرار والعطاء.
سوزان القليني: المتحف المصري الكبير مشروع حضاري نابض بالحياة
وقدمت الاحتفالية الأستاذة الدكتورة سوزان القليني،المسنتشار الاعلامي للجامعة التي أكدت في كلمتها أن الاحتفالية تأتي لتسليط الضوء على أحد أعظم المشروعات الحضارية في العصر الحديث، المتحف المصري الكبير، ذلك الصرح العالمي الذي يجسّد عظمة التاريخ المصري، ويؤكد قدرة الدولة المصرية على تحويل الحضارة إلى مشروع معاصر نابض بالحياة.
وأضافت أن الفخر بالمتحف يقترن بالفخر بالدور العلمي والهندسي والأكاديمي الذي قام به أساتذة جامعة عين شمس، والذين كانوا شركاء حقيقيين في هذا الإنجاز، بعلمهم وخبرتهم وجهدهم، من قاعات الدرس والمعامل إلى مواقع التنفيذ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عين شمس جامعة عين شمس غادة فاروق الدكتورة غادة فاروق المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر جامعة عین شمس رئیس جامعة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.