في تطور مفاجئ يقلب موازين التوقعات حول حادث تحطم طائرة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي بدولة ليبيا، كشف تقرير فني أولي صادر الخميس في دولة تركيا عن حقائق صادمة.

حيث أكد أن الطائرة من طراز "فالكون 50" كانت في حالة فنية "مثالية" ومحركاتها تعمل بكامل طاقتها حتى لحظة الارتطام، التقرير الذي نشرت تفاصيله عبر وكالة "الأناضول" التركية، نسف تماما فرضية الانفجار المتعمد قبل السقوط.

موضحا أن الوميض الذي رصدته كاميرات المراقبة في سماء "هايمانا" كان نتيجة اصطدام الطائرة ككتلة واحدة بسفح تل صخري على ارتفاع 1252 مترا، مما أدى لرحيل الفريق محمد الحداد وأربعة من مساعديه بالإضافة للطاقم، في فاجعة هزت الأوساط العسكرية بدولة ليبيا ودولة تركيا على حد سواء.

طائرة سليمة وموت محقق والصندوق الأسود في "لندن" والسر الكهربائي

بينما تواصل السلطات التركية جمع الأدلة، كشف وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، عن إرسال الصندوق الأسود وجهاز التسجيل الصوتي إلى المملكة المتحدة لتحليل البيانات بدقة بناء على طلب حكومة الوفاق بدولة ليبيا، وتشير المعطيات الموازية التي نقلتها قناة "سي إن إن تورك" إلى أن الطائرة أعلنت حالة طوارئ كهربائية وطلبت العودة لمطار "إيسنبوغا" قبل انقطاع الاتصال بها ب 40 دقيقة، ورغم أن التقرير الأولي أثبت خضوع الطائرة لصيانة دورية شاملة في ديسمبر 2025 وحصولها على شهادة صلاحية، إلا أن المحققين في دولة تركيا يركزون الآن على "الطاقة الحركية الهائلة" التي ولدها الارتطام وتسببت في تناثر الحطام على مساحة 150 ألف متر مربع، بانتظار التقرير الختامي الذي سيحسم الجدل حول العطل الكهربائي الغامض.

رصدت التحقيقات الرسمية في دولة تركيا شهادات السكان المحليين الذين ظنوا أن دويا يشبه "القنبلة" قد حدث، لكن الفحص الفني أكد عدم وجود آثار لحريق داخلي قبل الارتطام بالتل، وذكرت المصادر أن الفريق محمد الحداد كان يمثل حجر الزاوية في جهود توحيد المؤسسة العسكرية بدولة ليبيا وعضوا بارزا في لجنة "5+5"، مما يجعل لرحيله أبعادا سياسية وأمنية كبرى، وسجل التقرير أن الطائرة اصطدمت بالأرض بسرعة عالية جدا وهي في طريق عودتها لطرابلس، واهتم المدعي العام في أنقرة بضم كافة لقطات كاميرات المراقبة لملف القضية لضمان شفافية التحقيقات أمام الجانب الليبي، وأثبتت المعايير الفنية أن الطائرة لم تكن تعاني من أي خلل ميكانيكي مفاجئ قبل إقلاعها الأخير.

تحدث الخبراء في دولة تركيا عن أن التضاريس الصخرية الوعرة في موقع الحادث لم تستطع امتصاص قوة الارتطام، مما أدى لتحول الطائرة إلى حطام مجهري في ثوان معدودة، وأشار التقرير إلى أن "الوميض" الذي شوهد كان نتيجة تفريغ الطاقة الحركية والانفجار اللحظي لخزانات الوقود عند الاحتكاك بالجبل، واهتمت وكالة الأناضول بالتأكيد على أن الطائرة حصلت على شهادة إنجاز صيانة قبل الحادث بأيام قليلة، وأثبتت التحليلات الجارية في لندن أن جهاز التسجيل الصوتي سيكشف كواليس الدقائق الأخيرة بين الطيار وبرج المراقبة التركي، خاصة بعد طلب الاستغاثة الكهربائية الذي لم يمهل الطاقم فرصة الهبوط الآمن للعودة بدولة ليبيا.

أنهت الفرق الفنية في دولة تركيا عملية مسح موقع الحادث بالكامل، وتم إيداع التقرير الأولي كوثيقة رسمية تقطع الطريق أمام الشائعات المتداولة حول "عمل تخريبي" مسبق، واستمر التنسيق بين حكومة الوفاق بدولة ليبيا والسلطات التركية لضمان حقوق الضحايا وكشف الحقيقة كاملة للشعب الليبي، وأكدت التقارير أن الفريق محمد الحداد سيظل رمزا للوحدة الوطنية رغم رحيله المأساوي وسط جبال الأندلس التركية، وبقيت بقعة الحطام الشاسعة في "أداموز" شاهدة على ليلة ضل فيها "الصقر الليبي" طريقه نحو المدرج، لينهي رحلته فوق سفح جبل صامت بدولة تركيا.

"مقبرة" أداموز تبتلع 43 ضحية.. ولغز "فحص الـ11 يوما" يفجر غضب إسبانيا "اللقم تمنع النقم".. سر نجاة شمس البارودي من مذبحة الأسفلت بكوبري الدقي مبادرة القومي للمرأة بأسيوط لتغيير خريطة الوقاية الصحية للنساء اشتعل المشهد الصحي وتصدر القومي للمرأة بأسيوط.. مبادرة لمواجهة سرطان عنق الرحم ضربة أمنية استباقية في كركوك العراقية تحركات شرطة السير لتوعية طلاب محافظة مأرب بالجمهورية اليمنية ضد الحوادث "جحيم في المارينا".. النيران تلتهم لنشا سياحيا بالكامل جنوب الغردقة دون إصابات فاجعة حريق جبل الجوفة تهز العاصمة الأردنية عمان اليوم "فواجع قنا".. رحلة بحث عن "عمر" تنتهي ببالوعة صرف وسقوط مروع تفاصيل انفجار شارع النيل داخل السودان والملاحقات الأمنية

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ليبيا محمد الحداد تركيا سقوط طائرة الأناضول فی دولة ترکیا بدولة لیبیا أن الطائرة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيفية الوقايه من الإجهاد الحراري والاسعافات الاولية
  • منتخب ليبيا لـ«الكرة الطائرة» يحقق أول انتصار في طريق كأس العالم 2027
  • عمرو وهبي: إذا كانت رخصة الزمالك سليمة فلماذا يُثار الجدل حولها؟
  • الحداد: ليبيا جنة فوق كوكب الأرض تستحق شعباً جديراً بها
  • سماع دوي 5 انفجارات متتالية في سماء أربيل
  • في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • خلافات مالية واتهامات بالاحتيال تعمق أزمة الإخوان في الخارج
  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه