دبلوماسي: التحرك الأمريكي تجاه سد النهضة يؤكد ضرورة احترام قواعد القانون الدولي للأنهار الدولية
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية، أن التحرك الأمريكي المتجدد في ملف سد النهضة لا يعكس انحيازاً بقدر ما يعبر عن منطق الأشياء وضرورة احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية.
وأوضح حجازي في مداخلة هاتفية مع قناة “سكاي نيوز عربية”، أن إقامة منشأة هندسية ضخمة بسعة تخزينية تبلغ 74 مليار متر مكعب تتطلب تنسيقاً كاملاً مع دول الجوار، مشيراً إلى أن مقولة الملكية المطلقة لمجرى مائي دولي تعد مخالفة صريحة للأعراف الدولية التي تضمن حقوق كافة الأطراف.
وشدد على أهمية التوصل لاتفاق قانوني ينظم حجم التصريف خاصة في سنوات الجفاف، لافتاً إلى أن إثيوبيا استفادت من فيضانات عالية خلال السنوات الماضية، لكن الضرورة تقتضي وضع قواعد تشغيل تضمن سلامة المنشآت المائية في مصر والسودان وتلبي احتياجات شعوب المنطقة.
وطرح رؤية تعاونية شاملة تهدف لتحويل الأزمة إلى ممر للتنمية، مقترحاً الربط الكهربائي بين سد النهضة والسد العالي، وتوفير منافذ لوجستية وسكك حديدية تربط إثيوبيا بالبحرين الأحمر والمتوسط عبر الأراضي المصرية، بما يحقق التكامل الاقتصادي المنشود.
وأكد أن الدور الأمريكي كطرف ثالث يمتلك علاقات استراتيجية مع القاهرة وأديس أبابا يمثل فرصة حقيقية لتقديم أطروحات عادلة، مستشهداً بمسودة اتفاق واشنطن السابقة التي كادت أن تنهي النزاع لولا انسحاب الجانب الإثيوبي في اللحظات الأخيرة.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السفير محمد حجازي التحرك الأمريكي سد النهضة شعوب المنطقة مصر والسودان المنشآت المائية علاقات استراتيجية مع القاهرة أديس أبابا
إقرأ أيضاً:
السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.