شهدت محافظة أسوان افتتاح أول مركز تدريب رقمي تابع لشركة اتصالات، وذلك في إطار تعاون بين «أورنج مصر» والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، وبالشراكة مع جامعة أسوان، في خطوة تستهدف توسيع فرص التأهيل الرقمي لشباب الصعيد وربطهم بمتطلبات سوق العمل المتغير.

ويأتي المركز الجديد ضمن توجه أوسع لدعم التدريب التقني المجاني وبناء المهارات الرقمية، خاصة في المحافظات البعيدة عن المراكز الرئيسية، بما يتيح للشباب فرصًا متكافئة لاكتساب مهارات حديثة تؤهلهم للاندماج في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات.

ويمثل مركز أورنج الرقمي بأسوان امتدادًا لتجربة سابقة أُطلقت في القاهرة عام 2021، وأسهمت في تدريب أعداد كبيرة من الشباب على مهارات رقمية متنوعة، انعكست على جاهزيتهم المهنية وفرصهم في سوق العمل.

 وتسعى التجربة الجديدة إلى نقل هذا النموذج إلى صعيد مصر، مع مراعاة خصوصية احتياجاته التعليمية والتنموية.

أوضح الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس جامعة أسوان، أن مشاركة الجامعة في استضافة المركز تأتي في إطار توجه الدولة نحو دعم التحول الرقمي وبناء القدرات البشرية، وبما يتماشى مع إستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لربط التعليم الجامعي بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

 وأشار إلى أن الجامعة توفر للمركز البيئة الأكاديمية والتنظيمية اللازمة، مع التنسيق بين الكليات المختلفة لضمان تكامل البرامج التدريبية مع التخصصات الدراسية، وإتاحة الاستفادة لطلاب الجامعة وشباب المحافظة ومحافظات الصعيد المجاورة.

أكدت مها ناجي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع العلاقات العامة والإعلام والاتصال المؤسسي بشركة أورنج مصر، أن إطلاق المركز يعكس توجه الشركة نحو توسيع نطاق برامجها المجتمعية خارج القاهرة الكبرى، والتركيز على دعم الشباب باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في مسار التنمية الرقمية.

 وأشارت إلى أن الشركة تخطط لمواصلة التوسع في إنشاء مراكز تدريب رقمية، بالتعاون مع الجهات المعنية، لدعم التعليم والابتكار في مختلف المحافظات.

 قالت شهيرة واصف، رئيسة قطاع الحوكمة والتنمية المجتمعية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، إن المركز الجديد يجسد نموذجًا للتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات التنموية، ويستهدف الوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا، مع التركيز على تمكين الشباب وإشراكهم في عملية التحول الرقمي بشكل عملي ومستدام.

ويعمل مركز أورنج الرقمي بأسوان كنقطة اتصال رقمية متكاملة، تقدم برامج تدريبية تقنية مجانية، سواء بالحضور المباشر أو عبر الإنترنت. وتشمل هذه البرامج مجالات البرمجة وتطوير البرمجيات، والأنظمة المدمجة، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، إلى جانب التدريب العملي على الإلكترونيات والهاردوير وتقنيات النمذجة الأولية.

كما يوفر المركز دعمًا فنيًا وإرشاديًا لطلاب الجامعات والمبتكرين، وينظم أنشطة ومسابقات تقنية وهاكاثونات، بهدف تعزيز ثقافة الابتكار وتقليص الفجوة الرقمية، ودعم الشمول المجتمعي في محافظات الصعيد، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب في مسارات العمل الرقمي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة

 

كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.

 

وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.

وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.

وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.

كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.

ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.

وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.

ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

مقالات مشابهة

  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • وظائف خالية لعدد من المؤهلات بشروط سهلة .. قدم الآن
  • “مجرى” يطلق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”
  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • ميتا توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن حول العالم
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • محافظ الوادي الجديد تتفقد مركز التدريب المهني ومصنع الملابس الجاهزة بالخارجة
  • 4504 فرص عمل بـ77 شركة خاصة في 14 محافظة.. وزير العمل يكشف التفاصيل
  • 1.3 مليون مشارك ومستفيد من فعاليات «العيد أحلى»