بعد قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك.. خطوات سداد الرسوم عبر «تليفوني»؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أنهت مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات العمل بقرار الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الركاب، وذلك اعتبارًا من الأربعاء 21 يناير 2026، في خطوة جديدة ضمن مسار تنظيم سوق المحمول في مصر، مع الإبقاء على الإعفاء فقط للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.
إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك في مصريأتي قرار إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك في مصر في إطار استكمال تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول، التي بدأ العمل بها منذ يناير 2025، عقب فترة إعفاء استثنائي استمرت حتى توافر هواتف محمولة مصنعة محليًا وغير خاضعة للجمارك، بما يضمن استقرار السوق وتوازن المنافسة.
القرار يعكس توجه الدولة نحو ضبط سوق الهواتف المحمولة، ومنع الممارسات غير القانونية التي أضرت بالاقتصاد الوطني، خاصة مع الانتشار الواسع لظاهرة تهريب الأجهزة خلال السنوات الماضية، وهو ما استدعى التدخل بتشريعات وتنظيمات أكثر صرامة.
وفي هذا السياق، قال المهندس إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن بدء تطبيق القرار يمثل نقطة تحول مهمة في مسار تنظيم سوق المحمول في مصر، مؤكدًا أن الدولة أظهرت جدية واضحة في مواجهة تهريب الهواتف المحمولة.
وأضاف سعيد، في بيان رسمي، أن القرار جاء بعد فترة إعفاء استثنائي كافية لتقييم الأوضاع بدقة، ما يجعل تطبيقه في هذا التوقيت خطوة ضرورية وحاسمة لتحقيق العدالة بين جميع الأطراف العاملة في السوق، سواء المستهلك أو التاجر أو المصنع المحلي.
وأوضح رئيس شعبة الاتصالات أن تهريب الهواتف المحمولة كان يمثل أزمة حقيقية، حيث وصلت نسبته إلى نحو 90% قبل يناير 2025، الأمر الذي تسبب في خسائر ضخمة للخزانة العامة، فضلًا عن الإضرار بالصناعة المحلية، وفتح الباب أمام دخول أجهزة غير مطابقة للمواصفات القياسية، ما أثر على جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وأشار إلى أن منظومة الحوكمة الجديدة تستهدف القضاء على هذه الظاهرة، وضمان دخول الأجهزة عبر القنوات الرسمية، بما يحقق الشفافية ويعزز موارد الدولة.
كيفية سداد الرسوم عبر تطبيق تليفونيوفيما يتعلق بكيفية سداد الرسوم عبر تطبيق تليفوني، أتاحت مصلحة الجمارك آلية رقمية مبسطة لتسهيل الإجراءات على المواطنين، حيث يمكن سداد الرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة من خلال خطوات واضحة ومحددة كالتالي:
1- تحميل تطبيق تليفوني عبر متجر Google Play لهواتف أندرويد أو App Store لهواتف آيفون
2- تسجيل البيانات الشخصية لإنشاء حساب على التطبيق
3- اختيار خدمة “سداد رسوم جهاز”
4- إدخال رقم الـ IMEI الخاص بالجهاز المراد تسجيله
5- اختيار وسيلة الدفع المناسبة سواء من خلال البنوك أو المحافظ الإلكترونية أو بطاقات الخصم المباشر.
تأتي هذه الخطوات في إطار التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة، بهدف تقليل التكدس بالمنافذ الجمركية، وتسهيل عملية السداد، وضمان سرعة تسجيل الأجهزة دون الحاجة إلى إجراءات ورقية معقدة.
التطبيق يمثل قناة رسمية ومعتمدة لسداد الرسوم، ويضمن للمستخدمين تسجيل أجهزتهم بشكل قانوني وآمن.
تصنيع أجهزة الهاتف المحمول في مصروعلى صعيد متصل، أوضح بيان صادر عن مصلحة الجمارك أن تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة أسهم في جذب نحو 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول داخل السوق ، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهي طاقة تفوق احتياجات السوق.
هذا التطور يعكس ثقة الشركات العالمية في السوق المصري، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتصنيع الإلكترونيات.
صناعة الهواتف المحمولة في مصروشهدت صناعة الهواتف المحمولة في مصر خلال عام 2025 نقلة نوعية، حيث تم طرح أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا، بمواصفات مطابقة للمعايير الدولية، وبأسعار تنافسية تلبي احتياجات مختلف شرائح المواطنين، مع توافرها في جميع منافذ البيع والفروع الرسمية للشركات العالمية.
وأكد البيان أن هذه الطفرة أسهمت في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم الصناعة الوطنية، وتوفير منتجات ذات جودة عالية للمستهلك المصري.
فرص عمل ودعم الصناعةكما أسفرت هذه الخطوة عن توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل جديدة للشباب المصري، فضلًا عن تعزيز سلاسل التوريد المحلية، وزيادة الاعتماد على المكونات المصنعة داخل مصر، ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني.
سداد رسوم الضرائب على الهواتف المحمولةوفيما يخص سداد رسوم الضرائب على الهواتف المحمولة، أكدت مصلحة الجمارك إتاحة السداد عبر تطبيق “تليفوني”، بالإضافة إلى وسائل السداد الرقمية الأخرى المتاحة من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية.
كما تم منح مهلة تصل إلى 90 يومًا لتوفيق أوضاع الأجهزة، قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية.
توضيحات مهمة من مصلحة الضرائبوأوضحت مصلحة الضرائب أنه لن يتم تطبيق الضرائب والرسوم بأثر رجعي على الأجهزة التي تم إعفاؤها قبل بدء تنفيذ القرار، كما تم إلغاء تسجيل الأجهزة الشخصية بالدوائر الجمركية لانتفاء الغرض منه، ليصبح سداد الرسوم مقتصرًا على القنوات الرقمية المعتمدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إعفاء الهواتف المحمولة مصلحة الجمارك القومي لتنظيم الاتصالات إعفاء الهواتف المحمولة إلغاء إعفاء الهواتف الهواتف المحمولة من سداد الرسوم عبر تطبیق تلیفونی مصلحة الجمارک من الجمارک عبر تطبیق فی مصر
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.