رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يشارك في افتتاح أسبوع الصلاة من أجل الوحدة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
شارك اليوم الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، في افتتاح أسبوع الصلاة من أجل الوحدة، والذي ترأسه صاحب الغبطة البطريرك إبراهيم إسحاق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، وذلك بمشاركة ممثلين عن مختلف الطوائف المسيحية. وجاء الافتتاح بحضور القس يشوع بخيت، الأمين العام لمجلس كنائس مصر، والقس ميشيل ميلاد، راعي كنيسة الراعي الصالح الأسقفية بالجيزة، وذلك بكنيسة قلب يسوع للأقباط الكاثوليك بمصر الجديدة.
تحدث رئيس الأساقفة في كلمته قائلا: «فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَنَا الأَسِيرُ فِي الرَّبِّ أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا» (أفسس 4: 1). في هذه الآية يطلب الرسول بولس من المؤمنين أن يسلكوا حياة تليق بالدعوة التي دُعوا إليها، وطلبه هذا لا يتعلق بماديات أو أشياء أرضية، بل هو دعوة لتقديم حياتهم كاملة للمسيح. وهذا الطلب، رغم أنه صعب لأنه يتطلب تضحية بالذات، إلا أنه في الوقت نفسه متاح لكل إنسان، فقيرًا كان أو غنيًا، فالفقير قد لا يملك شيئًا ماديًا ليقدمه، لكنه قادر على الاستجابة من خلال الإيمان والتقوى وسلوك الحياة بحسب دعوة المسيح.
واستكمل: ويستند الرسول في دعوته إلى تجربته الشخصية، إذ شهد أنه خدم الرب بكل تواضع ووداعة وطول أناة، وهي صفات يجب أن يتحلى بها كل مؤمن، لأنها تعكس المحبة والصبر في العلاقات المسيحية. كما يؤكد الرسول بولس على واجب حفظ وحدانية الروح التي يمنحها الروح القدس، والتي نحافظ عليها برباط السلام، إذ تقوم وحدة الكنيسة على الأعمدة السبعة: جسد واحد، وروح واحد، ورب واحد، وإيمان واحد، ومعمودية واحدة، وإله وآب واحد.
وشارك غبطة البطريرك إبراهيم إسحاق: اللقاء اليوم نعمة يجمعنا فيها الروح القدس رغم اختلاف طوائفنا، كما جمع يسوع اثني عشر تلميذًا مختلفين، وما يوحدنا هو دعوة المسيح والتجاوب معها. فلا يمكن أن نحب الله الذي لا نراه دون أن نحب القريب الذي نراه، فالدعوة المسيحية ليست امتيازًا أو سلطة بل مسيرة أمانة وتواضع ورحمة، والوحدة التي دعا إليها بولس الرسول جماعية ومسكونية، ولا يمكن أن نعيش دعوتنا بدون حفظ وحدانية الروح. قبل أن نبشر الآخرين، يجب أن نمتلئ بالمسيح أولًا، والوحدة ليست حلولًا سهلة بل عطية من الروح القدس نعيشها بالصلاة والصبر، وما يجمعنا أقوى مما يفرقنا، فنحن أبناء دعوة واحدة ورجاء واحد.
وقال القس يشوع بخيت الأمين العام لمجلس كنائس مصر: في عالم يحتاج إلى الوحدة أكثر من أي وقت مضى، يأتي أسبوع الصلاة من أجل الوحدة كدعوة للتأمل في رسالة السيد المسيح للتقارب والوحدة والشهادة المشتركة للإيمان. فالوحدة المسيحية ليست مجرد فكرة مثالية أو هدف مستقبلي، بل هي تكليف إلهي متأصل في جوهر المسيح نفسه، والحفاظ على وحدانية الجسد الواحد هو دعوة إلهية ومسؤولية كنسية تُمارس بروح المحبة والوداعة. أعترف أن الطريق إلى الوحدة ليس سهلاً، فالخلافات التي نشأت عبر العصور قسمت الكنيسة، لكنني أومن أن الإيمان بالمسيح يعني الرغبة في الوحدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور سامي فوزي رئيس أساقفة أسبوع الصلاة من أجل الوحدة الكاثوليك أسبوع الصلاة من أجل الوحدة
إقرأ أيضاً:
بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
تسلمت السلطة المحلية في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة الوحدة الصحية بمنطقة الدنيين شمال المديرية، بعد استكمال إنشائها بدعم وتمويل من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، لتكون متنفسًا صحيًا لسكان المنطقة والقرى النائية المجاورة التي عانت طويلًا من تداعيات الحرب والحرمان من الخدمات الأساسية.
ويمثل افتتاح الوحدة الصحية بارقة أمل للأهالي الذين كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن الرعاية الطبية، في ظل محدودية الخدمات الصحية وتضرر العديد من المنشآت جراء الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على مناطق جنوب الحديدة، والتي خلفت آثارًا واسعة على البنية التحتية والخدمات العامة.
وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الحديدة، علي الأهدل، إن الوحدة الصحية ستسهم في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لسكان المنطقة، التي تشهد كثافة سكانية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تعمل على استكمال التجهيزات والمتطلبات التشغيلية لضمان بدء تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وأوضح الأهدل أن الوحدة الصحية السابقة في المنطقة تعرضت للتدمير خلال فترة سيطرة ميليشيا الحوثي، ما تسبب في حرمان الأهالي من خدمات صحية أساسية، واضطرار المرضى إلى تحمل أعباء إضافية للوصول إلى المراكز الطبية في المناطق الأخرى.
وعبر مواطنون وأهالي منطقة الدنيين والقرى المحيطة بها عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تشغيل الوحدة الصحية سيخفف من معاناة المرضى، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، وسيوفر عليهم مشقة التنقل لمسافات بعيدة للحصول على العلاج والرعاية الطبية.
وأشار الأهالي إلى أن إعادة تأهيل وتوسعة الخدمات الصحية في المناطق المتضررة من الحرب تمثل أهمية كبيرة في تحسين ظروف الحياة، داعين إلى استمرار دعم القطاع الصحي وتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان استدامة عمل الوحدة الصحية.
وقدمت السلطة المحلية والأهالي الشكر والتقدير للدعم السخي المقدم من عضو مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن، طارق صالح من أجل التخفيف من أوجاع ومعاناة المرضى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة لإعادة إنعاش القطاعات الخدمية في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، بهدف إيصال الخدمات إلى المناطق التي ظلت لسنوات تعاني من آثار الحرب والدمار، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الإنسانية والصحية.