تحذيرات دينية من استحضار المتوفين عبر الذكاء الاصطناعي.. مخاطر أخلاقية تهدد الروح الإنسانية
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أطلق رئيس المجلس الروسي للمفتين، ألبير كرغانوف، تحذيرًا صارمًا من تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء نماذج رقمية تحاكي الأشخاص المتوفين والتواصل معهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل خطرًا حقيقيًا على القيم الأخلاقية والروح الإنسانية.
الذكاء الاصطناعي لا يمتلك روحًاوخلال مؤتمر صحفي تناول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، أوضح كرغانوف أن التطور التكنولوجي المتسارع قد يدفع البعض إلى طلب روبوتات أو نماذج رقمية تحمل ملامح وأصوات آبائهم وأجدادهم الراحلين، وتتفاعل معهم داخل المنازل وكأنهم أحياء.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة قد تخلق التباسًا خطيرًا بين الإنسان والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغ تطوره، لا يملك روحًا ولا يمكن أن يعوض الفقد الإنساني الحقيقي.مخاوف من التأثير النفسي والاجتماعي
وأكد رئيس المجلس الروسي للمفتين أن الخطر لا يكمن فقط في الجانب الديني، بل يمتد إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية على الأفراد، خاصة مع الاعتماد العاطفي على نماذج افتراضية تحاكي الموتى، ما قد يؤدي إلى اضطراب المشاعر الإنسانية وتعطيل عملية التكيف الطبيعي مع الفقد.
دعوة لحماية القيم الإنسانيةوشدد كرغانوف على أن الهدف من هذه التحذيرات ليس معاداة التطور التكنولوجي أو تحقيق مكاسب اقتصادية، بل الحفاظ على القيم الإنسانية والروحية، مؤكدًا ضرورة وضع ضوابط أخلاقية واضحة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي، حتى لا يتحول إلى أداة تهدد جوهر الإنسان.
تحركات دينية لتنظيم أخلاقيات الذكاء الاصطناعيوفي سياق متصل، أعلن رئيس الكهنة ألكسندر أبراموف أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تعتزم توقيع اتفاقية لتأسيس مجلس استشاري متخصص في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وذلك يوم 26 يناير، ضمن الفعاليات التعليمية الدولية المرتبطة بعيد الميلاد.
ويهدف هذا المجلس إلى توجيه استخدام التكنولوجيا الحديثة بما يتوافق مع القيم الدينية والإنسانية، ووضع أطر أخلاقية تحمي المجتمع من الاستخدامات المثيرة للجدل.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العالم جدلًا متزايدًا حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والدين، خاصة مع ظهور تطبيقات قادرة على محاكاة البشر صوتًا وصورة وسلوكًا، ما يثير تساؤلات عميقة حول حدود التكنولوجيا وتأثيرها على الهوية الإنسانية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الروبوتات الدين والتكنولوجيا الروح الإنسانية الكنيسة الأرثوذكسية مخاطر الذكاء الاصطناعي استخدامات الذكاء الاصطناعي القيم الأخلاقية التكنولوجيا الحديثة النسخ الرقمية الروبوتات البشرية أخلاقيات التكنولوجيا الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
أكد المستشار مؤمن العقيلي، المحامي وعضو الجمعية المصرية لحقوق الإنسان، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أدوات تقنية مفيدة يمكن الاستفادة منها في الحصول على المعلومات وإنجاز العديد من المهام، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن العقل البشري أو التفكير النقدي.
التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعيوأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على البيانات التي يُغذيه بها الإنسان، وقد يقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة، لذلك لا يجوز التعامل مع مخرجاته باعتبارها حقائق نهائية، بل يجب مراجعتها والتحقق منها من مصادر موثوقة.
وأضاف العقيلي أن الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي يقوم على اعتباره وسيلة مساعدة تدعم الإنسان في اتخاذ القرار، وليس أداة تحل محله، مشددًا على أن التفكير والتحليل والتأكد من صحة المعلومات سيظل دائمًا مسؤولية المستخدم نفسه.