الإفراط في شرب الماء.. سبب محتمل للصداع المفاجئ
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
يعرف الجميع أن شرب الماء ضروري للحفاظ على صحة الجسم، لكن دراسة حديثة حذرت من الإفراط في شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى صداع مفاجئ واضطراب توازن الأملاح في الجسم، ما يعرف علميًا باسم التسمم المائي.
. انهيار والدة ريهام عاصم في عزائها "قتلوا بنتي"
عند شرب كميات كبيرة من الماء بسرعة، يقل تركيز الصوديوم في الدم بشكل حاد، ما يؤدي إلى ما يسمى بـ«نقص صوديوم الدم». هذا التغير المفاجئ في توازن الأملاح يدفع الدماغ إلى الاحتفاظ بالماء، مسببا تورم الخلايا العصبية، وهو ما يظهر على شكل صداع شديد أو دوخة وغثيان.
بالإضافة إلى الصداع، قد يشعر المصاب بالارتباك، الإرهاق المفاجئ، واضطراب في الرؤية. في الحالات الأكثر حدة، قد يؤدي الإفراط المفرط إلى مشاكل خطيرة مثل النوبات أو فقدان الوعي، خاصة لدى كبار السن أو الرياضيين الذين يشربون كميات كبيرة بعد التمارين دون تعويض المعادن.
يوصي الخبراء بشرب كميات معتدلة من الماء حسب الحاجة اليومية، والتي تختلف حسب العمر والنشاط البدني ودرجة الحرارة، مع تناول المشروبات الغنية بالأملاح الطبيعية عند ممارسة الرياضة أو التعرق الشديد. ويُنصح بتقسيم كمية الماء على مدار اليوم بدلًا من شربها دفعة واحدة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الماء شرب الماء صداع الصداع الإرهاق
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo