«سي وورلد أبوظبي» تحتفي باليوم الدولي للتعليم
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، الذي يوافق 24 يناير من كل عام، تدعو «سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي»، أكبر مدينة ترفيهية داخلية للأحياء البحرية في العالم، الضيوف لخوض رحلة معرفية متكاملة في عالم المحيط. وانطلاقاً من رسالتها الهادفة إلى إلهام الجمهور وتعزيز الوعي بأهمية حماية المحيطات والتنوع البيولوجي البحري، تقدم المدينة الترفيهية للأحياء البحرية باقة من التجارب التعليمية التفاعلية التي تجمع بين الاستكشاف والتعلم في إطار يعزّز من المعرفة بأسلوب عصري جذاب.
8 عوالم غامرة
تمتد «سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي» على مساحة تتجاوز 183.000 متر مربع، وتتيح للضيوف استكشاف أكثر من 15 لعبة ومعلماً ترفيهياً تفاعلياً، إلى جانب الاستمتاع بأكثر من 100 تجربة وعرض تعليمي عن الأحياء البحرية، بما يتيح لهم اكتساب فهم أعمق لتنوع الأحياء البحرية من مختلف أنحاء العالم. ويقدم كلّ عالم من عوالم المدينة الـ8 تجربة تعليمية مختلفة مصمّمة خصيصاً لتنمية حس الفضول وتوسيع آفاق المعرفة بأسلوب تفاعلي.
يتجاوز مفهوم التعليم في «سي وورلد أبوظبي» نطاق المشاهدة التقليدية، ففي مختلف العوالم، يقوم مختصون بشرح معلومات قيمة للضيوف حول سلوك الأحياء البحرية وبيئاتها الطبيعية والتحديات المرتبطة بالحفاظ عليها، بأسلوب واضح وسلس. كما توفّر الشاشات التفاعلية ومحطات التعلّم معلومات معمّقة وسهلة تسهم في ترسيخ الفهم وتحفيز الفضول المعرفي.
وعند الدخول عبر عالم «محيط أبوظبي»، يتعرف الضيوف على غنى وتنوع الحياة البحرية في المنطقة، بدءاً من السلاحف البحرية إلى أسماك القرش وبقرة البحر، التي تُعد واحدة من 3 بقرات بحر فقط تعيش تحت رعاية الإنسان حول العالم، إلى جانب استكشاف الإرث الثقافي المرتبط بالبحر من خلال العرض التفاعلي الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.
النظم البيئية
في عالم «المحيط اللانهائي»، الذي يضم أكبر حوض مائي متعدد الأنواع في المنطقة، يمكن للضيوف مشاهدة ما يصل إلى 4 أنواع من أسماك القرش، وأسماك الراي، وثعابين البحر، إلى جانب أسراب الأسماك الجميلة. ويسهم المتخصصون المتواجدون في مختلف أرجاء هذا العالم في إثراء التجربة من خلال شروحات حول النظم البيئية البحرية، والتوازن الدقيق الذي يحكم الحياة البحرية في المحيط. أما عالم «المحيط الاستوائي»، فيوفر بيئة مميزة تعكس تنوع الحياة البحرية، حيث يمكن للضيوف مشاهدة طيور الفلامنجو بألوانها الزاهية، والتعرّف على الدلافين، إلى جانب حضور عرض الدولفين التقديمي الذي يسلط الضوء على سلوكياتها الطبيعية وأنماطها الاجتماعية. ولتجربة تعليمية أكثر تخصّصاً، تتيح الوجهة تجربة لقاء الدلافين بإشراف فرق متخصّصة في رعاية الأحياء البحرية، أو تجربة التجديف بقوارب الكاياك في البحيرة الاستوائية.
الحياة القطبية
تتيح «سي وورلد أبوظبي» للضيوف فرصة استكشاف الحياة القطبية في عالم «المحيط القطبي»، الذي يضم منطقتين تحاكيان النظم البيئية المختلفة لكل من القطب الشمالي والقطب الجنوبي. ويمكن للضيوف مشاهدة طيور البطريق، وثعالب البحر، والفظ، وطيور البفن في المناطق، التي صممت لتعكس بيئاتها الطبيعية. وفي «محيط المنطقة الصخرية»، تتاح للضيوف فرصة حضور عرض أسود البحر، إلى جانب المشاركة في جلسات إطعام حيوانات الفقمة بإشراف الفرق المختّصة.وللاطلاع على كواليس العمل في مجال رعاية الأحياء البحرية، يمكن للضيوف زيارة مركز رعاية الحيوانات، حيث يجري خبراء «سي وورلد أبوظبي» فحوصات صحية وتشخيصية منتظمة. ويتيح المركز التعرف على جهود الرعاية والحفاظ التي تسهم في ضمان صحة الأحياء البحرية واستدامتها ضمن أعلى المعايير المعتمدة.
مركز البحوث والإنقاذ
تضم «سي وورلد أبوظبي» مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ، أكبر مركز متخصّص في المنطقة ببحوث الأحياء البحرية، وعمليات الإنقاذ، وإعادة التأهيل، والإطلاق في البيئات الطبيعية، إلى جانب التوعية البيئية. ومن خلال مجموعة متنوعة من المبادرات التعليمية، يسهم المركز بدور تعليمي مهم من خلال ربط المجتمع بعلوم المحيط وجهود الحفاظ عليها. ويقدم المركز برامج متخصّصة في علوم البحار، وتجارب تعليمية، وأنشطة توعوية تهدف إلى تعزيز الفضول والوعي المعرفي. وتشمل هذه المبادرات سلسلة حديث العلوم الشهرية التي يقدّمها خبراء، إلى جانب جلسات تعليمية تطبيقية، وبرامج للتواصل مع المدارس والمجتمع. وتسهم هذه الجهود مجتمعة في ترسيخ فهم أعمق للنظم البيئية البحرية، وإبراز أهمية الحفاظ عليها، وتمكين الأجيال القادمة من القيام بدور فاعل في حماية المحيطات.
العقول الشابة
منذ افتتاحها، استقبلت «سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي» أكثر من 60.000 طالب ومعلم ضمن برامجها المدرسية، التي تشمل رحلات ميدانية تعليمية، وورش عمل وأنشطة تفاعلية بإشراف فرق تعليمية متخصّصة. وقد جرى إعداد هذه البرامج بعناية لرفد الطلبة بمعارف علمية راسخة، وتعزيز اهتمامهم بعالم الأحياء البحرية وقضايا الحفاظ على البيئة.
وتستضيف «سي وورلد أبوظبي» مجموعة من الفعاليات والتجارب التعليمية الموجهة للضيوف الصغار، بينها برامج ليالي المبيت، ومخيمات سي وورلد، وغيرها من الأنشطة التعليمية الأخرى.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التعليم سي وورلد أبوظبي الأحیاء البحریة سی وورلد أبوظبی إلى جانب من خلال
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..