خبير يكشف كيف ستمنع مصر والسعودية وتركيا إسرائيل من ترسيخ نفوذها في الصومال
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
الصومال – أعرب أستاذ الشؤون الدولية والأمن والدفاع، علي بكر، عن اعتقاده بأن الدول العربية لن تسمح لإسرائيل بترسيخ نفوذها في الصومال رغم المحاولات النشطة للتسلل إلى القرن الإفريقي.
وقال بكر في تصريحات لوكالة “نوفوستي”: “منذ عام 2023، تبذل إسرائيل محاولات نشطة للتسلل إلى القرن الإفريقي، ويأتي الاعتراف بإقليم بصومالي لاند في إطار سياستها، لكن من غير المرجح أن تنجح في الترسخ هناك، لأن الاعتراف بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة واجه إدانة ومقاومة شديدة من قبل الدول العربية والعديد من الدول الإفريقية”.
وأشار الخبير إلى أن القوى الإقليمية الرئيسية لديها بالفعل حضور ثابت ومصالح في المنطقة، مما يشكل عقبة أمام الطموحات الإسرائيلية.
وأضاف: “المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر لديها قواعد عسكرية في الصومال، وهي تضمّن مصالحها في هذه المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، استثمرت تركيا الكثير من الاستثمارات في هذا البلد”.
ولفت بكر إلى أهمية المنطقة الاستراتيجية لمصر، وتحفظات القاهرة على أي تعاون إسرائيلي-إثيوبي محتمل في صومالي لاند، موضحا: “هذه المنطقة مهمة جدا أيضا لمصر، والتعاون المحتمل بين إسرائيل وإثيوبيا في صومالي لاند، الذي قد يعزز وضع أديس أبابا المنافسة للقاهرة في إفريقيا، لا يخدم مصالح مصر، لذلك من غير المرجح أن تتحقق خطط إسرائيل للترسخ في هذه المنطقة”.
جاءت تصريحات الخبير في أعقاب خطوة إسرائيلية مثيرة للجدل في نهاية ديسمبر 2025، عندما اعترفت إسرائيل رسميا بجمهورية صومالي لاند (الإقليم المعترف به ذاتيا في شمال الصومال)، ووقعت الدولتان إعلانا متبادلا للاعتراف.
وقد واجه هذا الاعتراف رفضا قاطعا من الحكومة الصومالية المركزية، التي أدانت ما وصفته “بالتعدي على السيادة”. كما حظي موقف الصومال بدعم كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، اللذين أكدا مجددا على دعمهما لوحدة وسيادة الصومال على أراضيها.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.
وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.
وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.