سجلت محيطات العالم خلال عام 2025 أعلى مستوى لامتصاص الحرارة منذ بدء القياسات العلمية الحديثة قبل أكثر من ستة عقود، في مؤشر خطير يعكس تسارع وتيرة التغير المناخي وازدياد اختلال التوازن الحراري لكوكب الأرض، وفقا لدراسة علمية حديثة.

«زراعة الشيوخ»: التغيرات المناخية تخفض الإنتاج وترفع فاتورة الاستيراد الغذائي10 إجراءات عاجلة لحماية المزارعين من مخاطر التغيرات المناخيةنائبة التنسيقية: التغيرات المناخية تحولت إلى تهديد للأمن القوميتقاوي محسنة وتوعية المزارعين.

. خطة لمواجهة التغيرات المناخية وحماية الأمن الغذائي

وبحسب تحليل نشرته مجلة Advances in Atmospheric Science، امتصت المحيطات خلال العام الماضي نحو 23 زيتاجول إضافية من الطاقة الحرارية، محطمة الرقم القياسي لمحتوى حرارة المحيطات للعام التاسع على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاع متواصل يتم تسجيلها حتى الآن.

أرقام تفوق الخيال ماذا تعني 23 زيتاجول؟

يُعد الزيتاجول وحدة علمية لقياس الطاقة، ويعادل الواحد منها رقما يتبعه 21 صفرا من وحدة الجول، ما يجعل استخدامه مقتصرا على قياس التحولات الكبرى في مناخ الأرض وبناءا على ذلك، فإن 23 زيتاجول تعني كمية هائلة من الطاقة الحرارية، تُقدر بنحو 23 ألف مليار مليار مليار جول.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الزيادة تعادل طاقة انفجار 12 قنبلة نووية من نوع هيروشيما كل ثانية داخل مياه المحيطات طوال عام كامل، وهو ارتفاع حاد مقارنة بعام 2024 الذي سجل امتصاصا حراريا بلغ نحو 16 زيتاجول فقط.

ويمتص المحيط أكثر من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة، ما يجعل محتوى حرارة المحيطات من أدق المؤشرات على التغير المناخي طويل الأمد، مقارنة بتقلبات حرارة الهواء قصيرة المدى.

بحار أكثر سخونة واضطراب يمتد إلى الطقس العالمي

اعتمدت الدراسة على بيانات رصدية لطبقات المحيط العليا حتى عمق 2000 متر، وهي المنطقة التي تختزن النسبة الأكبر من الحرارة، مستندة إلى قواعد بيانات الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، وخدمة كوبرنيكوس الأوروبية لتغير المناخ، والأكاديمية الصينية للعلوم.

وخلال عام 2025، سجلت درجات حرارة سطح البحر ثالث أعلى مستوى في التاريخ، بارتفاع بلغ نحو 0.5 درجة مئوية فوق متوسط الفترة بين عامي 1981 و2010. وكانت المناطق المدارية، وجنوب المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسط، وشمال المحيط الهندي، إلى جانب المحيط الجنوبي المحيط بالقارة القطبية الجنوبية، الأكثر تأثرًا بموجات الاحترار.

ويحذر العلماء من أن ارتفاع حرارة المحيطات لا يهدد النظم البيئية البحرية فحسب، بل ينعكس مباشرة على أنماط الطقس عالميًا، عبر زيادة موجات الحر البحرية، وتعزيز شدة الأعاصير المدارية، ورفع معدلات الأمطار الغزيرة والفيضانات.

إنذار علمي أخير

ورجحت الدراسة أن يكون الاحترار القياسي للمحيطات قد أسهم في تضخيم آثار الكوارث المناخية التي شهدها العالم مؤخرا، من أعاصير مدمرة إلى فيضانات واسعة النطاق وأمطار موسمية غير مسبوقة.

واختتم الباحثون تحذيرهم بالتأكيد على أن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي يُعد دليلاً واضحًا على ابتعاد النظام المناخي العالمي عن حالة التوازن، ما يستدعي تحركًا عاجلًا للحد من الانبعاثات الكربونية والتخفيف من تداعيات التغير المناخي قبل فوات الأوان.

طباعة شارك محيطات العالم التغير المناخي التوازن الحراري لكوكب الأرض الزيتاجول مناخ الأرض

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: محيطات العالم التغير المناخي مناخ الأرض التغیرات المناخیة التغیر المناخی

إقرأ أيضاً:

العالمية للأرصاد: 80% احتمال عودة الـ«نينيو»

البلاد (وكالات)
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن احتمال تشكّل ظاهرة “الـ نينيو” خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس المقبلين يبلغ نحو 80%، محذرة من تداعياتها المحتملة على المناخ العالمي وزيادة فرص وقوع الظواهر الجوية المتطرفة.
وأوضحت المنظمة- في أحدث تقاريرها- أن الارتفاع غير المعتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي يوفر بيئة مواتية لتطور الظاهرة، التي تؤثر بشكل مباشر في أنماط درجات الحرارة وكميات الأمطار في مناطق واسعة من العالم. وأشارت إلى أن فرص استمرار”الـ نينيو” حتى شهر نوفمبر المقبل لا تقل عن 90%، مع توقعات بأن تكون الظاهرة متوسطة إلى قوية الشدة. وذكر التقرير أن درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي اقتربت، بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، من المستويات المرتبطة بظهور الظاهرة، مدفوعة بارتفاعات استثنائية تجاوزت المعدلات الموسمية بأكثر من ست درجات مئوية.
وتُعد”الـ نينيو” ظاهرة مناخية دورية تتمثل في ارتفاع حرارة المياه السطحية بوسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، فيما تتراوح مدة تأثيرها بين تسعة واثني عشر شهرًا.

مقالات مشابهة

  • العالمية للأرصاد: 80% احتمال عودة الـ«نينيو»
  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • قرار جديد من مانشستر سيتي بشأن عمر مرموش .. ماذا يحدث؟
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • لغز اختفاء 11 عالما نوويا أمريكيا.. العثور على رفات موظفة بمختبر في موقع إنتاج أول قنبلة ذرية
  • ماذا يحدث عند شرب الشاي الأخضر يوميا لمدة أسبوعين؟