محيطات تغلي بصمت.. حرارة تعادل 12 قنبلة هيروشيما كل ثانية| ماذا يحدث؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
سجلت محيطات العالم خلال عام 2025 أعلى مستوى لامتصاص الحرارة منذ بدء القياسات العلمية الحديثة قبل أكثر من ستة عقود، في مؤشر خطير يعكس تسارع وتيرة التغير المناخي وازدياد اختلال التوازن الحراري لكوكب الأرض، وفقا لدراسة علمية حديثة.
. خطة لمواجهة التغيرات المناخية وحماية الأمن الغذائي
وبحسب تحليل نشرته مجلة Advances in Atmospheric Science، امتصت المحيطات خلال العام الماضي نحو 23 زيتاجول إضافية من الطاقة الحرارية، محطمة الرقم القياسي لمحتوى حرارة المحيطات للعام التاسع على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاع متواصل يتم تسجيلها حتى الآن.
أرقام تفوق الخيال ماذا تعني 23 زيتاجول؟يُعد الزيتاجول وحدة علمية لقياس الطاقة، ويعادل الواحد منها رقما يتبعه 21 صفرا من وحدة الجول، ما يجعل استخدامه مقتصرا على قياس التحولات الكبرى في مناخ الأرض وبناءا على ذلك، فإن 23 زيتاجول تعني كمية هائلة من الطاقة الحرارية، تُقدر بنحو 23 ألف مليار مليار مليار جول.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الزيادة تعادل طاقة انفجار 12 قنبلة نووية من نوع هيروشيما كل ثانية داخل مياه المحيطات طوال عام كامل، وهو ارتفاع حاد مقارنة بعام 2024 الذي سجل امتصاصا حراريا بلغ نحو 16 زيتاجول فقط.
ويمتص المحيط أكثر من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة، ما يجعل محتوى حرارة المحيطات من أدق المؤشرات على التغير المناخي طويل الأمد، مقارنة بتقلبات حرارة الهواء قصيرة المدى.
بحار أكثر سخونة واضطراب يمتد إلى الطقس العالمياعتمدت الدراسة على بيانات رصدية لطبقات المحيط العليا حتى عمق 2000 متر، وهي المنطقة التي تختزن النسبة الأكبر من الحرارة، مستندة إلى قواعد بيانات الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، وخدمة كوبرنيكوس الأوروبية لتغير المناخ، والأكاديمية الصينية للعلوم.
وخلال عام 2025، سجلت درجات حرارة سطح البحر ثالث أعلى مستوى في التاريخ، بارتفاع بلغ نحو 0.5 درجة مئوية فوق متوسط الفترة بين عامي 1981 و2010. وكانت المناطق المدارية، وجنوب المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسط، وشمال المحيط الهندي، إلى جانب المحيط الجنوبي المحيط بالقارة القطبية الجنوبية، الأكثر تأثرًا بموجات الاحترار.
ويحذر العلماء من أن ارتفاع حرارة المحيطات لا يهدد النظم البيئية البحرية فحسب، بل ينعكس مباشرة على أنماط الطقس عالميًا، عبر زيادة موجات الحر البحرية، وتعزيز شدة الأعاصير المدارية، ورفع معدلات الأمطار الغزيرة والفيضانات.
إنذار علمي أخيرورجحت الدراسة أن يكون الاحترار القياسي للمحيطات قد أسهم في تضخيم آثار الكوارث المناخية التي شهدها العالم مؤخرا، من أعاصير مدمرة إلى فيضانات واسعة النطاق وأمطار موسمية غير مسبوقة.
واختتم الباحثون تحذيرهم بالتأكيد على أن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي يُعد دليلاً واضحًا على ابتعاد النظام المناخي العالمي عن حالة التوازن، ما يستدعي تحركًا عاجلًا للحد من الانبعاثات الكربونية والتخفيف من تداعيات التغير المناخي قبل فوات الأوان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محيطات العالم التغير المناخي مناخ الأرض التغیرات المناخیة التغیر المناخی
إقرأ أيضاً:
حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
الثورة نت /..
نظّمت مؤسسة شهر زاد الثقافية اليوم حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان أحمد العديني.
اشتمل الكتاب في 113 صفحة من القطع المتوسط على 13 فصلًا، تناولت فيه الكاتبة العديني، النصوص المتصلة بالقضية الفلسطينية وعدالتها وما تواجهه من خذلان وظلم وتغاضي من المجتمع الدولي ومنظماته ومن قبل الكثير من الوسائل الإعلامية، وأهمية تعزيز دور المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني.
واستعرضت الكاتبة العديني، ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وقسوة لمرارة الحياة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاصب، وبالرغم من ذلك تمسكهم بالأمل وتشبهم بحلم الحرية من خلال مقاومة ومقارعة الاحتلال بكل عزيمة وإصرار وثبات.
وفي حفل التوقيع، الذي حضره عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكدت رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية الدكتورة منى المحاقري، أهمية كتاب “على هذه الارض” الذي يتناول قضية الأمة المركزية “فلسطين”، وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بسبب استمرار الاحتلال الصهيوني.
وتناولت نبذة عن الكتاب وسردية الكاتبة القصصية واللغة المستخدمة ودورها في الساحة الثقافية والأدبية، مشيرة إلى أن الكاتبة أفنان العديني أظهرت من خلال بواكير إصداراتها الأدبية أنها تحمل همّ الأمة من خلال تناول القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى والمركزية.
وأُلقيت كلمتان من الكاتبين والناقدين نجيب التركي وثابت القوطاري، أشادا بموهبة وقدرات وإبداع الكاتبة أفنان العديني التي تجلّت في كتابها “على هذه الأرض”، ما يؤكد إبداعها الأدبي مستقبلًا بالمزيد من الإصدارات الأدبية.
واعتبرت إشهار وتوقيع الكتاب، إضافة نوعية للساحة الأدبية والثقافية.
وكانت الكاتبة أفنان العديني، استعرضت سمات وفصول كتابها وسرديتها واللغة المستخدمة في كتاباتها وعلاقتها بقضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية.
وعبرت عن الامتنان لكل من دعم وساهم في نشر وإخراج أول إصداراتها “على هذه الأرض” إلى النور.
صاحب حفل توقيع الكتاب، معرض تشكيلي لمساندة صمود الشعب الفلسطيني لطلاب قسم الجرافيكس بجامعة الرازي، اشتمل على لوحات فنية تُبرز عدالة القضية الفلسطينية، وصور شهداء المقاومة.
حضر الفعالية والمعرض عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين.