جدل واسع في غزة بشأن خطة كوشنر لإعادة إعمار قطاع القطاع
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
غزة - الوكالات
أثارت الخطة التي عرضها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة إعمار قطاع غزة، موجة واسعة من التفاعل والجدل بين الغزيين ونشطاء فلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرحّبٍ بها اقتصاديا ومشككٍ في أبعادها السياسية والأمنية.
وتتضمن الخطة، التي عُرضت أمام مجلس السلام الخاص بغزة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أربع مراحل لإعادة الإعمار، مع تعهد بضخ استثمارات تتجاوز 25 مليار دولار بحلول عام 2035، إلى جانب تنظيم مؤتمر دولي في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة للإعلان عن مساهمات الدول.
وتقضي الخطة بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة قطارات وطرق رئيسية ودائرية لربط مدن القطاع، ضمن رؤية أطلق عليها كوشنر اسم "غزة الجديدة".
غير أن الإعلان عن الخطة قوبل بانتقادات واسعة، إذ رأى معارضون أنها لا تقدم رؤية جديدة، مشيرين إلى تشابهها مع تصاميم وخطط سُرّبت سابقا، واعتبروا أنها تركز على البعد الاستثماري مع تغييب القضايا السياسية والإنسانية، وفي مقدمتها المحاسبة وتداعيات الحرب.
وذهب آخرون إلى أن الخطة تمهد، برأيهم، لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وإعادة هندسة القطاع أمنيا وسياسيا بما يخدم إسرائيل، مع فرض شكل من الوصاية الأميركية طويلة الأمد.
كما أثارت الخرائط المرافقة للخطة مخاوف نشطاء من استبعاد عودة سكان مناطق جنوب رفح، في ظل مقترحات لمناطق عازلة بمحاذاة محور فيلادلفيا، وأخرى أمنية شرقي القطاع، إضافة إلى إنشاء مدن جديدة شمال رفح.
في المقابل، عبّر مؤيدون عن ترحيبهم بالخطة، معتبرين أنها قد تشكل فرصة لإنعاش الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتحسين البنية التحتية المدمرة، شريطة عدم المساس بالحقوق السياسية والإنسانية للفلسطينيين، ووجود آليات واضحة للتنفيذ والرقابة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، خلال مراسم التوقيع على ميثاق مجلس السلام في دافوس، أن المجلس ملتزم بـ"ضمان نزع السلاح من غزة وإعادة بنائها".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
عمان – بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي، مع نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، التعاون العسكري بين البلدين والتطورات الإقليمية، وسط تصعيد بين واشنطن وطهران.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالعاصمة واشنطن، مساء الأربعاء، أعقبه اجتماع موسع بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين من الجانبين، وفق بيان نشره الجيش الأردني، الخميس.
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا خلال اللقاء “أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تطويرها في مجالات التدريب والتمارين المشتركة”.
كما ناقشا “تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة”.
وتناولت المباحثات “التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأوضح البيان الأردني أن زيارة الحنيطي “تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن”.
وبين أنها تهدف إلى “تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين الصديقين”.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل هجمات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف مواقع في الأردن.
وفي تحديث الأحد، قالت “سنتكوم” إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ونفت عمّان وجود قواعد أمريكية على أراضيها، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية وتركز على مكافحة الإرهاب.
وخلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة حوارية على هامش أعمال “منتدى أسبن للأمن”، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه “لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد الأمريكية في الأردن”.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
الأناضول