الطريقة التجانية تدعو إلى ترسيخ الأخوة المغربية السنغالية وتُحذّر من خطابات الفتنة بعد نهائي “الكان”
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
زنقة20ا الرباط
دعت مشيخة الطريقة التجانية بالمملكة المغربية، من مقرها بمدينة فاس، كافة المريدين والمحبين في السنغال، وعموم الشعبين المغربي والسنغالي، إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وتفادي الانسياق وراء خطابات التفرقة، على خلفية التفاعلات التي أعقبت نهائي كأس الأمم الإفريقية وما رافقها من توترات عابرة على بعض منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت المشيخة، في بيان رسمي صادر عن شيخ الطريقة، محمد الكبير بن سيدي أحمد التجاني، أن ما جرى لا يعكس بأي حال عمق الروابط التاريخية والروحية والأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، معتبرة أن هذه العلاقات “أعمق من أن تتأثر بحدث رياضي ظرفي، مهما بلغت حدته العاطفية”.
وشدد البيان على “قدسية الروابط الروحية ووحدة العقيدة” التي تجمع الشعبين، مبرزاً أن العلاقة بين المغرب والسنغال تقوم على محبة في الله وأواصر أخوة متجذرة عبر القرون، جعلت من البلدين “مجتمعاً واحداً في وجدانين”، يتقاسم الإرث الديني والتصوفي نفسه.
واستحضرت مشيخة الطريقة التجانية إرث أعلامها الكبار الذين أسهموا في ترسيخ جسور الأخوة بين المغرب والسنغال، وفي مقدمتهم الحاج عمر الفوتي والحاج مالك سي والشيخ إبراهيم انياس، وغيرهم من مشايخ الطريقة الذين جعلوا من الزوايا التجانية فضاءات للعلم والتقوى والتواصل الروحي، وربطوا فاس بدكار وسائر ربوع السنغال بروابط متينة لا تنفصم.
وفي هذا السياق، حذّر البيان من محاولات استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتأجيج مشاعر الكراهية، داعياً إلى اليقظة في مواجهة ما وصفه بـ“خطابات الفتنة والتطرف والعنف”، ومؤكداً أن الأخوة الإيمانية تقتضي التسامح وتغليب منطق العقل والقلب على ردود الفعل المتشنجة.
كما دعت المشيخة إلى تجاوز هذه المرحلة العابرة ومواصلة مسيرة التعاون والتضامن بين البلدين في مختلف المجالات، معتبرة أن المغرب والسنغال سيظلان نموذجاً في التآخي الإفريقي الصادق، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس جمهورية السنغال باشيرو ديوماي فاي.
واختتم البيان بالدعاء بأن يحفظ الله البلدين ويديم عليهما نعمة الأمن والسلام والمودة.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
مطالب جماهيرية بإعادة نهائي كأس العالم بعد خسارة الأرجنتين
كشفت تقارير صحفية بريطانية عن إطلاق آلاف المشجعين الأرجنتينيين حملة إلكترونية للمطالبة بإعادة نهائي كأس العالم 2026، وذلك عقب خسارة منتخب بلادهم أمام إسبانيا بهدف دون مقابل بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي.
وأثارت نتيجة المباراة حالة واسعة من الجدل بين الجماهير، التي اعتبرت أن بعض القرارات التحكيمية كان لها تأثير مباشر في تحديد هوية البطل.
وأشارت التقارير إلى أن عريضة جماهيرية نُشرت عبر إحدى منصات جمع التوقيعات، ونجحت في حصد أكثر من اثنين وثمانين ألف توقيع خلال فترة قصيرة، حيث طالب المشاركون الاتحاد الدولي لكرة القدم بإلغاء نتيجة المباراة وإعادة النهائي، مع فتح مراجعة شاملة لجميع الحالات التحكيمية التي شهدها اللقاء.
وأكدت العريضة أن المباراة تضمنت قرارات مثيرة للجدل، داعية إلى إجراء تحقيق شفاف في أداء طاقم التحكيم، والتأكد من مدى تأثير تلك القرارات على سير المباراة ونتيجتها النهائية، مع إعادة المواجهة إذا ثبت وجود أخطاء مؤثرة.
وكان المنتخب الإسباني قد توج بلقب كأس العالم بعد فوزه بهدف سجله فيران توريس في الدقيقة السادسة بعد المئة من الشوط الإضافي الثاني، في لقاء فرض خلاله المنتخب الإسباني سيطرته على معظم فترات اللعب، بينما عجز المنتخب الأرجنتيني عن توجيه أي تسديدة بين القائمين والعارضة طوال مئة وعشرين دقيقة، كما أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد إنزو فرنانديز في الدقيقة الثالثة والتسعين.
تحقيق دولي بسبب أحداث ما بعد المباراة
ولم تتوقف تداعيات النهائي عند الجدل التحكيمي، إذ شهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء مشادات بين لاعبي المنتخبين، قبل أن تتطور الأوضاع عقب صافرة النهاية، وهو ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى فتح تحقيق رسمي للوقوف على جميع الأحداث التي صاحبت ختام المباراة.
وفي المقابل، ظهرت عريضة أخرى على المنصة نفسها تطالب بحرمان منتخب الأرجنتين من المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم، إلا أنها أُغلقت لاحقًا، بينما استمرت حالة الجدل الجماهيري والإعلامي حول نهائي البطولة وقرارات التحكيم التي رافقته