لجريدة عمان:
2026-07-24@04:17:29 GMT

26 % نسبة إنجاز مشروع ميدان الداخلية

تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT

وصلت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية والإشرافية في مشروع ميدان الداخلية بولاية نزوى إلى 26% بنهاية شهر ديسمبر الفائت، حيث تتسارع الأعمال بوتيرة متقدمة.

ويأتي تنفيذ الميدان في إطار المشاريع التنموية الاستراتيجية التي تنفذها محافظة الداخلية، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عمان 2040" الرامية إلى تطوير المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة، وإيجاد واجهات حضرية متكاملة متعددة الاستخدامات.

وأوضحت التقارير الفنية الواردة في تقرير شهر ديسمبر 2025 أن المشروع يشهد تقدّمًا ملموسًا في نسب الإنجاز، حيث جرى الانتهاء من عدد من الأعمال الأساسية، من بينها تنفيذ أعمال الحفر للجدار الخرساني، وصب قواعد الجدار بطول يقارب 1600 متر، إلى جانب صب أجزاء إضافية من الجدار، وأعمال الردم والتهيئة العامة للموقع؛ في حين تسير بقية مكونات المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد، وبما يراعي المواصفات الفنية والهندسية المعتمدة.

مركز حضري مفتوح

ويُقام مشروع ميدان الداخلية على مساحة تُقدّر بنحو 145 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن تُنفذ أعماله على مدار عامين، ليشكّل مركزًا حضريًا مفتوحًا يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في ولاية نزوى، من خلال مرافق متكاملة تضم معارض ومسارح مفتوحة مجهزة لاحتضان المهرجانات والفعاليات الثقافية والعروض التفاعلية.

كما يضم المشروع ممشى رئيسيًا يمتد لمسافة تقارب 3985 مترًا، تحيط به مساحات خضراء ومناطق تشجير توفّر بيئة طبيعية جاذبة، إلى جانب مسارات مخصصة للدراجات الهوائية والسكوترات بطول 1650 مترًا، ونافورات مائية، وساحة مفتوحة تبلغ مساحتها نحو 80 ألف متر مربع.

ويشتمل الميدان على منطقة ألعاب للأطفال، وممرات بتصاميم عصرية، ومقاهٍ، وساحة مخصصة لرواد الأعمال، إضافة إلى مطاعم وأكشاك ومتاجر وسوق لدعم الأسر المنتجة، فضلًا عن توفير مصلى ودورات مياه، و196 موقفًا للمركبات.

وعلى الصعيد الاستثماري، يضم المشروع عند اكتماله 10 مواقع استثمارية متنوعة، إلى جانب 50 عقد انتفاع في مجالات متعددة، بما يعكس التوجه نحو تنويع القاعدة الاقتصادية المحلية وتحفيز الأنشطة التجارية والاستثمارية.

وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيستقطب نحو 150 ألف زائر وسائح سنويًا، فضلًا عن إسهامه في توفير قرابة 380 فرصة عمل دائمة ومؤقتة، وإتاحة 57 فرصة استثمارية.

ومن المتوقع أن يسهم مشروع ميدان الداخلية في تعزيز المحتوى المحلي والقيمة المضافة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل، حيث تُقدَّر قيمة المحتوى المحلي خلال فترة التنفيذ بنحو 4 ملايين ريال عُماني.

تطوير الفضاءات ودعم الأنشطة

وقال المهندس سليمان بن حمد السنيدي، مدير عام بلدية الداخلية: إن مشروع ميدان الداخلية يُعد من المشاريع الحيوية التي تسهم في تطوير الفضاءات الحضرية بولاية نزوى، وتوفير مرافق عامة حديثة تلبي تطلعات المجتمع وتدعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية. مشيرًا إلى حرص البلدية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على متابعة سير العمل وفق المعايير الفنية المعتمدة، بما يضمن جودة التنفيذ واستدامة المرافق.

ويأتي تنفيذ مشروع ميدان الداخلية ضمن حزمة من المشاريع التنموية التي تشهدها محافظة الداخلية، في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بمستوى الخدمات وتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة. كما يتكامل المشروع مع مشروع مخطط نزوى الكبرى الذي تنفذه وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، بما يضمن توافقه مع الاستراتيجية العمرانية المعتمدة، ويرتبط كذلك بمبادرة نزوى للأنماط الصحية التي تنفذها وزارة الصحة، حيث يُعد المشروع معززًا للصحة العامة وداعمًا لأنماط الحياة الصحية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: مشروع میدان الداخلیة

إقرأ أيضاً:

الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية

عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.

وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.

ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.

وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.

وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.

وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.

ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.

وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.

وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا

مقالات مشابهة

  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • برج الثور| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 .. إنجاز عملك
  • انخفاض كبير بمؤشرات الأسهم الأميركية
  • الأسهم الأمريكية تتجاوز العقارات في ثروة الأسر وإنفاق المستهلكين
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • المصرف المركزي يطرح شهادات مضاربة للمصارف بعوائد تصل إلى 7.5%