كشف استطلاع رأي أجرته صحيفة معاريف الإسرائيلية عن تحول لافت في موازين القوى السياسية، مع تقدم واضح للمعارضة، بالتوازي مع توقيع الأحزاب العربية على خوض الإنتخابات بقائمة عربية موحدة قد تُحدث أثرا نوعيا في المشهد السياسي الإسرائيلي.

ووفق الاستطلاع، ستتمكن أحزاب المعارضة من حصد 61 مقعدا في الكنيست (البرلمان) إذا أُجريت الانتخابات اليوم، وهو العدد الكافي قانونيا لتشكيل حكومة، مقابل 49 مقعدا فقط للأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.

أما الأحزاب العربية، فستحصل -وفق سيناريو خوضها الانتخابات بشكل متفرق- على 10 مقاعد.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى سقوط أحزاب بارزة في الائتلاف والمعارضة على حد سواء، إذ لن يجتاز حزب الصهيونية الدينية بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش نسبة الحسم، كما سيفشل حزب أزرق أبيض بزعامة بيني غانتس في دخول الكنيست.

ويأتي ذلك رغم محاولات سموتريتش استمالة أصوات اليمين، ولا سيما المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، عبر الدفع بمشاريع استيطانية وُصفت بأنها غير مسبوقة خلال السنوات الثلاث الماضية.

قائمة عربية موحدة

في موازاة ذلك، وقع قادة الأحزاب العربية الرئيسية الأربعة داخل الخط الأخضر تعهدا خطيا بتشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات المقبلة، في خطوة وُصفت بأنها استجابة مباشرة للضغط الجماهيري.

ووفق مراسل الجزيرة محمد خيري، فإن استطلاع معاريف الذي منح الأحزاب العربية 10 مقاعد افترض خوضها الانتخابات متفرقة، بينما تُظهر استطلاعات سابقة -بينها استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية- أن توحّد هذه الأحزاب قد يرفع تمثيلها إلى أكثر من 16 مقعدا.

وأكد المراسل أن قائمة عربية موحدة بهذا الحجم ستكون كتلة وازنة داخل الكنيست، وقادرة على التأثير في مسار اتخاذ القرار الحكومي وتوجهات أي حكومة مقبلة.

وجاء توقيع التعهد -حسب مراسل الجزيرة- تحت وطأة احتجاجات واسعة في مدينة سخنين، شارك فيها آلاف الفلسطينيين من الجليل والمثلث والنقب، احتجاجا على تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مع تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ذلك.

إعلان

ووقع على الوثيقة التي حملت عنوان "قائمة مشتركة الآن" عضو الكنيست ورئيس الحركة العربية للتغيير، أحمد الطيبي، ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، بالإضافة إلى منصور عباس عن القائمة العربية الموحدة.

وكشف الاستطلاع كذلك عن تآكل ثقة الشارع الإسرائيلي بأداء الحكومة، إذ يرى 41% من الإسرائيليين أن ما جرى في قطاع غزة خلال الفترة الماضية يُعد فشلا للحكومة، في توقيت يتزامن مع دفع أمريكي للانتقال إلى مرحلة سياسية لاحقة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أن نتنياهو يخطط لتقديم موعد الانتخابات العامة إلى يونيو/ حزيران 2026، بدل 3 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته.

وتستطيع الحكومة في إسرائيل -بتوصية من رئيس الوزراء- إعلان حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، كما يحتاج القرار إلى تصديق الرئيس الإسرائيلي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأحزاب العربیة

إقرأ أيضاً:

قطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025

كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن تصدر قطاع الداخلية قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات والشكايات الواردة على المؤسسة، في مؤشر يعكس حجم التفاعل اليومي بين المواطنين والمصالح التابعة لهذا القطاع واتساع مجالات تدخله في تدبير الشأن العام والخدمات الإدارية.

وأفادت معطيات التقرير بأن قطاع الداخلية استأثر بـ1918 ملفاً من مجموع التظلمات المسجلة خلال السنة، متبوعاً بقطاع العدالة الذي سجل 1421 ملفاً، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ1288 ملفاً. وتؤكد هذه الأرقام استمرار تمركز نسبة مهمة من شكايات المواطنين داخل القطاعات التي تتولى تدبير ملفات إدارية وقانونية ومالية ذات تأثير مباشر على الحياة اليومية للمرتفقين.

ويعزى تصدر قطاع الداخلية لهذه القائمة إلى تنوع الاختصاصات التي يشرف عليها، والتي تشمل تدبير الشؤون الترابية والإدارية والجماعات المحلية وبعض الخدمات المرتبطة بالحالة المدنية والتنظيم الترابي والرخص الإدارية وغيرها من المجالات التي تشكل محوراً رئيسياً لعلاقة المواطن بالإدارة.

أما قطاع العدالة، الذي جاء في المرتبة الثانية، فيرتبط جزء مهم من التظلمات الموجهة بشأنه بإجراءات التقاضي وتنفيذ الأحكام والمساطر الإدارية والقانونية ذات الصلة، في حين يعكس حجم الملفات المسجلة ضد قطاع الاقتصاد والمالية الأهمية المتزايدة للقضايا ذات الطابع المالي والجبائي والإداري في مطالب المواطنين.

كما أبرز التقرير أن عدداً مهماً من التظلمات يتركز على مستوى المصالح المركزية لبعض القطاعات الحكومية، حيث سجل قطاع الاقتصاد والمالية 829 تظلماً موجهاً إلى مصالحه المركزية، يليه قطاع الداخلية بـ389 تظلماً، ثم صندوق الإيداع والتدبير بـ309 تظلمات، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ243 تظلماً، إضافة إلى قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ178 تظلماً.

وترى مؤسسة وسيط المملكة أن هذا التركز يعكس الأثر الكبير للقرارات المركزية في معالجة عدد من الملفات الفردية، خصوصاً تلك المرتبطة بالوضعيات المالية والإدارية المعقدة التي تتطلب تدخلاً مباشراً من الإدارات المركزية أو المؤسسات الوطنية المختصة.

ويؤكد التقرير أن قراءة توزيع التظلمات حسب القطاعات لا تعني بالضرورة ضعف أداء هذه الإدارات، بقدر ما تعكس حجم الخدمات التي تقدمها وعدد المرتفقين المتعاملين معها، فضلاً عن حساسية الملفات التي تشرف على تدبيرها. غير أن هذه المؤشرات تظل أداة مهمة لرصد مكامن الاختلال وتحسين جودة الخدمات وتعزيز التواصل مع المواطنين.

وخلص التقرير إلى أن تعزيز الثقة في الإدارة يمر عبر تطوير آليات الاستجابة للشكايات وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يساهم في الحد من أسباب التظلم وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والإنصاف الإداري.

الإدارة العموميةالتظلماتالتقرير السنوي 2025الحقوق المرفقيةالحكامة الجيدةالشكايات الإداريةالمرتفقالمغرب 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعة

السابق بوست

وسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة الإدارية

القادم بوست

كازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبار

الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…

اخر الاخبار

كازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب

اخر الاخبار

وسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة…

اخر الاخبار

مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية

السابق التالي اترك رد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.

مملكة tv

الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…

أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…

فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…

وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟

الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…

السابق التالي 1 من 477

حوادث

اخر الاخبار

كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط الاستقبال وتضاعف…

عبد القيوم ABDELKAYOUM يوليو 23, 2026 0 عبد القيوم ا مملكة بريس تحولت تجربة اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة بمراكش، بالنسبة لعدد من المترشحين، إلى…

انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…

يوليو 23, 2026

فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…

يوليو 22, 2026

لدغة أفعى تنهي حياة طفلة رغم أسبوع من العلاج المكثف

يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601

أخبار ملكية

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…

مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0

الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني

يوليو 20, 2026

الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…

يوليو 20, 2026

جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…

يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Polls

هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

نعم لا

عرض النتائج

مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026

مقالات مشابهة

  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • قطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • موكوينا يعلن قائمة بيراميدز في معسكر تركيا
  • أول استطلاع رأي بعد انشقاق أوزغور أوزيل: حزبه الجديد يحل ثانياً متفوقاً على “الشعب الجمهوري”
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021