تحالف «الصحة والجامعة» بالإسكندرية.. خطة طموحة لتطوير تدريب أطباء الامتياز
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
استقبل الدكتور محمد يحيى بدران، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، أعضاء بورد التدريب الإلزامي لأطباء الامتياز بمستشفيات جامعة الإسكندرية، وذلك بحضور الدكتورة هناء عبد الرحيم، مدير عام الشئون الوقائية والرعاية الأساسية، في إطار تعزيز التعاون المشترك بين مديرية الشئون الصحية وكلية الطب بجامعة الإسكندرية.
وضم وفد بورد التدريب كلًا من الدكتورة عزة بركة، أستاذ الفارماكولوجيا الإكلينيكية ومدير وحدة ضمان الجودة ومقرر بورد تدريب أطباء الامتياز بكلية الطب جامعة الإسكندرية، والدكتور يحيى عبد الغفار، أستاذ طب المجتمع والصحة العامة ومنسق التدريب الميداني لطب الأسرة لأطباء الامتياز، إلى جانب الدكتورة هالة عبد الرؤوف، أستاذ الميكروبيولوجيا الطبية ومقرر بورد تدريب أطباء الامتياز.
وتناول اللقاء التأكيد على أهمية تطوير منظومة التدريب الميداني، وتعزيز التكامل المؤسسي بين مديرية الشئون الصحية وكلية الطب، بما يسهم في توحيد آليات التنفيذ وضمان استمرارية البرنامج، مع دعم نظم التقييم الدوري للتجربة التدريبية، ورصد الجوانب الإيجابية والبناء عليها، والتعامل مع التحديات التي ظهرت خلال التطبيق، ودراسة المقترحات التطويرية، بما ينعكس إيجابًا على جودة التدريب المقدم للدفعات القادمة من أطباء الامتياز.
وأشاد أعضاء بورد التدريب بحسن التنسيق والتعاون بين مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية وكلية الطب جامعة الإسكندرية، وبنجاح العام الأول من البرنامج، وتحقيق أقصى استفادة علمية وعملية للأطباء المتدربين، موجهين الشكر لكافة القائمين على البرنامج بمديرية الشئون الصحية، ومديري الوحدات والمراكز الصحية، ومنسقي التدريب، تقديرًا لجهودهم في إنجاح التجربة.
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة رضوى محمد ناصر، منسق تدريب الجامعة، آليات تنفيذ برنامج تدريب أطباء الامتياز داخل الوحدات والمراكز الصحية الأولية التابعة لإدارة الرعاية الصحية الأساسية والشئون الوقائية، والذي بدأ تنفيذه في مارس 2025، مستهدفًا أطباء امتياز دفعات أكتوبر 2023 وأبريل 2024، إلى جانب الأطباء الوافدين.
كما أشادت جامعة الإسكندرية بالتجربة المشتركة لتدريب أطباء الامتياز داخل وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية، مؤكدة نجاح البرنامج في عامه الأول وتحقيقه مردودًا علميًا وعمليًا ملموسًا على الأطباء المتدربين.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هناء عبد الرحيم أن إجمالي عدد المتدربين تجاوز 1200 طبيب امتياز، يتم تقسيمهم إلى مجموعات تدريبية تضم نحو 200 طبيب، وتوزيعهم على 12 وحدة ومركزًا لطب الأسرة، بما يحقق التوازن بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي. وأشارت إلى أن البرنامج يشمل التدريب على ملفات المرضى، وعيادات طب الأسرة وتنظيم الأسرة، وعيادات الأخصائيين (الأطفال، القلب، الرمد)، إلى جانب أقسام الطوارئ، وعيادات المشورة، وبرنامج الألف يوم الذهبية، وأعمال مكتب الصحة.
وأكد الدكتور محمد يحيى بدران أن تدريب أطباء الامتياز داخل وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية يمثل أحد المحاور الأساسية لبناء كوادر طبية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات المنظومة الصحية، مشددًا على حرص مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية على دعم الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، وتطوير منظومة التدريب بشكل مستمر، بما يحقق أفضل استفادة للأطباء المتدربين، وينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وحضر اللقاء كل من الدكتورة شريهان فؤاد، مدير العلاقات العامة، والدكتورة شيماء فرج، مدير مركز طب أسرة سموحة، والدكتورة دينا مجدي، مسئول تدريب أطباء الامتياز بالمركز، وفي ختام الزيارة، أجرى الحضور جولة ميدانية بمركز صحة الأسرة بسموحة، في إطار التعاون المشترك بين مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية وكلية الطب بجامعة الإسكندرية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية مديرية الشؤون الصحية جامعة الإسکندریة وکلیة الطب
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.