إنها أحدث أشكال الاستهداف: باريس هيلتون تنضم إلى جهود مكافحة التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
وريثة "هيلتون" باريس هيلتون انضمت إلى عضوة الكونغرس ألكسندريا أوكاسيو كورتيز للدعوة إلى حماية قانونية لضحايا الإباحية "ديب فيك" بالذكاء الاصطناعي.
مقطع فيديو جنسي نُشر من دون موافقتها ساهم في تحويل باريس هيلتون إلى اسم مألوف في أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة.
ووريثة الفنادق ورائدة الأعمال قارنت ما حدث لها آنذاك بالأزمة المتفاقمة للمواد الإباحية المصنوعة بتقنيات التزييف العميق المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف اليوم النساء والفتيات حول العالم.
في الأسابيع الأخيرة، سارع المنظمون حول العالم إلى التصدي لموجة متنامية من صور التزييف العميق ذات الطابع الجنسي التي تستهدف النساء والقُصّر من دون موافقتهم، وكان روبوت الدردشة "Grok" التابع لإيلون ماسك في قلب موجة الانتقادات.
استجابةً لمطالب المستخدمين، أنشأ "Grok" مئات الآلاف من الصور التي "تجرّد" نساء حقيقيات وفي بعض الحالات فتيات. وبينما قالت شركة "xAI" إنها "نفذت إجراءات تقنية" لمنع الروبوت من تعديل هذه الصور، وجد الباحثون أن تلك الضمانات يمكن التحايل عليها.
"لقد أصبحت المواد الإباحية المصنوعة بالتزييف العميق وباء"، قالت هيلتون لحشد تجمع خارج مبنى الكابيتول الأمريكي يوم الخميس. "إنها أحدث أشكال الإيذاء على نطاق واسع تطال بناتكم، أخواتكم، صديقاتكم وجيرانكم".
كانت هيلتون تبلغ من العمر 19 عاما عندما انتشر مقطع عارٍ لها كالنار في الهشيم على الإنترنت، دافعاً بها إلى شهرة سلبية في حقبة طبعتها صحافة صفراء مفترسة استغلت الشابات تحت الأضواء.
"كان الناس يسمونه فضيحة؛ لم يكن كذلك. كان اعتداءً. لم تكن هناك قوانين آنذاك لحمايتي، ولم تكن هناك حتى كلمات تصف ما تعرّضتُ له"، قالت هيلتون، متحدثةً علناً للمرة الأولى عن حادثة 2004.
"فقدتُ السيطرة على جسدي وعلى سمعتي. سُرقت مني مشاعر الأمان وتقدير الذات، وقد ناضلت كثيراً لأستعيد تلك الأشياء"، أضافت.
وقالت البالغة من العمر 44 عاما إنها تريد اليوم استخدام قصتها لمساعدة الشابات والفتيات اللواتي يُستغللن عبر الإنترنت على أيدي معتدين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي.
ولهذا، تقول هيلتون إنها انضمت إلى عضوتَي الكونغرس الأمريكيتين ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز ولوريل لي للمطالبة بإقرار قانون "تعطيل الصور الصريحة المزوّرة والتعديلات غير التوافقية" (DEFIANCE).
وقد أُقِرّ مشروع القانون بالإجماع في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، ويجب الآن طرحه أمام مجلس النواب. وهو يمنح ضحايا صور التزييف العميق المولَّدة بالذكاء الاصطناعي مساراً قانونياً لملاحقة المعتدين عليهم قضائياً.
"لا يتعلق الأمر بالتكنولوجيا فحسب، بل بالسلطة"، قالت هيلتون. "إنه يتعلق بشخص يستخدم صورة شخص آخر لإذلاله وإسكاته وتجريده من كرامته. لكن الضحايا يستحقون أكثر من اعتذارات لاحقة؛ نحن نستحق العدالة".
وقالت هيلتون إنها كانت أيضاً هدفاً لـ 100 ألف صورة تزييف عميق ذات طابع جنسي معتمدة على الذكاء الاصطناعي.
"ليس أيّ منها حقيقياً، ولا واحد منها تم بموافقتي. وكلما ظهرت نسخة جديدة يعود ذلك الشعور الفظيع، ذلك الخوف من أن أحداً ما في مكان ما ينظر إليها الآن ويظن أنها حقيقية"، قالت.
كبح أدوات الذكاء الاصطناعي المسيئةيأتي قانون "DEFIANCE" مباشرة بعد قانون "TAKE IT DOWN" الذي وُقِّع ليصبح قانوناً في أيار/مايو 2025 كأول قانون فيدرالي أمريكي يقيّد استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق قد تلحق الضرر بالأفراد.
ويختصر "TAKE IT DOWN" عبارة "Tools to Address Known Exploitation by Immobilising Technological Deepfakes on Websites and Networks Act" أي "أدوات للتصدي للاستغلال المعروف عبر تعطيل التزييفات العميقة التقنية على المواقع والشبكات"، كما يُلزم المنصات الإلكترونية بإزالة الصور الحميمة غير المصرح بها ومواد التزييف العميق عند الإخطار. ويدخل حيّز التنفيذ في أيار/مايو 2026.
"منحنا "TAKE IT DOWN" أداة الإزالة، وسيمنحنا "DEFIANCE" سبل الانتصاف والتعويض"، قالت أوكاسيو-كورتيز، وهي راعية مشاركة لقانون "DEFIANCE".
"بمجرد توقيع مشروع القانون ليصبح قانوناً، وسيتم توقيعه، سيكون لدى الناجيات والناجين القدرة على محاسبة المعتدين وطلب تعويضات مالية ومعنوية عن الضرر الذي تسبّبوا به"، أضافت.
وسيسمح قانون "DEFIANCE" العابر للحزبين للناجين برفع دعاوى على كل من ينتج أو يوزع أو يطلب أو يتلقى، عن علم، تزويرات رقمية جنسية صريحة غير توافقية. كما يستهدف كل من يحوز المحتوى بنية توزيعه.
وفي أوروبا، يوفّر "قانون الخدمات الرقمية" (DSA) و"قانون الذكاء الاصطناعي" قدراً من الحماية من التزييفات العميقة عبر إلزام المنصات بوضع وسم على المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي. ولا يتناولان الإباحية بالتزييف العميق صراحةً، ما يترك مسألة الإنفاذ لكل دولة عضو على حدة.
وقد أقرت دول مثل فرنسا والدنمارك والمملكة المتحدة قوانين لحماية الضحايا من الإباحية المصنوعة بالتزييف العميق، مستهدفةً موزعي هذه المواد غير التوافقية بعقوبات مالية باهظة وحتى أحكام بالسجن.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند الذكاء الاصطناعي العنف ضد المرأة الحقوق الرقمية تنمر الكتروني إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إسرائيل فرنسا روسيا حركة حماس الاحتباس الحراري بالذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی التزییف العمیق باریس هیلتون
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام