اطلاق نادي ريادة الأعمال في معهد بحوث الإلكترونيات
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
نظم معهد بحوث الإلكترونيات ورشة عمل متخصصة بعنوان "الاستثمار في مخرجات البحث العلمي وريادة الأعمال: من الابتكار إلى السوق"، برعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وفي إطار إطلاق نادي ريادة الأعمال بمعهد بحوث الإلكترونيات المدعوم من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وذلك بحضور الدكتورة شيرين محرم رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الاقتصاد وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا، كما شهدت الفعالية حضورًا مميزًا من الباحثين ورواد الأعمال والمهتمين بتحويل مخرجات البحث العلمي إلى مشروعات اقتصادية ذات جدوى، وذلك بقاعة د.
واستضافت الفعالية كلا من د.عمرو سليمان أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة حلوان، وعضو مجلس إدارة هيئة إتقان التابعة لمجلس الوزراء، ود.وفاء عبدالرشيد استشاري ريادة الأعمال لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وم.محمد عجيز الشريك المؤسس لشركة TIS Labs
وقد تناولت الورشة آليات تحويل الابتكار إلى منتجات قابلة للتسويق، وسبل تعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات السوق، كما تضمنت حلقة نقاشية موسعة ناقشت أهمية ريادة الأعمال ودورها في ترسيخ ثقافة الابتكار داخل المؤسسات البحثية، وإسهامها في دعم الاقتصاد المعرفي، وتحقيق التنمية المستدامة، وقد أدار الحلقة النقاشية د.أمير يس الأستاذ المساعد بقسم إلكترونيات الطاقة العالية وتحويل الطاقة بمعهد بحوث الإلكترونيات وأ.إسلام جهادالدين استشاري التمكين الاقتصادي.
وفي كلمتها، أكدت د.شيرين محرم أن إطلاق نادي ريادة الأعمال يأتي في إطار رؤية كل من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومعهد بحوث الإلكترونيات لتمكين الباحثين والمبتكرين، وتحويل أفكارهم إلى مشروعات واقعية قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن المعهد يوفر حزمة متكاملة من التسهيلات والدعم لرواد الأعمال، تشمل البنية التحتية المتطورة، والخدمات الفنية، والاستشارات التكنولوجية المتخصصة.
وأكدت رئيس معهد بحوث الإلكترونيات أن مدينة العلوم والتكنولوجيا لأبحاث وصناعة الإلكترونيات التابعة للمعهد أسهمت في دعم وإنشاء أكثر من 30 شركة ناشئة، مع إتاحة مقرات عمل لها داخل المدينة، بما يعزز بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال التكنولوجية ويدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وقد شهدت ورشة العمل فتح باب التسجيل لعضوية نادي ريادة الأعمال، بما يتيح الاستفادة من الأنشطة والبرامج التدريبية والاستشارية التي يقدمها النادي لدعم رواد الأعمال والباحثين.
وفي ختام الورشة، أشاد المشاركون بالمحتوى العلمي والتنظيمي، مؤكدين أهمية استمرار هذه المبادرات التي تعزز التكامل بين البحث العلمي وريادة الأعمال .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة التعليم العالي التعليم العالي البحث العلمي معهد بحوث الإلکترونیات نادی ریادة الأعمال البحث العلمی
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.