بينما كان الخطباء في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا يتحدثون عن السلام وإعادة الإعمار والفرص المستقبلية في غزة، كان الفلسطينيون في القطاع المحاصر ينبشون القمامة بأيديهم العارية بحثا عن قطع بلاستيكية يحرقونها اتقاء لبرد الشتاء.

والتقط مراسلو صحيفة إندبندنت البريطانية هذه المشاهد الصادمة لينقلوا في تقرير إخباري صورة إنسانية قاتمة تكشف التناقض الصارخ بين الخطاب الدولي المتفائل بشأن إقرار السلام في غزة، والواقع اليومي للفلسطينيين الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أونروا: 1.6 مليون فلسطيني يعانون سوء التغذية في غزةlist 2 of 2غزة تستقبل العام الجديد بحمل ثقيل وملفات مؤجلةend of list

ففي شتاء بارد ورطب، ومع شح الوقود والحطب، يلجأ سكان نازحون في أحياء عدة، بينها منطقة المواصي في خان يونس، إلى نبش مكبات النفايات بحثا عن بلاستيك وورق يحرقونه للتدفئة والطهي، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر صحية جسيمة.

مساعدات؟

ويأتي هذا المشهد في وقت يروج فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال منتدى دافوس، لدخول "مستويات قياسية" من المساعدات الإنسانية إلى غزة، ويدشن مجلس السلام تحت رعايته، ولتصورات حول مستقبل تنموي للقطاع، وهي رواية يرى سكان غزة أنها بعيدة تماما عن واقعهم.

فرغم وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشير إندبندنت في تقريرها إلى أن الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة لا تزال مستمرة، وقد أودت بحياة مئات الفلسطينيين، بينهم أطفال وصحفيون.

وكانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أفادت، يوم الأربعاء، باستشهاد 3 صحفيين يعملون مع لجنة الإغاثة المصرية جراء قصف إسرائيلي على منطقة نتساريم جنوبي مدينة غزة.

من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ غارة استهدفت سيارة في وسط قطاع غزة، بزعم أن من كانوا بداخلها استخدموا طائرة مسيّرة لجمع معلومات استخبارية عن قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في المنطقة.

تشير إندبندنت في تقريرها إلى أن الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة لا تزال مستمرة، وقد أودت بحياة مئات الفلسطينيين، بينهم أطفال وصحفيون

ووفق الصحيفة البريطانية، فإن استشهاد الصحفيين الثلاثة يسلط الضوء على الثمن الباهظ الذي يدفعه الإعلام المحلي في ظل منع إسرائيل للصحفيين الدوليين من دخول القطاع. ووفق لجنة حماية الصحفيين، تجاوز عدد القتلى من الصحفيين الفلسطينيين منذ 2023 حاجز المئتين، في واحدة من أكثر النزاعات دموية بالنسبة للإعلاميين.

إعلان

ورغم تدفق المساعدات بشكل ملحوظ، يؤكد السكان أن نقص الوقود وارتفاع الأسعار يجعلان أبسط مقومات الحياة بعيدة المنال، بينما يعيش مئات الآلاف في خيام ومبان مدمّرة لا تقيهم زمهرير الشتاء ليلا.

وقد استُشهد فتيان يبلغان 13 عاما، يوم الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهما جمع الحطب، وفقا لمسؤولي المستشفيات الذين نقلت عنهم الصحيفة.

نجاة من الموت

وفي مقابلات أجرتها إندبندنت مع بعض الأهالي في قطاع غزة، قالت سناء صلاح، التي تعيش في خيمة مع زوجها وأطفالها الستة، إنها وعائلتها بالكاد يمتلكون ما يكفي من الملابس لاتقاء شدة البرد.

وأضافت أنهم لا يستطيعون شراء الحطب أو الغاز. ورغم إدراكها لمخاطر حرق البلاستيك، إلا أنها تقول إنها لا تملك خيارا آخر.

من جهته، قال عزيز عقل إن الحطب باهظ الثمن للغاية، مؤكدا أن عائلته بلا مصدر دخل ولا تستطيع دفع 7 أو 8 شواكل (نحو 2.5 دولار). وأضاف: "بيتي دُمّر وأطفالي أُصيبوا".

وقالت ابنته، لينا عقل، إن والدها يغادر الخيمة مع الفجر يوميا بحثا عن البلاستيك في القمامة ليحرقه، واصفة ذلك بأنه من أساسيات الحياة.

وتمنع إسرائيل الصحفيين الدوليين من دخول غزة لتغطية الحرب، باستثناء جولات نادرة ومقيدة، ما يدفع وسائل الإعلام للاعتماد بشكل شبه كامل على الصحفيين الفلسطينيين وسكان القطاع لنقل ما يجري.

ووفق وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 470 شخصا منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينهم ما لا يقل عن 77 شخصا بنيران إسرائيلية قرب خط الفصل الذي يقسم القطاع بين مناطق تسيطر عليها إسرائيل وبقية مناطق غزة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قطاع غزة بحثا عن فی غزة

إقرأ أيضاً:

كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية

نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية، في كشف ملابسات واقعة العثور على طفل رضيع حديث الولادة داخل القمامة بدائرة مركز شرطة أولاد صقر، حيث أسفرت التحريات عن تحديد وضبط المتهمين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.

 

وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت بلاغًا يفيد العثور على طفل رضيع ملقى وسط القمامة بمدينة أولاد صقر، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن والجهات المختصة إلى موقع البلاغ لإجراء الفحص والمعاينة اللازمة، والوقوف على ملابسات الواقعة.

 

وتبين من المعاينة الأولية أن الطفل حديث الولادة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والاطمئنان على حالته الصحية، فيما بدأت الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات وسؤال شهود العيان وفحص محيط مكان العثور على الطفل.

 

وعلى الفور جرى تشكيل فريق بحث جنائي من ضباط المباحث بمديرية أمن الشرقية، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية مرتكبيها، حيث قام فريق البحث بفحص كاميرات المراقبة بمحيط مكان العثور على الطفل، وتتبع خط سير المشتبه بهم، إلى جانب مراجعة عدد من التحريات والمعلومات التي ساعدت في تحديد هوية المتورطين.

 

وأسفرت التحريات عن تحديد هوية سيدتين يشتبه في تورطهما بالواقعة، بعدما تبين من الفحص ومراجعة كاميرات المراقبة أن إحداهما كانت ترتدي نقابًا وبرفقتها أخرى، وقامتا بترك الطفل بمكان العثور عليه ثم غادرتا الموقع.

 

وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السيدتين، وتبين أن إحداهما تبلغ من العمر 28 عامًا ربة منزل، والأخرى والدتها وتبلغ من العمر 52 عامًا ربة منزل، وتقيمان بمحافظة الدقهلية.

 

وكشفت التحريات أن السيدة الأولى أنجبت الطفل من علاقة غير شرعية مع شخص يبلغ من العمر 70 عامًا، يعمل موظفًا بالمعاش، وذلك خلال فترة حبس زوجها على ذمة إحدى قضايا المخدرات، مقابل قيام المتهم الثالث بالإنفاق عليها ماديًا.

 

وأضافت التحريات أن المتهمين الثلاثة اتفقوا عقب ولادة الطفل مباشرة على التخلص منه خشية افتضاح الواقعة، حيث تم لاحقًا ضبط المتهم الثالث، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين الثلاثة، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

 

وتم تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 1561 لسنة 2026 إداري مركز شرطة أولاد صقر، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وقررت نقل الطفل إلى حضانة الأطفال بمستشفى أولاد صقر المركزي لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له، والاطمئنان على حالته الصحية.

 

كما قررت النيابة العامة حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لحين استكمال التحريات وبيان ملابسات الواقعة بالكامل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

مقالات مشابهة

  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
  • المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية