واشنطن تعتزم ترحيله للجزائر.. إليكم آخر تطورات قضية الناشط محمود خليل
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
من جديد، عادت للواجهة قضية الناشط الفلسطيني محمود خليل الذي لعب دورا رياديا في تمدد الاحتجاجات الداعمة لغزة إلى مختلف الجامعات الأميركية.
ففي فيديو نشره على أنستغرام، قال الناشط خليل إنه لا يمكن ترحيله قانونيا من الولايات المتحدة، وذلك بعد أن احتجزته السلطات وأفرجت عنه بكفالة على خلفية قيادته مظاهرات تضامن مع غزة.
جاء ذلك، ردَّا على تصريح لوزارة الأمن الداخلي الأميركية قالت فيه إنها سترحله إلى الجزائر.
وأضاف خليل "الأوامر التي تضمن عدم احتجازي أو ترحيلي قانونيا سارية المفعول ما دامت إجراءات الاستئناف مستمرة".
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية لم تقدم أي دليل على ارتكابه جريمة أو سلوكا غير قانوني.
وأردف "كما قلت سابقا، جريمتي الوحيدة كانت الاحتجاج على إبادة جماعية تمولها وتدعمها الحكومة الأميركية وجامعة كولومبيا".
وقال إنه سيواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين "هنا أو في أي مكان آخر إلى أن تنال فلسطين حريتها".
وفي وقت سابق، قالت متحدثة وزارة الأمن الداخلي تريسيا ماكلولين "يبدو أنه سيتوجه إلى الجزائر"، في رد على سؤال حول ترحيل خليل.
قيادة الاحتجاجات
يذكر أنه في 8 مارس/آذار 2025 اعتقلت السلطات الأميركية خليل بدعوى قيادته احتجاجات بجامعة كولومبيا تنديدا بالإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة.
ولاحقا أفرج عنه القاضي في يونيو/حزيران 2025 على أساس أن محاولة ترحيله بسبب آرائه السياسية قد تكون غير دستورية.
وابتداء من مارس/آذار 2025، ألغت الولايات المتحدة تأشيرات أكثر من ألف طالب والوضع القانوني لهم، ورفع العديد منهم دعاوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، وصدرت أوامر مؤقتة لإعادة الوضع القانوني لعدد قليل منهم.
وانتشرت الاحتجاجات الداعمة لفلسطين في الولايات المتحدة عام 2024، حيث بدأت في جامعة كولومبيا وامتدت إلى أكثر من 50 جامعة في البلاد.
وردا على هذه الاحتجاجات، احتجزت الشرطة أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وكان محمود خليل أحد أبرز الناشطين الذين قادوا الحراك الطلابي في الولايات المتحدة، وكان له دور بارز في تحريك الرأي العام الجامعي والعالمي بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويشار إلى أن خليل وُلد في سوريا لعائلة فلسطينية هاجرت إثر نكبة 1948.
ونال خليل درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب من الجامعة اللبنانية الأميركية عام 2018. وانتقل إلى أميركا عام 2022 لاستكمال دراسته.
وأكمل درجة الماجستير في ديسمبر/كانون الأول 2024 من كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
تمثل خطوة انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أكثر من 20 شهرا على استشهاد سلفه رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، منعطفا مهما في تاريخ الحركة والمقاومة، في ظل ظروف بالغة التعقيد.
ووفقا لحلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" فإن الحية ينتمي إلى خط "الداخل" الميداني، وقد جاء إلى الرئاسة في وقت تواجه فيه الحركة تحديات جسيمة، أبرزها استمرار العدوان الإسرائيلي، وتراجع الحاضنة الشعبية في غزة، وتغير موازين القوى إقليميا.
وتناولت الحلقة مع ضيوفها عددا من المحاور ذات الصلة:
هل سيأتي الحية بجديد في سياسات حماس؟ كيف سيتعامل مع ملف السلاح الذي يعتبر خطا أحمر للحركة؟ هل يمكن للحركة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة؟وفي السياق يشير الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية الدكتور بلال سلايمة إلى أن انتخاب الحية –رغم الفارق الضئيل عن منافسه خالد مشعل— يعكس استمرارية النهج الداخلي للحركة، مع الإشارة إلى أن الحية يملك مساحة نظرية لإجراء مراجعات قد لا يستطيع غيره القيام بها.
ويضيف أن الأولويات الست التي أعلنها الحية تتمثل في:
وقف العدوان: الوقف الشامل للعدوان والانسحاب الكامل من غزة. الإغاثة وإعادة الإعمار: ضمان حياة كريمة، إفشال التهجير، وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى. الوحدة الوطنية: تحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير. علاقات الحركة: تعزيز العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي. تحرك عربي وإسلامي: ضغط الدول العربية والإسلامية لوقف الإبادة. المساءلة الدولية: حماية الفلسطينيين ومحاسبة مجرمي الحرب.ويرى سلايمة أن هذه الأولويات تعكس التوجه الداخلي للحركة أكثر من أي تغيير استراتيجي.
خطاب محافظ على الوحدة
ومن ناحيته، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور غسان الخطيب أن خطاب الحية الافتتاحي كان محافظا على وحدة الحركة، ولم يحمل أي إشارة إلى مراجعة جذرية لسياساتها، رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت خلال السنوات الثلاث الماضية.
إعلانويلفت إلى أن غياب الإشارة إلى موضوع السلاح في أولويات الحية لا يعني تغير الموقف، بل هو تجنب لإثارة الجدل، وسط تراجع واضح في مصادر قوة حماس الثلاثة: القوة العسكرية، والحاضنة الشعبية والامتدادات الإقليمية.
ويحذر الخطيب من أن الحاضنة الشعبية لحماس تراجعت في غزة بشكل ملحوظ بسبب تداعيات الحرب، بينما ازدادت في الضفة الغربية، حيث لا يدفع الجمهور ثمنا مباشرا للحرب، ويرى أن العالم ينظر إلى حماس بشكل أكثر سلبية مما كان عليه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يزيد صعوبة أي تحرك سياسي مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح.
بناء المشروع الوطني
وبالمقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم أن ملف السلاح يشكل تحديا استثنائيا للحية، فهو خط أحمر بالنسبة لحماس، ولكن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد بشأنه، ويرجح أن يلجأ الحية إلى القيادة الجماعية واستشارة الهيئات الداخلية لتسهيل أي خطوة في هذا الملف، مشيرا إلى أن المشهد الفلسطيني معقد للغاية، مع تداخل الفصائل والمليشيات والأسلحة.
ويناشد غانم بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس تعزيز الصمود، والتركيز على الانتخابات الوطنية لانتخاب مجلس وطني جديد، بدلا من الاكتفاء بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويؤكد أن الوقت قد تأخر، لكن الحاجة لا تزال ملحة لإعادة بناء التمثيل الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويجمع ضيوف الحلقة على أن المهام الأكثر إلحاحا أمام الحية تتلخص في الآتي:
إخراج قطاع غزة من نكبته الحالية. إعادة الاعتبار للحركة الوطنية الفلسطينية من خلال شراكات حقيقية. إعادة نسج العلاقات مع الدول الإقليمية بشكل متوازن.بينما يؤكد سلايمة أن العودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته هي الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية الشعبية والوطنية، خاصة مع محاولات إقصاء حماس سياسيا.