"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
جنيف - صفا
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، يوم الجمعة، من إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مركز قلنديا للتدريب، ما ينذر بوقف تعليم مئات الطلبة فيه.
وقالت الأونروا على لسان مدير الاتصالات فيها جوناثان فاولر، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، ضمن الإحاطة الصحفية الأسبوعية لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن مركز قلنديا للتدريب يعلم 350 طالبا من الضفة الغربية مهارات مثل السباكة وصيانة المركبات، قائلا إن المركز مهدد بالإغلاق، لأن "الأرض المقام عليها معرضة لخطر الاستيلاء من قبل السلطات الإسرائيلية".
وأوضح "إذا أغلق المركز قسرا، وهو ما نخشى حدوثه في غضون أيام، فلا يوجد بديل تعليمي لهؤلاء الطلاب، وبالتالي فإن مجموعة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين سيحرمون من الفرص الاقتصادية، والحق في التعليم سيكون مهددا هناك، وعلى المجتمع الدولي أن يستيقظ".
وفي السياق، وصف فاولر استيلاء الاحتلال على مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، وهدم مبانيه بأنه "مستوى جديد من التحدي الصارخ والمتعمد للقانون الدولي".
وقال "هذا مكان يتمتع بامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ومن المروع أن تقوم السلطات الإسرائيلية بمداهمة هذا المجمع وهدمه، هذا عمل شائن قد تكون له تداعيات عالمية أوسع بكثير".
وأضاف أن "مداهمة مجمع تابع للأمم المتحدة وهدمه ومصادرته أمر غير مسبوق على الإطلاق، ويُعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
وأشار فاولر إلى حكم محكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والذي ينص على أن "إسرائيل ملزمة بتسهيل عمليات الأونروا لا عرقلتها"، معتبرا أن ما شهدوه هذا الأسبوع يناقض هذا الحكم تماما.
وأشار إلى أن "السلطات الإسرائيلية زعمت ملكية الأرض التي يقع عليها مجمع الوكالة"، مشددا على أن "محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة أكدتا مرارا وتكرارا أن احتلال القدس الشرقية غير شرعي، وبالتالي لا تملك إسرائيل أي حق سيادي على هذه الأرض".
وتابع "هذا يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات، نخشى بشدة أن تكون الخطوة التالية هي الاستيلاء على مركز التدريب المهني التابع لنا في القدس الشرقية، ما سيحرم مئات الطلاب من حقهم في التعليم".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.