منصة ابتكار حكومية جديدة تعيد تشكيل الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
هناك بعض الدول تجاوزت الحديث عن الذكاء الاصطناعي التوليدي بصورته التقليدية، منطلقة نحو الذكاء الاصطناعي التكاملي، إذ أعلنت حكومة ولاية Telangana الهندية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، إطلاق كيان ابتكاري جديد يحمل اسم «Aikam» بوصفه منصة موحّدة وعابرة للقطاعات، بهدف تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، وتحويله من مبادرات متفرّقة إلى منظومة متكاملة تقودها الدولة كشريك ومنسّق.
ففي إطار ما ورد في تغطيات محلية وتقارير أعمال، يأتي «Aikam» بوصفه نموذج رائد كمنصة ابتكار ترتكز على ثلاثة محركات تشغيلية: إتاحة مجموعات بيانات عامة قابلة للاستخدام من كافة الأفراد، تفعيل قدرته على بناء قدرة حوسبية وبنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وأخيرًا تأسيس آليات تمويل موجّهة عبر صندوق لدعم الشركات الناشئة والمنتجات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الهند. وتأتي هذه المقاربة لتعكس انتقال الحكومات من دور المموّل أو المشرّع أو حتى المراقب عن بعد فقط إلى دور منسّق المنظومة الذي يربط بين البيانات والحوسبة والتمويل والطلب الحكومي في إطار واحد.
ومن ثم تسعى ولاية Telangana-بحسب التصريحات المصاحبة للإطلاق- إلى أن تصبح من بين أبرز مراكز الابتكار العالمية في الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التنفيذ المسؤول والشفافية في كافة خطوات التخطيط وصولًا إلى التنفيذ والتبني، بما في ذلك الإعلان عن كافة المؤشرات والمعايير المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الجهات المختلفة على القياس والتحسين.
بحيث تراهن المنصة على شبكة شراكات دولية مع مؤسسات تعليمية وصناعية لتأسيس مسارات تدريب ورفع مهارات العاملين، وتطوير مراكز للتدريب على استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعال في بيئات الأعمال المختلفة عبر دعم تطبيقات في مجالات عدة، مثل: التعليم والرعاية الصحية والحوسبة المتقدمة، بما يخلق حلقة تكامل بين الجانب الأكاديمي والشركات والسوق والجهات الحكومية. وهو ما يؤكد على صعود سياسات تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، القائم على تبني الدولة لمنصة مشتركة، ثم تسمح لمختلف القطاعات بالانخراط بها، لتسريع العائد الاقتصادي وتقليل مخاطر التشتت وتكرار المشاريع. وهو الأمر الذي نطمح إلى أن نشهده يومًا في المنطقة العربية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هالة الألفي الذكاء الاصطناعي التوليدي المنتدى الاقتصادي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.