جناح الأزهر يوثق تاريخ شِعر النساء في الأدب العربي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "شِعْر النِّساء في الأدب العربي"، بقلم الشيخ محمد كامل إمام الفلاح، من علماء الأزهر الشريف، من إصدارات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.
يأتي طبع الكتاب انطلاقًا من اهتمام الأزهر الشريف بإحياء التراث العلمي، حيث يُطبع هذا العمل لأول مرة، بعد أن كان المؤلف قد تقدّم به إلى الأزهر عام 1943م، لما يحمله من قيمة علمية ونقدية متميزة.
ويتناول الكتاب مكانة الشعر في التراث العربي بوصفه أحد جناحي الكلمة العربية، لما يحمله من قيمة فنية وفكرية، ودوره في التأثير والبيان، مستعرضًا حضور الشعر في صدر الإسلام، فقد استمع النبي الكريم ﷺ إلى الشعر، عندما أُلقي بين يديه، وأنشد في المجالس عليه، كما حدث من سيدنا كعب بن زهير، لما جاء تائبا معتذرا طامعا في عفو رسول الله ﷺ، وقد وهبه النَّبِيُّ الكريم بُرْدَته الشريفة، كما رضي النبي الكريم عن أرباب البيان فعلهم، كسیدنا حسان بن ثابت، واستماعه لما يقرضه من شعر يقع أحيانًا على قلوب المشركين وقع السيف على رقابهم، إلى جانب شعر لبيد، وعبد الله بن رواحة، و كعب بن مالك رضي الله عن الصحابة أجمعين.
ولم يكن الشعر لسان الرجال فقط، فقد أسهمت النساء وأدلت بدلائهن في هذا المجال، وشاركنهم في أغراضه، وإن كن بالنسبة لهم قلائل، لم يساوين الرجال في كل أغراضه، ولم يُصبحن معهم كفرسي رهان؛ لطبيعتهنَّ الخاصة، فقد تأنفن من بعض أغراضه، وأعرضن عنه، فحياء المرأة وأنوثتها تمنعانها أن تقتحم كل فن فيه، لذا لا ترى كثيرًا منهنَّ خاضت غمار النسيب، والهجاء والمدح، والمجاوزة في الفخر، ومع ذلك فقد اختلف إقبالهن على تلك الأغراض، وإدبارهن عنها حسب العصر الذي وجدن فيه وعشن أيامه، وبرزت منهنَّ اللاتي أجرين مدامع العيون شوقا، وأذهبن لب الطالبين قربا، وألهبن مشاعر القاصدين حربا، وربطن على قلوب النازلين في ساحات القتال طعنا وضربا.
وقد حقَّقَ الكتاب أمورًا ربما صادفَ أكثرها مكانًا خاليًا بالمكتبة العربية، منها: الرد على ابن خلدون وأشياخه في عدِّهم شِعر المتنبي وأبي العلاء نظمًا لا شعرًا، وتحقيق الخلاف في أسبقية الشِّعر على النثر، والكلام على طفولة الشِّعر عند النساء، وبيان الأسباب التي قلَّلت المرويَّ من شِعر النساء، وبيان مصادر الشِّعر النسائي ونقدها، وإثبات أنَّ للمرأةِ مذهبًا في الرثاء يُغايِرُ مذهبَ الرجال، وبيان الأسباب التي جعلت الشاعرة الجاهلية لا تتغزل ولا تمدح ولا تهجو ولا تجعل الفخر غرضًا مستقلًا.
ويُعد الكتاب سجلًا أدبيًا ثريًا يوثّق شعر النساء عبر العصور المختلفة، بدءًا من العصر الجاهلي، ومرورًا بصدر الإسلام والعصر العباسي والأندلسي والتركي، وصولًا إلى العصر الحديث، بما يعكس تطوّر التجربة الشعرية النسائية في الثقافة العربية.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جناح الأزهر الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب الأزهر الشریف جناح الأزهر
إقرأ أيضاً:
ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
(CNN)-- لفتت المغنية والممثلة الأمريكية زيندايا الأنظار بتغيير جريء في تسريحة شعرها خلال الترويج لفيلم "سبايدر مان: براند نيو داي"، في العاصمة المكسيكية، مكسيكو سيتي، حيث اعتمدت غُرّة قصيرة جدًا "مايكرو بانغز" مع كعكة مرتفعة بأسلوب "البوفان"، في خطوة أعادت هذه الصيحة إلى الواجهة.
تُعد الغُرّة القصيرة جدًا - ولو أنّها قد تكون مركّبة واصطناعية - من أبرز اتجاهات الشعر الجريئة هذا الموسم، إذ تستحضر لمسات من إطلالات الممثلة البريطانية أودري هيبورن، مع تحديث عصري يعتمد على الخصلات غير المتساوية التي تمنح التسريحة طابعًا أكثر عصرية.
في وقت تتجه فيه الأنظار عادةً إلى الأزياء، فرضت تسريحات الشعر نفسها كعنصر أساسي في إطلالات السجادة الحمراء هذا الموسم، مع تنوع واضح بين القصات الجريئة، والتسريحات الدقيقة، والخيارات المستوحاة من الطابع الكلاسيكي.
وواصلت زيندايا، التي اعتمدت قصة "البيكسي بوب" خلال الأشهر الأخيرة، تقديم تحولات مختلفة في تسريحات شعرها خلال جولتها الترويجية لفيلم "ذا أوديسه"، حيث انسجمت خياراتها مع أجواء الفيلم وطبيعة الشخصية التي تؤديها.
ظهرت زيندايا بشعر طويل مموّج يصل إلى الخصر، زيّنته بتاج من الضفائر أضفى على الإطلالة طابعًا أسطوريًا يتناسب مع دورها كإلهة، وذلك خلال العرض العالمي للفيلم في العاصمة البريطانية لندن.
في العاصمة الفرنسية، باريس، اختارت تسريحة تاج الضفيرة نفسها، لتؤكد حضور هذا الاتجاه ضمن إطلالاتها.