كشف المفكر والوزير الفلسطيني الأسبق حسن عصفور، عن تفاصيل تاريخية مثيرة حول كواليس محاولة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون الإطاحة ببنيامين نتنياهو من السلطة.

 وأوضح أن كلينتون اعتبر تراجع نتنياهو عن اتفاقيات السلام طعنة شخصية له، مما دفعه للتنسيق مع قيادات فلسطينية وإسرائيلية داخل بيت السفير المصري الراحل محمد بسيوني في هرتسيليا للعمل على إسقاطه علناً.

وبين خلال لقائه ببرنامج الجلسة سرية، على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن نجاح إيهود باراك لاحقاً لم يحقق الآمال المرجوة، حيث لجأ الأخير إلى مناورات سياسية وصفها بالخدعة الكبرى للتهرب من تنفيذ اتفاقية واي ريفر.

وأكد أن باراك عطل مسودة اتفاق تاريخية تم التوصل إليها في ستوكهولم عام ألفين، وفضل الذهاب إلى قمة كامب ديفيد للهروب من الاستحقاقات التي تم إحراز تقدم كبير بها.

وشدد على أن معضلة القدس كانت السبب الحقيقي وراء فشل قمة كامب ديفيد، خاصة مع إصرار الجانب الإسرائيلي على فرض السيادة تحت الأرض، وهو ما رفضه الزعيم الراحل ياسر عرفات بشدة.

واعتبر أن قبول أي سيادة غير فلسطينية على القدس يمثل ثغرة كعب أخيل التي قد تستخدم لتقويض القضية الفلسطينية برمتها من منظور ديني وتلمودي.

وفي تقييمه للمسار السياسي، اعتبر أن اتفاق أوسلو كان أهم عمل تاريخي للقيادة الفلسطينية لأنه أثبت الحقوق الجغرافية للدولة، مشيراً إلى أن فريق رابين وبيريز كان الطرف الوحيد الجاد في تحقيق السلام، بينما سعى من جاء بعدهم، وخاصة إيهود باراك، إلى تدمير الكيانية الوطنية الفلسطينية وإلغاء مفهوم الوحدة الجغرافية بين الضفة وغزة.

وحمل  حركة حماس مسؤولية تدمير المشروع الوطني عبر ما وصفه بدورها التآمري الذي خدم أهداف اليمين الإسرائيلي، مؤكداً أن انقلاب غزة عام 2007 كان أكبر هدية قُدمت لإسرائيل لأنه أنهى مفهوم الدولة الواحدة الموحدة وقضى على سنوات من العمل السياسي التراكمي لإثبات الحقوق الفلسطينية.

وأكد أن الولاية الفلسطينية على مدينة القدس لم تكن يوماً مجرد شعار، بل كانت واقعاً قائماً ومعترفاً به فعلياً إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار إلى أن مشاركة المقدسيين في الانتخابات التشريعية ووجود نواب يمثلونهم هو الدليل القانوني والسياسي الأقوى، إذ لا يمكن منطقياً وجود "نائب منتخب" دون ولاية سياسية وجغرافية يمثلها.

وأوضح أن تلك الولاية -وإن كانت منقوصة حينها- حظيت باعتراف ضمني قبل أن تنقلب إسرائيل على كافة تعهداتها. 

وأضاف أن ميزان الالتزامات اختل تماماً بعدما سحبت دولة الاحتلال يدها من كل ما وقعت عليه، ما جعل أي حديث عن مطالبة الجانب الفلسطيني بتعديل التزاماته أمراً يفتقر للمبرر أو القيمة السياسية.

وشدد  على أن عام 1996 مثل نقطة تحول سلبية بوصول بنيامين نتنياهو إلى السلطة، حيث بدأت حكومته في إلغاء مضمون "الاعتراف المتبادل" عملياً، وتنصلت من كافة الاستحقاقات القانونية والسياسية. 

واختتم عصفور رؤيته بأن الطرف الفلسطيني بات في حلٍ من أي قيود أو تعديلات إضافية، في ظل الانسحاب الإسرائيلي الشامل من جوهر الاتفاقيات الموقعة.

اقرأ المزيد..

"شعبة الدواجن" تزف بشرى سارة قبل شهر رمضان روشتة حسام موافي للحفاظ على الكلى من التهابات البول.. فيديو كاتب صحفي: الدواعش لعبة مخابراتية.. وتهريب "قسد" لهم من السجون إعادة تدوير الأرصاد تُحذر من الانخداع بـ "فخ الشمس" الدافئة.. نعيش ذروة الشتاء سر تراجع الاحتجاجات فى إيران.. فيديو “توت عنخ آمون” يبهر الإسبان وعينه على قارة أمريكا الجنوبية.. فيديو خبيرة اقتصادية تكشف سر القفزات التاريخية للمعدن الأصفر وتنصح.. "هذا المعدن سيتخطى الذهب" باحثة: جاريد كوشنر يتعامل مع غزة كصفقة عقارية واستثمارية تصب في خدمة أمريكا كشف "خطة شيطانية" للاستيلاء على 8 ملايين جنيه معتز عبدالفتاح: السيسي نجح في ترويض ترامب وحوله من رئيس صدامي لمساند لمصر

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حسن عصفور نائب منتخب الاعتراف المتبادل بنيامين نتنياهو نتنياهو

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية

الثورة نت/..
قال نادي الأسير الفلسطيني، إن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل التصعيد في استهداف النساء الفلسطينيات عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة، حيث ارتفع عدد الأسيرات مجدداً إلى 89 أسيرة، بعد اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء.

وأوضح النادي، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، مشيراً إلى أنّ غالبيتهن محتجزات في سجن “الدامون”، وعدد آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.

ولفت إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، الجرائم الطبية، العزل، الاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن للنوم على الأرض.

وذكر أن وتيرة القمع داخل السجون الصهيونية تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية “التحريض” أو الاعتقال الإداري بذريعة “ملفات سرية”، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء حرب الإبادة.

وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى تفاقم الأوضاع الصحية، خصوصاً مع وجود أسيرات يعانين من أمراض مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع، ونشر الأمراض داخل السجون الصهيونية.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءاً من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالباً بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر الفلسطيني - لبنان دان استهداف المرافق الصحية
  • “استخدم عبارات نابية”.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال “غاضب” لترامب بنتنياهو بسبب قصف لبنان
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • المدية.. الإطاحة بـ 3 شبكات للاتجار بالمخدرات وحجز 2520 قرصًا مهلوسًا
  • المدية.. الإطاحة بـ 3 شبكات لإتجار بالمخدرات وحجز 2520 قرص مهلوسة
  • العاصمة.. الإطاحة بعصابة إجرامية مختصة في التزوير
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا