حسن عصفور: خطة في بيت السفير المصري بإسرائيل عملت على الإطاحة بنتنياهو من الحكم
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشف المفكر والوزير الفلسطيني الأسبق حسن عصفور، عن تفاصيل تاريخية مثيرة حول كواليس محاولة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون الإطاحة ببنيامين نتنياهو من السلطة.
وأوضح أن كلينتون اعتبر تراجع نتنياهو عن اتفاقيات السلام طعنة شخصية له، مما دفعه للتنسيق مع قيادات فلسطينية وإسرائيلية داخل بيت السفير المصري الراحل محمد بسيوني في هرتسيليا للعمل على إسقاطه علناً.
وبين خلال لقائه ببرنامج الجلسة سرية، على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن نجاح إيهود باراك لاحقاً لم يحقق الآمال المرجوة، حيث لجأ الأخير إلى مناورات سياسية وصفها بالخدعة الكبرى للتهرب من تنفيذ اتفاقية واي ريفر.
وأكد أن باراك عطل مسودة اتفاق تاريخية تم التوصل إليها في ستوكهولم عام ألفين، وفضل الذهاب إلى قمة كامب ديفيد للهروب من الاستحقاقات التي تم إحراز تقدم كبير بها.
وشدد على أن معضلة القدس كانت السبب الحقيقي وراء فشل قمة كامب ديفيد، خاصة مع إصرار الجانب الإسرائيلي على فرض السيادة تحت الأرض، وهو ما رفضه الزعيم الراحل ياسر عرفات بشدة.
واعتبر أن قبول أي سيادة غير فلسطينية على القدس يمثل ثغرة كعب أخيل التي قد تستخدم لتقويض القضية الفلسطينية برمتها من منظور ديني وتلمودي.
وفي تقييمه للمسار السياسي، اعتبر أن اتفاق أوسلو كان أهم عمل تاريخي للقيادة الفلسطينية لأنه أثبت الحقوق الجغرافية للدولة، مشيراً إلى أن فريق رابين وبيريز كان الطرف الوحيد الجاد في تحقيق السلام، بينما سعى من جاء بعدهم، وخاصة إيهود باراك، إلى تدمير الكيانية الوطنية الفلسطينية وإلغاء مفهوم الوحدة الجغرافية بين الضفة وغزة.
وحمل حركة حماس مسؤولية تدمير المشروع الوطني عبر ما وصفه بدورها التآمري الذي خدم أهداف اليمين الإسرائيلي، مؤكداً أن انقلاب غزة عام 2007 كان أكبر هدية قُدمت لإسرائيل لأنه أنهى مفهوم الدولة الواحدة الموحدة وقضى على سنوات من العمل السياسي التراكمي لإثبات الحقوق الفلسطينية.
وأكد أن الولاية الفلسطينية على مدينة القدس لم تكن يوماً مجرد شعار، بل كانت واقعاً قائماً ومعترفاً به فعلياً إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار إلى أن مشاركة المقدسيين في الانتخابات التشريعية ووجود نواب يمثلونهم هو الدليل القانوني والسياسي الأقوى، إذ لا يمكن منطقياً وجود "نائب منتخب" دون ولاية سياسية وجغرافية يمثلها.
وأوضح أن تلك الولاية -وإن كانت منقوصة حينها- حظيت باعتراف ضمني قبل أن تنقلب إسرائيل على كافة تعهداتها.
وأضاف أن ميزان الالتزامات اختل تماماً بعدما سحبت دولة الاحتلال يدها من كل ما وقعت عليه، ما جعل أي حديث عن مطالبة الجانب الفلسطيني بتعديل التزاماته أمراً يفتقر للمبرر أو القيمة السياسية.
وشدد على أن عام 1996 مثل نقطة تحول سلبية بوصول بنيامين نتنياهو إلى السلطة، حيث بدأت حكومته في إلغاء مضمون "الاعتراف المتبادل" عملياً، وتنصلت من كافة الاستحقاقات القانونية والسياسية.
واختتم عصفور رؤيته بأن الطرف الفلسطيني بات في حلٍ من أي قيود أو تعديلات إضافية، في ظل الانسحاب الإسرائيلي الشامل من جوهر الاتفاقيات الموقعة.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حسن عصفور نائب منتخب الاعتراف المتبادل بنيامين نتنياهو نتنياهو
إقرأ أيضاً:
عمرو وهبي: إذا كانت رخصة الزمالك سليمة فلماذا يُثار الجدل حولها؟
أثار عمرو وهبي، الخبير الرياضي، حالة من الجدل بعد تعليقه على الأنباء المتداولة بشأن وجود محاولات للتشكيك في رخصة مشاركة نادي الزمالك، مؤكدا أن ما يُثار في هذا الشأن يصعب تصديقه إذا كان يستند إلى وقائع غير مؤكدة.
وقال وهبي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنه لا يستطيع تصديق ما يتم تداوله عن انشغال النادي الأهلي بملف رخصة مشاركة الزمالك، متسائلا: كيف يمكن لنادٍ يمتلك إمكانات كبيرة واستقرارًا ماليا وفنيا، ويستعد لموسم جديد بدوافع قوية، أن يركز على ملفات منافسه بدلا من التركيز على مشروعه الرياضي؟
وأكد أن من حق أي نادي اللجوء إلى الطرق القانونية إذا رأى أن لديه حقا في المشاركة ببطولة دوري أبطال أفريقيا، مشددا إلى أن ذلك حق مشروع لا خلاف عليه، لكنه اعتبر أن تحويل الجدل إلى التشكيك في رخصة الزمالك يثير العديد من علامات الاستفهام.
وأضاف وهبي أن المنافسة الكروية يجب أن تحسم داخل المستطيل الأخضر، لا من خلال البحث في الملفات الإدارية أو اللوائح أو الفواتير، محذرا من أن مثل هذا الطرح، إذا كان صحيحا، يبعث برسائل سلبية عن طبيعة المنافسة الرياضية.
وأشار إلى أن أي تشكيك في رخصة أصدرها الاتحاد المصري لكرة القدم لا ينبغي أن يُوجه إلى النادي الذي حصل عليها، بل يفتح باب التساؤل حول الجهة التي قامت بمراجعة المستندات ومنحت الرخصة، طالما أنها صدرت وفق اللوائح المعمول بها.
وأختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أنه إذا كانت هذه الأنباء مجرد شائعات، فمن الأفضل أن تتوقف حفاظا على صورة الأندية المصرية، أما إذا كانت صحيحة، فإنها تطرح تساؤلات أكبر تستحق الإجابة.