سباق مع الموت في سقطرى.. كيف أعاد "النفس السعودي" الحياة لسبعيني يمني
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
في ملحمة إنسانية حبست الأنفاس، نجح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في كتابة سطر جديد من سطور العطاء بدولة اليمن، بعدما تمكن من إنقاذ حياة رجل يمني سبعيني تعرض لحادث دهس "غادر" في محافظة سقطرى.
المصاب الذي وصل لمستشفى سقطرى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب نزيف حاد في الدماغ، كان يحتاج لمعجزة طبية في ظل افتقار المحافظة لاستشاري مخ وأعصاب، لكن الاستجابة السعودية لم تعرف المستحيل؛ فخلال أقل من 12 ساعة فقط، تحولت الأرض والجو إلى خلية نحل بتنسيق عالي المستوى، لتبدأ رحلة إنقاذ عابرة للمدن اليمنية، أثبتت أن "الروح اليمنية" في قلب واهتمام المملكة دائما وأبدا.
لم يقف البعد الجغرافي لجزيرة سقطرى عائقا أمام التوجيهات العاجلة التي أصدرها السفير محمد بن سعيد آل جابر، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث وجه بتسخير كافة الإمكانيات لإنقاذ المريض، وبدأت العملية بنقل طبيب استشاري مخ وأعصاب "برا" من المكلا إلى المهرة، ثم "جوا" من مطار الغيضة إلى سقطرى، في خطة محكمة أشرف عليها الأستاذ محمد اليحياء، مدير مكتب البرنامج في سقطرى، بالتزامن مع طائرة إمداد طبي عاجلة انطلقت من عدن محملة بالأدوات والأدوية اللازمة، لتبدأ الجراحة فور وصول الفريق الطبي وتكلل بالنجاح الباهر، في مشهد إنساني جسد أعلى درجات الجاهزية والاحترافية للدولة السعودية.
رصدت الدوائر الصحية في دولة اليمن حالة الارتياح الشعبي الواسع بعد استقرار حالة المسن اليمني، وذكرت التقارير أن مستشفى سقطرى الذي تدعمه وتشغله المملكة أصبح يمثل الركيزة الأساسية للقطاع الصحي في المحافظة، وسجلت قصة الإنقاذ هذه كأسرع تدخل طبي لوجستي يتم تنفيذه لإنقاذ حالة فردية في مناطق نائية، حيث تم الربط بين أربع محافظات يمنية (سقطرى، حضرموت، المهرة، عدن) في زمن قياسي، واحتشد أهالي سقطرى أمام المستشفى تعبيرا عن شكرهم للجهود السعودية التي لم تكتف بالدعم المادي، بل تحركت "دبلوماسيا وطبيا" لانتزاع روح إنسان من براثن الموت المحقق.
تحدث الأطباء المشاركون في العملية عن تعقيدات الحالة الصحية للمصاب السبعيني، وأشاروا إلى أن كل دقيقة كانت تعني الاقتراب من النهاية لولا التدخل السعودي الحاسم، واهتمت المنصات الإعلامية في دولة اليمن بتسليط الضوء على هذه الواقعة كنموذج مشرف للعمل التنموي والإنساني، وأثبتت المعطيات الميدانية أن تشغيل مستشفى سقطرى بواسطة البرنامج السعودي أحدث نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، وأكدت التقارير أن هذه العملية لم تكن مجرد جراحة، بل كانت رسالة أمل قوية لكل يمني بأن المملكة تقف بجانبه في أصعب الظروف وأحلك اللحظات.
أنهت الكوادر الطبية السعودية واليمنية في مستشفى سقطرى وضع المريض تحت الملاحظة الدقيقة حتى تماثله للشفاء الكامل، واستمرت عبارات الثناء من الحكومة اليمنية تجاه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي لا يتوقف عن اجتراح الحلول للأزمات الصحية الصعبة، وأكدت الإحصائيات أن هذا التدخل الطبي الناجح يضاف لسلسلة طويلة من الإنجازات التي تهدف لتثبيت ركائز التنمية في دولة اليمن الشقيق، وبقيت قصة السبعيني اليمني وسرعة استجابة السفير آل جابر ومتابعة الأستاذ اليحياء شاهدا حيا على أن "الإنسانية السعودية" لا تعرف حدودا ولا تعيقها جغرافيا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السعودية اليمن سقطرى مستشفى سقطرى إنقاذ حياة البرنامج السعودی
إقرأ أيضاً:
تواصل فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بالفيوم
مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" تواصل فعالياتها في تعزيز نشر الثقافة والتمكين الاقتصادي والتنمية المجتمعية المستدامة
تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، تواصلت أنشطة وفعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو، بمشاركة مختلف القطاعات بالمحافظة وبالتعاون مع معهد اليونسكو. حيث استهدفت المبادرة 18 قرية بواقع 3 قرى بكل مركز من مراكز المحافظة الستة، وذلك لنشر أنشطة المبادرة وتحقيق المحاور الرئيسية لها والتي تشمل التمكين الاقتصادي، ونشر الثقافة، والتنمية المجتمعية، ومحو الأمية.
فتفعيلاً لمحور التنمية المجتمعية، نفذت جامعة الفيوم ممثلة في كلية طب الأسنان، بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة، والمجلس القومي للمرأة، قافلة طبية توعوية بمركز شباب شكشوك بمركز أبشواي، استفاد منها 200 من أهالي القرية. وقامت مديرية التضامن الاجتماعي بتنظيم 1500 زيارة منزلية، للتوعية بأهمية المبادرة لكافة أفراد المجتمع بالقرى المختارة، حيث بلغ إجمالي المستفيدين 3000 فرد من الأسر المستهدفة.
أما على صعيد محوري محو الأمية والتمكين الاقتصادي للمرأة، فقد نظمت إدارة طامية الاجتماعية، وحدة منشاة الجمال، ندوة توعوية وتثقيفية بقاعة الوحدة الصحية بقرية الكومي، مركز طامية. وذلك بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي، للتعريف بالمبادرة وأهمية محو الأمية والتمكين الاقتصادي للسيدات، وشهدت حضور 70 سيدة.
وفي إطار محور نشر الثقافة والوعي الصحي، نفذت مديرية الصحة سلسلة من الندوات بالوحدات الصحية؛ حيث نفذت الإدارة الصحية بطامية، ندوة حول أضرار الزواج المبكر وأهمية الصحة الإنجابية ومخاطر ختان الإناث لـ 75 سيدة، بوحدة دار السلام قرية معصرة صاوي. كما عقدت إدارة يوسف الصديق ندوة مماثلة بوحدة الشواشنة بحضور 40 سيدة، وتم تنفيذ ندوة بوحدة الكعابي الصحية بمركز سنورس بمشاركة 60 سيدة. كما استضافت الوحدة المحلية بالعجميين ندوة عن فحص ما قبل الزواج، وأضرار الزواج المبكر، حضرها 60 شخصاً.
كما نفذت إدارة طامية الصحية "وحدة المظاطلي" بالتعاون مع مشيخة الأزهر الشريف، ندوة حول التغذية السليمة، الصحة الإنجابية، خدمات تنظيم الأسرة بالحملة التنشيطية، وفضل الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة وذلك بحضور 50 مستفيداً.
وتنفيذاً لمحور نشر ثقافة التحول للأخضر، نسقت نقابة الزراعيين مع مديرية الزراعة قافلة توعوية بالمركز الإرشادي الزراعي بمنطقة دمو بقرية كفور النيل، مركز الفيوم، حول زراعة المحاصيل السائدة، واستخدام نظم الري الحديثة، واستفاد منها 150 مزارعاً. كما تواصلت جهود مديرية الطب البيطري في نشر الثقافة والتوعية الوقائية تحت شعار "المعلومة تساوي حياة"، حيث نظمت ندوة إرشادية بالوحدة المحلية بالعجميين، مركز أبشواي، تناولت طرق الوقاية من الأمراض الوبائية لحماية الثروة الحيوانية، وأهمية تحصين الماشية بالحملات القومية ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، والتعريف بالأمراض المشتركة كمرض السعار وكيفية التعامل عند التعرض للعقر، بالإضافة إلى التوعية بأهمية الذبح داخل المجازر الحكومية لضمان سلامة اللحوم وخلوها من الأمراض، وتم الرد على استفسارات الحضور بإجمالي 50 شخصاً من أهالي القرية.
وتفعيلاً لمحور محو الأمية، شارك فرع هيئة تعليم الكبار بالفيوم في تنظيم ندوة عن أهمية التعليم حضرها 50 شخصاً، كما نظمت امتحانات محو الأمية لعدد 50 دارساً، كما عقدت الهيئة ندوة بقرية منشاة طنطاوي، مركز سنورس، بحضور 50 شخصاً، وعقدت اختبارات لعدد 25 دارساً مع توزيع شهادتين لمحو الأمية. وفي قرية هوارة المقطع، مركز الفيوم، تم تسليم 10 شهادات وعقد اختبار لعدد 14 من المترددين على الندوة. كما تم تنفيذ ندوة بقرية العجميين، مركز أبشواي، حول أهمية التعليم ومخاطر الأمية استفاد منها 69 شخصاً، وتخللها عقد امتحان لمحو الأمية حضره 27 دارساً من أبناء القرية.