مؤرخة أمريكية: التاج البريطاني أكبر مشتر للعبيد في العالم عام 1807
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشف كتاب جديد للمؤرخة الأمريكية بروك نيومان عن دور محوري لعبه التاج البريطاني والبحرية الملكية في توسيع وحماية تجارة الرقيق الأفريقية على مدى قرون، مقدما صورة مغايرة للسردية التقليدية التي تربط بريطانيا حصرا بإنهاء العبودية.
وذكرت صحيفة غارديان البريطانية في تقرير لها أن كتاب "صمت التاج" الذي سيصدر الأسبوع القادم أوضح أن المؤسسة الملكية لم تكن مجرد شاهد على هذه التجارة، بل كانت منخرطة فيها بشكل مباشر وممنهج.
وأضافت أن البحرية الملكية كانت "متورطة بشكل حاسم في توسيع تجارة الرقيق، وفي حماية سفن الرقيق"، كما أقرضت سفنها لشركات تجارة الرقيق وزودتها بالرجال والإمدادات، وذلك منذ عهد إليزابيث الأولى وحتى القرن 18، مع تدفق الأرباح على التاج.
ووفقا لما توصلت إليه نيومان، أصبح التاج البريطاني بحلول عام 1807 -وهو العام الذي ألغت فيه بريطانيا تجارة الرقيق داخل إمبراطوريتها- أكبر مشتر للعبيد في العالم، بعدما اشترى نحو 13 ألف رجل لاستخدامهم في الجيش، مقابل ما يقارب 900 ألف جنيه إسترليني.
وتأتي هذه النتائج استكمالا لتحقيق سابق أجرته صحيفة غارديان عام 2023 حول الروابط الخفية بين الملكية البريطانية والعبودية العابرة للأطلسي.
وتشير الباحثة -بحسب غارديان- إلى أن الملكية كانت تعلن صراحة ارتباطها بتجارة الرقيق، وتضفي عليها "الطابع الملكي"، ليس فقط من خلال الشركات الاحتكارية مثل "شركة أفريقيا الملكية"، بل أيضا عبر امتلاك أشخاص مستعبدين بشكل مباشر، خصوصا في مستعمرات الكاريبي.
وتابعت أن الوثائق التي اطلعت عليها نيومان كشفت أن التاج امتلك آلاف المستعبدين حتى عام 1831، حتى في الوقت الذي كانت فيه البحرية الملكية تعلن محاربة تجارة الرقيق.
كتاب "صمت التاج" الذي سيصدر الأسبوع القادم أوضح أن المؤسسة الملكية البريطانية لم تكن مجرد شاهد على هذه التجارة، بل كانت منخرطة فيها بشكل مباشر وممنهج
وزادت الصحيفة أن الكتاب عرض مراسلات سرية تعود إلى عهد الملك جورج الرابع (1820-1830)، تعكس مخاوفه من تكرار ثورة العبيد في هايتي داخل جامايكا.
إعلانكما أوضح الكتاب أن المستعبدين المملوكين للتاج عملوا في مزارع صودرت بعد ثورات أو في منشآت استراتيجية مثل أحواض السفن الملكية، حيث استخدموا كنجارين وبنائي سفن وعمال مهرة لخدمة الأسطول البحري، بعد أن تبين أن العمال الأوروبيين كانوا يموتون بأعداد كبيرة بسبب الأمراض.
ولا يتوقف الكتاب عند مرحلة ما قبل إلغاء الرق، بل يسلط الضوء على ما تلاها، إذ يبين أن كثيرا من الأفارقة الذين حررتهم البحرية الملكية من سفن الرقيق أجبروا لاحقا على العمل بنظام التدريب القسري أو جندوا قسرا في الجيش البريطاني، خصوصا في أفواج جزر الهند الغربية، وفقا لغارديان.
وأكدت المؤرخة الأمريكية أن العبودية شكلت ركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد البريطاني في القرن 18، وأسهمت في نمو مدن كبرى مثل ليفربول وبريستول، إضافة إلى تطور قطاعات التأمين والتمويل.
وخلصت إلى أن أوضاع المستعبدين لم تكن أفضل، سواء كانوا مملوكين لأفراد أم للتاج نفسه، مؤكدة أن "صمت التاج" إزاء مناشدات دعاة إلغاء العبودية يكشف جانبا مظلما من تاريخ الإمبراطورية البريطانية.
دعوات التعويضوكان القاضي البارز بمحكمة العدل الدولية باتريك روبنسون قد أكد عام 2023 أن المملكة المتحدة لن يكون باستطاعتها تجاهل الدعوات المتزايدة المطالبة بتعويض ضحايا تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
ونقلت غارديان وقتها عن روبنسون -الذي ترأس محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش– قوله إن الموقف الدولي من مسألة التعويضات المتعلقة بالاسترقاق يتغير بسرعة، وحث بريطانيا على تغيير موقفها بشأن هذه القضية.
وكانت رويترز قد كشفت عام 2024، أن ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي اختُطفوا وأخذتهم سفن وتجار أوروبيون قسرا وبيعوا كعبيد بين القرن الـ15 والـ19. وانتهى الأمر بأولئك الذين نجوا من الرحلات القاسية بالعمل في المزارع بالأمريكتين في ظروف غير إنسانية.
وأشار تقرير تحدثت عنه غارديان في 2023 إلى أن المملكة المتحدة وحدها مطالبة بدفع مبلغ قدره 24 تريليون دولار لـ14 دولة تعويضا عن تجارة الرقيق التي كانت تمارسها عبر المحيط الأطلسي. وهناك حوالي 9.6 تريليونات دولار من هذا المبلغ على بريطانيا دفعها لجامايكا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تجارة الرقیق
إقرأ أيضاً:
تفاصيل أكبر عيار ذهب في الصاغة الآن
استقر سعر أكبر عيار ذهب في مصر استقرارًا في تعاملات اليوم الجمعة 24-7-2026 علي مستوي محلات الصاغة المصرية من دون تغيير.
آخر تحديث لسعر عيار 18وبلغ آخر تحديث ل سعر عيار 24 الأكبر قيمة 6822 جنيها للشراء و 6760 جنيها للبيع.
وسجل سعر الذهب استقراراً على مختلف الأعيرة الذهبية وسط حالة من الترقب داخل الصاغة.
تحركات الذهبوأظهرت تعاملات الذهب أمس زيادة علي مستوى التعاملات الأسبوعية 175 جنيهًا داخل محلات الصاغة.
وبلغ متوسط سعر جرام الذهب 5970 جنيها.
سعر عيار 24سجل سعر عيار 24 الأكبر قيمة 6822 جنيها للشراء و 6760 جنيها للبيع.
وبلغ سعر عيار 22 نحو 6554 جنيها للشراء و 6196 جنيها للبيع.
سعر عيار 21وصل سعر عيار 21 الأكثر انتشارًا 5970 جنيها للشراء و 5915 جنيها للبيع.
سعر عيار 18وبلغ سعر عيار 18 الأوسط انتشارا 5117 جنيها للشراء و5070 جنيها للبيع
وصل سعر أوقية الذهب 4043 دولار للشراء و40.42دولار للبيع.
سعر الجنيه الذهبوبلغ سعر الجنيه الذهب 47.76 ألف جنيه للشراء و47.32 ألف جنيه للبيع.
تواصل أسعار الذهب تسجيل مكاسب قوية في الأسواق المحلية والعالمية، مدفوعة بتزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس باعتباره ملاذا آمنا في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، إلى جانب ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب.
وفي الوقت نفسه، ينعكس ارتفاع سعر صرف الدولار محليا على أسعار الذهب في مصر، رغم التراجع الحاد في العلاوة السعرية، بما يعزز ارتباط السوق المحلية بحركة البورصات العالمية ويضع المستثمرين أمام مرحلة جديدة من التقلبات.
وفي هذا الصدد، كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم ، ليواصل المعدن النفيس مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ويتجه نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدعوم بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
والجدير بالذكر، أن يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو الجاري، والذي تشير توقعات الأسواق إلى تثبيت أسعار الفائدة، بينما ستتجه الأنظار إلى بيان اللجنة والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحثًا عن أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.