لميس الحديدي تعليقًا على إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك: قرارات تعكير المزاج العام
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
علّقت الإعلامية لميس الحديدي، اليوم الجمعة، على قرار إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة الواردة من الخارج من الجمارك، واصفةً إياها بـ"قرارات تعكير المزاج العام".
وكتبت "الحديدي" عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، منشورًا بعنوان: "قرارات تعكير المزاج العام"، مضيفة أنه حين تتخذ الحكومة قرارًا اقتصاديًا عليها أن تدرس وتحدد ما هو الأثر المنشود، وفي المقابل من سيتضرر.
وأوضحت بقولها: "في الموضوع الخاص بالإلغاء المفاجئ لإعفاء الهواتف المحمولة، الذي تم تطبيقه منذ عام واحد، لا بد من دراسة آثاره على صافي الإيرادات العامة، وتنافسية الصناعة، وأثره على المستهلك، متابعة أنه في الأمور الـ3 يظهر القرار الأخير كقرار متسرع، بلا هدف واضح سوى زيادة الحصيلة الضريبية بقدر محدود، وفي المقابل "تعكير المزاج العام للمصريين"، على حد قولها".
وأضافت لميس الحديدي متسائلة: "كم عدد الأجهزة التي دخلت معفاة مع المسافرين في العام السابق (لم يخرج رقم واضح إلى الآن)؟ وهل يستحق الأمر أن ننكد على الناس، وبخاصة المصريين في الخارج، لمجرد زيادة بضعة ملايين في الحصيلة؟".
وذكرت الإعلامية، أنه إذا كان الهدف من القرار السابق هو وقف التهريب، وهو هدف مهم، فقد تحقق بالفعل، ولكن إذا اكتُشفت ثغرات في تنفيذه فهل يعاقب الكل على جرائم البعض؟!.
واستطردت "الحديدي": "أما موضوع توطين الصناعة، فهو حق يراد به باطل، فما لدينا هو تجميع وليس تصنيعًا كاملًا لأن كل المكونات مستوردة، وأي تصنيع يحتاج إلى 40% على الأقل مكونًا محليًا كي نطلق عليه كذلك، كما أن أنواع الهواتف المجمعة محليًا تختلف كليًا عن الأنواع الحديثة القادمة من الخارج، وبالتالي نحن هنا لا نحمي الصناعة الوطنية، نحن هنا نحمي التجار، بل نفتح مجالًا واسعًا لممارسات احتكارية من التاجر ومن المصنع، خاصة أن سعر الموبايل القادم من الخارج حتى بعد إضافة 37.5% أقل من مثيله المباع محليًا في الأسواق بنسبة 14% على الأقل، وهي ضريبة القيمة المضافة".
وتابعت "لميس": "الأثر الوحيد المؤكد من هذا القرار هو حالة الضيق والنكد، بالذات على المصريين بالخارج، الذين هم أهم مصدر للعملة الأجنبية الآن، وبدلًا من تشجيعهم على ضخ استثماراتهم في بلدهم، فنحن نحاسبهم على موبايل يشترونه هدية للابن أو الأم أو أي فرد من الأسرة".
واختتمت الإعلامية لميس الحديدي، قائلة: إن حساب الأثر الاقتصادي في مقابل الرضا المجتمعي مهم، ولذا كانت السياسة جزءًا لا يتجزأ من القرار الاقتصادي.
اقرأ أيضًا:
توقعات حالة الطقس حتى الأربعاء.. الأرصاد تعلن التفاصيل
مواعيد تشغيل القطارات الإضافية خلال إجازة نصف العام
حالات رفع عداد الكهرباء.. ماذا يحدث عند عدم سداد فاتورتين متتاليتين؟
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
الإعلامية لميس الحديدي إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك الهواتف المحمولة الواردة من الخارج الإلغاء المفاجئ لإعفاء الهواتف المحمولة أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
أحدث الموضوعات
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 الإعلامية لميس الحديدي الهواتف المحمولة الواردة من الخارج مؤشر مصراوي إلغاء إعفاء الهواتف الهواتف المحمولة لمیس الحدیدی أخبار مصر من الخارج
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.