ضمن فعاليات معرض الكتاب .. ندوة بالمجلس القومي للمرأة تناقش سمات جيل زد
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
نظّم المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة التعليم وبالتعاون مع لجنتي الشباب والبيئة، ثاني ندواته الجماهيرية خلال أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان: «جيل زد.. سماته، والتحديات التي يواجهها، وكيفية التعامل معه تربويًا، ودور الأسرة والمؤسسات في احتوائه».
أدارت الندوة الاعلامية نشوى الحوفي، عضو المجلس القومي للمرأة، بمشاركة كل من الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيس المجلس القومي للمرأة، والأستاذة عهود وافي، عضوة المجلس القومي للمرأة.
وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة نسرين البغدادي أن القضية المطروحة تُعد من القضايا الجوهرية، مشيرة إلى أن صراع الأجيال ليس أمرًا جديدًا، بل هو ظاهرة متكررة عبر العصور، حيث يمتلك كل جيل أدواته ووسائله الخاصة في التعامل مع الواقع، وعلى الأجيال الأكبر مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأضافت أن التكنولوجيا ليست حكرًا على جيل بعينه، وإنما هي نتاج تراكمي لجهود الأجيال السابقة، وعلى جيل زد أن يستكمل ما بدأه من سبقوه، لا أن ينفصل عنهم، مؤكدة أن الفجوة الحقيقية تكمن في ضعف التواصل بين الأجيال وعدم القدرة على نقل الخبرات بشكل سليم.
وأوضحت أن شعار هذا الجيل هو «العيش في اللحظة»، إلا أن الأجيال السابقة بذلت جهدًا كبيرًا للوصول إلى ما تحقق اليوم، وعلى الأجيال الجديدة أن تكمل المسيرة، مع ضرورة بناء الثقة المتبادلة، وتبادل الخبرات، والاستماع لآرائهم، مؤكدة أن التعلم المتبادل بين الأجيال أمر ضروري وليس عيبًا.
ومن جانبها، أشارت نشوى الحوفي إلى أن العلماء قاموا بتقسيم الأجيال إلى مسميات مختلفة، من بينها «جيل زد»، وهو الجيل الذي تتراوح أعمار أفراده حاليا ما بين 15 إلى 31 عامًا، موضحة أن هذه المرحلة العمرية تُعد من أكثر المراحل حساسية، حيث نشأ هذا الجيل في ظل ثورة الحاسب الآلي والتكنولوجيا الحديثة، ويسعى دائمًا لتطوير حياته وملاحقة أحلامه.
وأضافت أن هذا الجيل يعيش حالة دائمة من المقارنة مع الآخرين بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تمثل له عالمًا افتراضيًا يعيش داخله حياة غير حقيقية، مؤكدة أن ذلك انعكس على رؤيته للواقع وثقته بنفسه، خاصة في ظل ما شهده من أحداث كبرى تابعها عبر وسائل الإعلام، وما رآه من تغيرات اقتصادية وثقافية في العديد من الدول.
وأوضحت أن غياب القدوة، وتشويه صورة النماذج الإيجابية، إلى جانب انشغال الوالدين وابتعادهم عن مشاركة أبنائهم أحلامهم وطموحاتهم، دفع العديد من الشباب للبحث عن مساحة للتعبير عن أنفسهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بضرورة إعادة بناء جسور الثقة بين الأجيال، وتعزيز دور الأسرة في الحوار والتوجيه والمشاركة الفعلية في حياة الأبناء.
وأكدت أن جيل زد يمتلك قدرات كبيرة على التعلم والعمل والتجربة في سن مبكرة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم إدراك المجتمع لحجم هذه القدرات، مشددة على أهمية خلق مساحات مشتركة بين الآباء والأبناء، ومشاركة الذكريات والخبرات، باعتبارها أمانًا نفسيًا وميراثًا أهم من المال.
وفي كلمتها، أكدت عهود وافي أن التحدي الأكبر الذي يواجه جيل زد هو نقص الخبرة، رغم امتلاكه أحلامًا كبيرة وطموحات واسعة لبناء المستقبل والاستثمار في قدراته، مشيرة إلى أن هذا الجيل يمتلك فرصًا أكبر مما أتيح للأجيال السابقة، إلا أن سرعة الإيقاع والرغبة في تحقيق الأحلام سريعًا تمثل أحد أبرز التحديات.
وشددت على أهمية الاستثمار في التعليم، وفتح قنوات للحوار مع الشباب في مختلف الأماكن، سواء في الأندية أو المدارس أو الجامعات أو الشارع، مؤكدة ضرورة إتاحة مساحات آمنة للحوار والتعلم وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم الشباب واحتوائهم بشكل إيجابي.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا بين المتحدثين والحضور، حيث دار نقاش مفتوح حول طبيعة جيل زد واحتياجاته، وأهمية وجود لغة حوار مشتركة بين الآباء والأبناء، تقوم على الفهم والاستيعاب وليس التوجيه فقط. وأكد المشاركون أن التواصل الحقيقي مع هذا الجيل يتطلب الاقتراب من تفكيره، والنزول إلى مستواه الفكري واللغوي، مع توجيهه نحو البناء الإيجابي وعدم الانجراف وراء التيارات السلبية أو التأثر المفرط بمواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القومى للمرأة المجلس القومى للمرأة معرض الكتاب معرض القاهرة للكتاب معرض القاهرة الدولى للكتاب جيل زد المجلس القومی للمرأة هذا الجیل جیل زد
إقرأ أيضاً:
«قضاء أبوظبي» تناقش آليات تطوير منظومة الخبرة والوساطة الخاصة
أبوظبي (الاتحاد)
ناقشت لجنة شؤون الخبراء والموفقين والوسطاء بدائرة القضاء في أبوظبي، سُبل تعزيز كفاءة وجودة أعمال الخبرة أمام الجهات القضائية، والآليات الداعمة لتطوير منظومة الوساطة الخاصة لتسوية المنازعات المدنية والتجارية، وذلك بما يتوافق مع مستهدفاتها الاستراتيجية الرامية إلى تقديم خدمات مبتكرة تعزّز تنافسية إمارة أبوظبي من خلال رفد منظومة العدالة بكفاءات تخصّصية وحلول مرنة لفض النزاعات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقد برئاسة معالي المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء- أبوظبي، حيث تركّزت المناقشات حول تحديث جداول الكوادر المساندة والمعاونة، وضمان مواءمة تخصّصاتهم مع متطلبات العمل القضائي، بهدف الارتقاء بمستوى التقارير الفنية، إلى جانب بحث أطر ترسيخ كفاءة المسارات التصالحية والودية المتاحة.
وفي هذا الصدد، وافقت اللجنة على طلبات تجديد القيد بجدول الخبراء المشتغلين لثلاثة خبراء، ليباشروا مهامهم في تقديم تقارير الخِبرة الفنية وإبداء الرأي التخصّصي في المسائل التي تتطلب إلماماً مهنياً، بما يسهم في تقديم الدعم اللازم للهيئات القضائية، وإحكام جودة القرارات الصادرة عن المحاكم. كما أقرت اللجنة تسجيل 26 وسيطاً جديداً في سجل الوسطاء الخاصين، وذلك عقب اجتيازهم البرنامج التدريبي لدى أكاديمية أبوظبي القضائية، والذي يركّز على صقل مهاراتهم القانونية والعملية في تقريب وجهات النظر، وتمكينهم من آليات التسوية الفعالة المستندة إلى الأساليب الحديثة، وبما يمنح المنظومة القضائية روافد مؤهلة تضمن الدقة والسرعة في إنهاء الخلافات.
14 طلباً
اطّلعت اللجنة في ختام الاجتماع على 14 طلباً مقدماً من الجهات المصرح لها والمتقدمين الجدد الراغبين في القيد بجدول الوسطاء، حيث جرى تقييمها ودراستها للتحقق من استيفائها الشروط والضوابط القانونية.