ترامب يفشل في استقطاب حلفائه لـمجلس السلام بسبب صلاحياته
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
بعد استجابة أقل من 20 دولة، من أصل 35 دولة كان متوقعًا أنها ستنضم إلى "مجلس السلام"، رغم إرسال دعوات لأكثر من 60 دولة، فعلى ما يبدو، يواجه الرئيس ترامب، صعوبةً في استقطاب حلفاء غربيين إلى هذا الـ"مجلس" الذي يشرف عليه، وفقًا لشبكة "سي أن أن".
لم يحظي الرئيس الأمريكي حتى الآن، إلا بدعم من قادة وزعماء بالشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى رجل معروف بأنه آخر ديكتاتور في أوروبا، وزعيم واحد على الأقل مطلوب بتهم ارتكاب جرائم حرب، وفق ما شوهد خلال حفل الإعلان عن افتتاح "مجلس السلام" الذي أقيم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.
وشهد حفل توقيع "مجلس السلام" حضور عدد قليل من حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، وغلب على الدول الممثلة على منصة دافوس تمثيل دول الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، حيث حضر قادة من السعودية وقطر والإمارات والأرجنتين وباراغواي، وكذلك دول ناشئة كبيرة مثل إندونيسيا.
The credit belongs to the man who is actually in the arena. pic.twitter.com/vxy6QzJKNo — The White House (@WhiteHouse) January 23, 2026
ولم تشمل القائمة أي دول من أوروبا الغربية، التي أعرب بعضها عن مخاوفها بشأن فكرة إنشاء مجلس مخصص للسلام، قد يضم خصومًا مثل روسيا، التي تخوض حاليًا حربًا ضد أحد حلفائها.
وكان ترامب قد دعا عشرات الدول للانضمام إلى المجلس الذي يسعى إلى حل النزاعات العالمية، إلا أن نطاق صلاحياته أثار قلق العديد من حلفاء الولايات المتحدة، وكذلك تصريح الرئيس الأمريكي بأنه "قد" يحل محل الأمم المتحدة، حيث قال ترامب "بمجرد الانتهاء من تشكيل المجلس بالكامل، سنتمكن من القيام بأي شيء تقريبا نريد فعله".
President Donald J. Trump signs and ratifies the Board of Peace charter, officially making the Board of Peace an international organization.
THE PEACE PRESIDENT ????️???????? pic.twitter.com/J7v8d0S8m7 — The White House (@WhiteHouse) January 22, 2026
وتُعدّ روسيا والصين، خصما الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بيلاروسيا التي لطالما مارست القمع، من بين الدول المدعوة للانضمام إلى مجلس الإدارة، الذي يعرض مقاعد دائمة مقابل مليار دولار، كما تلقى حلفاء أوروبيون، ودول عربية غنية بالنفط في منطقة الخليج، وجمهوريات سوفيتية سابقة، وحتى البابا، دعوات للانضمام.
ومن المفترض أن المجلس، الذي يرأسه ترامب إلى أجل غير مسمى، قد أُنشئ في الأصل كهيئة محدودة مُكلفة بالإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمرته الحرب الإسرائيلية، إلا أن مهمة المجلس توسعت منذ ذلك الحين لتشمل معالجة النزاعات في جميع أنحاء العالم، ولم يتطرق مشروع الميثاق، الذي أُرسل مع دعوات الانضمام، إلى غزة إطلاقاً،
شعار ذهبي مشابه لشعار الأمم المتحدة
لاحظ المراقبون في دافوس أن شعار "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب يشبه شعار الأمم المتحدة، حيث أثار كشف الرئيس الأمريكي عن المجلس بشعار ذهبي وتشابهه مع شعار الأمم المتحدة انتقادات أوروبية، وفقا لصحيفة الغارديان.
وتظهر العيون الثاقبة في الشعار تشابهاً وثيقاً مع شعار الأمم المتحدة، باستثناء أنه أعيد تصميمه على طريقة ترامب: كله باللون الذهبي، ويركز بشكل مباشر على الولايات المتحدة، وهو ما يرسخ المخاوف من مساعي تهميش الأمم المتحدة أو استبدالها.
BOARD OF PEACE ????️
“The first steps toward a brighter day for the Middle East, and a much safer future for the world are unfolding right before your very eyes.” - President Donald J. Trump pic.twitter.com/TrF4wcsNo9 — The White House (@WhiteHouse) January 22, 2026
رواد مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما لاحظوا أن شعار كل من مجلس السلام والأمم المتحدة يتضمنان كرة أرضية محاطة بأغصان زيتون. إلا أن شعار الأمم المتحدة يُظهر خريطة العالم بأسره، بينما يُظهر شعار ترامب أمريكا الشمالية فقط وبعض أجزاء أمريكا الجنوبية، مثل فنزويلا، حيث سعى إلى بسط النفوذ الأمريكي.
وأضافت الصحيفة البريطانية، أن اللون أيضا مختلف، فاللون الأزرق المحايد للأمم المتحدة يتناقض مع اللون الذهبي اللامع للوحة السلام، وهو تناغم جمالي ينسجم مع أسلوب ترامب الشخصي.
وفي العام الماضي، أضاف ما سماه "لمسات ترامب" إلى المكتب البيضاوي، حيث قام بتركيب زخارف ذهبية على السقف وإطارات الأبواب والمدفأة، بالإضافة إلى كؤوس ومزهريات ذهبية، وحتى قواعد أكواب ذهبية تحمل اسمه.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية مجلس السلام ترامب أوروبا الأمم المتحدة امريكا الأمم المتحدة أوروبا إعمار غزة ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة شعار الأمم المتحدة الولایات المتحدة مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.
وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.
وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.
ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.
– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –
ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.
وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.
وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.
ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.
وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.
ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.
وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts