دراسة حديثة تكشف العلاقة الخفية بين القهوة ومرض السكري
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أثارت دراسة طبية واسعة اهتمام الأوساط الصحية بعد أن كشفت عن وجود علاقة مباشرة بين استهلاك القهوة وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول الدور الحقيقي لهذا المشروب الشائع في حماية الصحة.
. انهيار والدة ريهام عاصم في عزائها "قتلوا بنتي"
وأوضحت الدراسة، التي أُجريت على آلاف المشاركين على مدار عدة سنوات، أن الأشخاص الذين يتناولون من كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري مقارنة بمن لا يشربونها أو يستهلكونها بكميات قليلة.
يرجع الباحثون هذا التأثير إلى احتواء القهوة على مركبات نشطة، أبرزها مضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي تساعد على تحسين استجابة الجسم لهرمون الإنسولين وتقليل مقاومة الخلايا له، وهي العامل الأساسي في تطور السكري من النوع الثاني.
كما أظهرت النتائج أن القهوة سواء المحتوية على الكافيين أو منزوعة الكافيين قدمت فوائد متقاربة، ما يشير إلى أن الفائدة لا ترتبط بالكافيين وحده، بل بالمركبات النباتية الطبيعية الموجودة في حبوب البن.
تساهم القهوة في تقليل الالتهابات المزمنة وتحسين عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز، إضافة إلى دعم صحة الكبد، وهو عضو رئيسي في تنظيم مستويات السكر في الدم.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الأطباء على أن الإفراط في شرب القهوة أو إضافة كميات كبيرة من السكر والكريمة قد يحوّل فائدتها إلى ضرر، ويرفع مستويات السكر بدلًا من خفضها.
كما يُنصح مرضى السكري بعدم الاعتماد على القهوة كعلاج، بل اعتبارها عاملًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني.
ويؤكد الباحثون أن القهوة، عند تناولها باعتدال ودون إضافات ضارة، قد تكون جزءًا من نمط غذائي داعم للوقاية من السكري، لكنها لا تغني أبدًا عن المتابعة الطبية أو العلاج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القهوة السكري الأنسولين تطور السكري الكافيين عملية التمثيل الغذائي
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!