أيمن عودة: قائمة عربية مشتركة لمواجهة نتنياهو في الانتخابات المقبلة
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
قال أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير في الكنيست، إن الوحدة بين الأحزاب العربية الأربعة وإعادة تشكيل القائمة المشتركة تمثل استجابة مباشرة لرغبة الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر، مشددا على أن الهدف الأساسي هو خوض الانتخابات بقائمة واحدة لمواجهة الحكومة الحالية، التي وصفها بـ"الفاشية".
وأضاف عودة -في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر- أن الحكومة الإسرائيلية الحالية مسؤولة عن قتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، ومن بينهم عشرات الآلاف من الأطفال دون سن الـ20 في غزة، مؤكدا أن الانتخابات المقبلة ليست مجرد أرقام أو مقاعد، بل هي قضية سياسية وأخلاقية وواجب وطني لمنع استمرار سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته المتطرفة.
وتطرق النائب العربي الفلسطيني إلى وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لهم بأنهم "تحالف ممثلي الإرهاب"، واعتبر أن هذه التصريحات تأتي من منطلق انزعاج الحكومة من قوة القائمة المشتركة، لافتا إلى أن الحكومة قد تحاول تخفيض نسبة الحسم أو تفعيل إجراءات قانونية لمنع دخول القائمة المشتركة للكنيست.
وأوضح هذه الهجمات ليست مجرد محاولات إعلامية، بل إنها جزء من محاولات السيطرة السياسية ومنع العرب من تحقيق أكبر عدد من المقاعد، مؤكدا أن التجربة السابقة للقائمة المشتركة أظهرت قدرة التحالف على الوصول إلى 13–15 مقعدا، وأن هذا النجاح يمثل مصدر قلق للحكومة الإسرائيلية.
دوافع إعادة الوحدة العربيةوأوضح رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير أن إعادة توحيد القائمة المشتركة جاءت أيضا نتيجة المخاوف من تصاعد العنصرية والحكومة "الفاشية" في إسرائيل، إضافة إلى تفشي الجريمة داخل المجتمع العربي التي يدعمها بن غفير، وارتفاع المخاوف من أن تؤدي دورة انتخابية جديدة للحكومة الحالية إلى دورة التصفية في جميع مجالات الحياة للفلسطينيين داخل إسرائيل.
إعلانوأشار النائب أيمن عودة إلى أن الانتخابات المقبلة تحمل أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة للأحزاب العربية، بل أيضا بالنسبة للمعارضة الإسرائيلية، حيث يمكن أن تؤثر على قدرة نتنياهو على تشكيل الحكومة.
وقال إن الحكومة الحالية قد تحاول استغلال أي موقف تكتيكي أو قانوني لإضعاف القائمة المشتركة، مؤكدا أن الهدف الأساسي للقائمة هو الحفاظ على وحدة المجتمع العربي والضغط على الحكومة.
وختم أيمن عودة تصريحاته بالتأكيد على أن المعركة السياسية في الانتخابات المقبلة ليست فقط على المقاعد، بل على الحقوق والمساواة وحماية المواطنين العرب داخل إسرائيل، مشددا على أن الوحدة بين الأحزاب العربية والالتزام بالقائمة المشتركة هو السبيل الأضمن لتحقيق هذه الأهداف، ومواجهة محاولات الحكومة إقصاءهم أو وصمهم بالإرهاب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الانتخابات المقبلة القائمة المشترکة أیمن عودة
إقرأ أيضاً:
جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
حسم المدرب الإسباني بيب جوارديولا الجدل الدائر حول مستقبله التدريبي خلال الفترة المقبلة، بعدما اتخذ قراره النهائي بشأن العرض الذي تلقاه من نادي النصر السعودي لتولي القيادة الفنية للفريق عقب نهاية تجربته التاريخية مع مانشستر سيتي الإنجليزي.
وجاء موقف المدرب الإسباني ليضع حدا للتكهنات التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إمكانية انتقاله إلى دوري روشن السعودي، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي أبداه نادي النصر بالتعاقد مع أحد أكثر المدربين نجاحا وتأثيرا في تاريخ كرة القدم الحديثة.
وبحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام الرياضية، فإن إدارة النصر وضعت جوارديولا ضمن أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، بعد التغييرات الفنية التي شهدها النادي عقب نهاية الموسم الماضي.
وكان النصر يبحث عن مدرب يمتلك خبرات استثنائية وسجلا حافلا بالإنجازات القارية والمحلية، وهو ما جعل اسم جوارديولا يتصدر قائمة المرشحين، نظرا لما حققه خلال مسيرته التدريبية مع برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي.
إلا أن المدرب الإسباني قرر رفض فكرة العمل في الدوري السعودي خلال الفترة الحالية، مفضلا الاستمرار في دراسة خياراته داخل القارة الأوروبية، التي شهدت جميع محطات نجاحه الكبرى طوال السنوات الماضية.
ويعكس هذا القرار رغبة جوارديولا في مواصلة العمل ضمن بيئة تنافسية يعرف تفاصيلها جيدا، خصوصا أن اسمه لا يزال مرتبطا بعدد من المشاريع الرياضية الكبرى داخل أوروبا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
وأشارت تقارير دولية إلى أن المدرب البالغ من العمر 55 عامًا لا ينظر حاليا إلى الجانب المالي باعتباره العامل الحاسم في تحديد وجهته المقبلة، بقدر اهتمامه بالمشروع الرياضي والتحديات الفنية التي يمكن أن يواجهها في محطته الجديدة.
وخلال مسيرته التدريبية، اعتاد جوارديولا اختيار المشاريع التي تمنحه فرصة بناء فريق قادر على المنافسة المستمرة على البطولات الكبرى، وهو ما ظهر بوضوح في تجاربه السابقة.
ومع نهاية رحلته مع مانشستر سيتي، بات المدرب الإسباني أمام مرحلة جديدة من مسيرته المهنية، وسط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية بمعرفة خططه المستقبلية.
كما أن رفضه العرض السعودي لا يعني بالضرورة استبعاد فكرة العمل خارج أوروبا مستقبلا، لكنه يعكس أولوياته الحالية ورغبته في الاستمرار داخل الدوائر الكروية الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه الدوري السعودي نموا كبيرا على مستوى استقطاب النجوم والمدربين، بعدما نجحت الأندية خلال السنوات الأخيرة في التعاقد مع أسماء عالمية ساهمت في رفع القيمة التسويقية والفنية للمسابقة.
ورغم ذلك، يبدو أن غوارديولا لا يرى أن الوقت الحالي مناسب لخوض هذه التجربة، مفضلا التريث قبل اتخاذ الخطوة التالية في مسيرته.
وتبقى الأنظار موجهة نحو الوجهة المقبلة للمدرب الإسباني، الذي نجح خلال العقدين الأخيرين في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدربين في تاريخ اللعبة، بفضل فلسفته الفنية وإنجازاته المتعددة.
وبينما يستمر الحديث حول مستقبله، فإن المؤكد حتى الآن هو أن الدوري السعودي لن يكون المحطة التالية في مسيرة جوارديولا، بعدما أغلق بنفسه الباب أمام هذا الاحتمال وقرر مواصلة البحث عن تحد جديد داخل أوروبا.