عربي21:
2026-06-02@21:23:09 GMT

هذا هو رئيس الوزراء القادم لجمهورية العراق!

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

لم تنته المرحلة الثانية من العمليّة السياسيّة السادسة في العراق والمتعلّقة بمنصب رئيس جمهوريّة العراق، حيث إنّ الخلافات الكرديّة- الكرديّة لم تَحسم بعد المنصب لصالح أحد المرشّحين الكرد! ويفترض أن يكون يوم الأربعاء القادم الموعد القانونيّ الباتّ لحسم شخصيّة الرئيس القادم لجمهوريّة العراق!

وأكّد زعيم الاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ بافل الطالباني، السبت الماضي، أنّ مفاوضاته مع الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ قد تصل إلى طريق مسدود، وأنّهما قد يذهبان للبرلمان بمرشّحين اثنين.



ومع ذلك، فإنّ ملفّ رئاسة الجمهوريّة محسوم بين أحد الشخصيّات الكرديّة الثلاث التي ذكرتها بمقالي السابق في صحيفة "عربي21" الغرّاء، والأرجحيّة بتقديري تميل لكفّة عماد أميدي، ثمّ لفؤاد حسين.

وعموما، لا يُمكن الذهاب لملفّ رئاسة الوزراء، المنصب الثالث في العمليّة السياسيّة، إلا بعد حسم منصب رئاسة الجمهوريّة نظرا لأنّ الدستور قد أكّد في المادّة 76 أوّلا: "يكلّف رئيس الجمهوريّة مرشّح الكتلة النيابيّة الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء".

وبموجب العرف السياسيّ العراقيّ بعد العام 2005، فإنّ رئاسة الحكومة من حصّة المكوّن الشيعيّ، وقد تسنّم هذا المنصب العديد من الشخصيّات، وهم: إبراهيم الجعفري، وتولّى الرئاسة منذ 3 أيّار/ مايو 2005 ولغاية 20 أيّار/ مايو 2006، وتلاه نوري المالكي لولايتين وغادر المنصب مرغما في 8 أيلول/ سبتمبر 2014، وخلفه رفيقه في حزب الدعوة الإسلاميّة حيدر العبادي وانتهت ولايته في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وبعده وصلت الرئاسة لعادل عبد المهدي وانتهت يوم 7 أيّار/ مايو 2020، ثمّ لمصطفى الكاظمي، وانتهت ولايته في 27 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2022، وأخيرا لرئيس الحكومة الحاليّة محمد شياع السوداني، الذي شغل المنصب منذ 27 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2022 وحتّى الساعة.

واليوم هنالك صراع سياسيّ ووجوديّ بين أعضاء الإطار التنسيقيّ الشيعيّ الحاكم، وخصوصا بين المالكي والسوداني، وأيّهما سيظفر بمنصب الرئيس القادم للحكومة، وبالذات مع الملفّات الضخمة التي تنتظره، ويقال بأنّهم سيُعلنون عن مرشّحهم يوم غد السبت!

وسواء أكان المالكي، أم السوداني، أم العبادي، أو أيّ شخصيّة أخرى، فإنّ التحدي الأكبر والأعقد أمامه: هل سينجح في فرض هيبة الدولة، وينهي دور الجماعات المسلّحة، أم أنّنا سنبقى ندور في ذات الدوامات المليئة بالفوضى والضياع لمؤسّسات الدولة، وسيادتها وهيبتها وفقدان أمن المواطن؟ وهكذا، فإنّ المقياس الأبرز لنجاح أيّ رئيس مقبل للحكومة: هل سيستطيع حصر السلاح بيد الدولة أم لا؟

وأُشير هنا، نظرا لتشابه الظروف، لمقالي "حكومة "الأتقياء"!" في موقع "الجزيرة نت" الأغرّ، قبل عشر سنوات: "أعتقد، ومع استمرار سياسة الكيل بمكيالين، سنبقى ندور في حلقة مفرغة ما دام هنالك مَن يَنظر لمَن يحمل السلاح -حفاظا على روحه وعرضه وممتلكاته- على أنّه "إرهابيّ" لأنّه من الطرف المخالف له، بينما عند الطرف الآخر يُنظر له على أنّه "مجاهد"، وما دامت هذه السياسات السقيمة موجودة؛ فإنّه لا يُمكن أن ينطلق القطار العراقيّ على السكة الصحيحة التي لا ندري متى سيكتمل بناؤها!".

وهكذا، فإنّ ذات الدوّامة المستمرّة هي السبب لدوام اعتقال وترهيب وتهجير آلاف الضحايا داخليّا وخارجيّا، وفي المقابل بقاء الطرف الآخر معزّزا مكرّما رغم سلاحه المنفلت!

وعليه، فإنّ الواقع السياسيّ، والضغوطات الخارجيّة، الدبلوماسيّة والعسكريّة، قد تُساعد في تحديد بعض الصفات الواجب توفرها في شخصيّة رئيس الحكومة المقبلة، ومنها:

- ألا يكون من الفصائل المالكة للسلاح ولا من المتعاطفين معها.

- لديه الاستعداد العمليّ لتحجيم ومواجهة الفصائل المالكة للسلاح.

- لن يَقبل بحكومته أيّ وزير من الفصائل أو قريبا منها.

- يمتاز برؤية سياسيّة قادرة على سحب العراق من التدخّلات الخارجيّة.

- يمتلك الدراية الجيّدة للتفاهم مع طرفي التمثيل الرسميّ الأمريكيّ في العراق مارك سافايا، المبعوث الخاصّ للرئيس ترامب، و"جوشوا هاريس"، القائم بأعمال السفارة الأمريكيّة بغداد، والذي يقال إنّه رحب بترشّح المالكي لرئاسة الحكومة.

- التنسيق مع الجانب الإيرانيّ من وراء الستار.

- يتمتّع بمقدرة مناسبة لترميم الملفّ الماليّ، وإنقاذ العراق من الافلاس، وضبط الحدود، وتنفيذ عقوبات الخزانة الأمريكيّة على بعض الشخصيّات السياسيّة والأمنيّة!

ومع هذه المعطيات، ربّما تكون حظوظ المالكي أكبر من غيره لأنّه واجه "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر حينما كان رئيسا للوزراء في 25 آذار/ مارس 2008، في محافظة البصرة وغيرها، وقد تكون هذه النقطة هي التي يبحث عنها سافايا على الأقلّ في هذه المرحلة، رغم الملاحظات الشيعيّة والسنّيّة والكرديّة الكبيرة على المالكي، وبالذات مع تأكيد واشنطن بأنّ هدفها القادم "عراق بلا جماعات مسلّحة"، ومع ذلك لا يمكن الجزم بعودة المالكي!

والمعلومات الخاصّة مُتناقضة بين بقاء ترشّح المالكي وانسحابه، وهذا يؤكّد التناحر الحادّ داخل الإطار التنسيقيّ الشيعيّ الحاكم!

المرحلة المقبلة والمتعلّقة بشخصيّة رئيس الحكومة قائمة على مَن سيُقدّم تنازلات أكبر لواشنطن، ويمتلك القدرة على إدارة البلاد بالتنسيق مع سافايا الذي لا يُعْرَف متى سيصل للعراق! ولا يزال الغموض يلفّ مسألة مَنْ سيُدير العراق مستقبلا: سفايا، أم رئيس الحكومة المقبلة؟

x.com/dr_jasemj67

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء العراق رئاسة العراق انتخابات رئاسة قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس الحکومة

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالإسكندرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية والخدمية بمحافظة الإسكندرية، وذلك في اجتماع حضره الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ومحمد صلاح، السكرتير العام للمحافظة.

متابعة تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية بمختلف المحافظات

 وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء حرصه على متابعة تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية بمختلف المحافظات؛ للوقوف على معدلات التنفيذ وتسريع وتيرة العمل بها، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

فيما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة حرص الحكومة على الحفاظ على الهوية الساحلية المميزة التي تتمتع بها محافظة الإسكندرية، وكذلك رصيدها الحضاري والتراثي والثقافي العريق لتعود المحافظة لوجهها المشرق، باعتبارها مدينة التراث والثقافة ومقصدًا حضاريًا وسياحيًا يعكس عمقها وتاريخها ومكانتها الفريدة.

 وخلال الاجتماع، قدم محافظ الإسكندرية عرضا تضمن عددا من محاور العمل، من بينها الخطة الاستثمارية والموارد الذاتية، وموقف مشروعات المبادرة الرئاسية" حياة كريمة"، بالإضافة لملف التصالح وتقنين الأوضاع، وكذلك المتغيرات المكانية، فضلا عن الفرص الاستثمارية بالمحافظة.

وبدأ محافظ الإسكندرية عرضه، بالإشارة للموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية للعام المالي الجاري 2025- 2026، وذلك فيما يتعلق بالإنفاق على عدد من البرامج التنموية، ومنها الطرق والنقل والمواصلات المحلية، وتحسين البيئة، بالإضافة إلى تدعيم الخدمات المحلية والمجتمعية، والتنمية الاقتصادية المحلية، فضلا عن برنامج التنمية الحضرية والريفية، وغيرها، مبينا في ضوء ذلك نسب حجم الاستثمارات العامة من الدولة، والموارد الذاتية.

وفيما يتعلق بمشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بالمحافظة، أشار المهندس/ أيمن عطية إلى أنه يتم تنفيذ تلك المشروعات (وعددها 193 مشروعا) بمركز برج العرب يشمل 9 قرى، تم الانتهاء من 173 منها، بنسبة 93.14%، ويتبقى 20 مشروعا جار الانتهاء منها.

أما فيما يخص ملف التصالح وتقنين الأوضاع، فأوضح محافظ الإسكندرية أن نسبة إنجاز أعمال البت في الطلبات المقدمة للمحافظة وصلت إلى 93.32%، لافتا أيضا إلى موقف تقنين واسترداد أراضي الدولة وفقا للقانون 144 لسنة 2017، التي وصلت نسبة إنجازه إلى 76%، وبلغت حالات الاسترداد 2672 حالة، بينما فيما يتعلق بالقانون  رقم 168  لسنة  2025، فبلغت طلبات المنصة 344 طلبا.

 وبشأن المتغيرات المكانية من بداية المنظومة حتى نهاية مايو 2026، فقد بلغ إجمالي عدد المتغيرات 64008 متغيرات، تم الانتهاء من معاينة 63767 حالة، بنسبة 98.60%، لافتا في هذا الصدد إلى أن المحافظة اتخذت عددا من الإجراءات اللازمة للتقليل من مخالفات البناء الجديدة منذ أواخر عام 2024، وبالتالي تقليل عدد المتغيرات المكانية  غير القانونية المرصودة، ومن بين هذه الإجراءات محاسبة المقصرين بالأحياء المختلفة، بجانب حملات الإزالة المستمرة.

 كما تطرق المحافظ لعدد من الموضوعات الأخرى، التي من بينها مبادرة "الشباك الواحد" لتراخيص المحال العامة؛ مشيرا إلى أن محافظة الإسكندرية أطلقت ـ بالتعاون مع الغرفة التجارية في أبريل 2026 ـ أول "شباك موحد" لتراخيص المحال العامة" داخل مقر الغرفة التجارية بالإسكندرية؛ بهدف تبسيط الإجراءات، وتيسير الخدمات على التجار، وتقليل زمن استخراج التراخيص من مكان واحد لدعم الاستثمار بالمحافظة.

 كما تحدث المهندس أيمن عطية عن تعزيز إجراءات التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين لتوفير تمويلات إضافية للمشروعات التنموية، ومنها تنفيذ مشروع بناء القدرات من خلال تطوير البنية التحتية في المناطق الحضرية وزيادة فرص الاستثمار بالمحافظة.

 واختتم المحافظ عرضه بطرح بعض التحديات على رئيس مجلس الوزراء فيما يخص بعض القطاعات بالمحافظة، والإجراءات المقترحة للتغلب على هذه التحديات، مستعرضا في ضوء ذلك الخرائط التوضيحية لحل المشكلات من خلال عدة بدائل ممكنة، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.

مقالات مشابهة

  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • رئيس الوزراء يلتقي نقيب المهندسين
  • تحرّك في الحكومة للحفاظ على رصيد الإسكندرية الحضاري والتراثي والثقافي
  • رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالإسكندرية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية على طاولة الحكومة.. ومدبولي يوجه بسرعة إعداد جدول زمني للتنفيذ
  • رئيس الوزراء يتابع مع نائبه خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم