سئل الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عن حقيقة قوله بأن الله قد يُلغي النار.  وانه قد يقول أحدهم: "بذلك يعني أن كل الناس سيدخلون الجنة، وبالتالي ما فائدة الشرائع والرسل والأنبياء والجزاء؟" 

وأجاب علي جمعة خلال تصريح له عن ذلك قائلا:  ما هذا الكلام يا سيدي؟ هذا من فقدان المنطق، لأنهم لم يدرسوا المنطق الذي يرتب الكلام.

ما حكم الصلاة في أماكن مخصصة للألعاب والاستحمام وغرف تغيير الملابس؟كيف تنجو من مكر الناس وخبث الحاقدين؟.. بـ3 أعمال و12دعاء يدافع الله عنكما هي طريقة الوضوء الصحيحة للصلاة؟.. علي جمعة يحدد 3 أمور و7 خطواتهل يجوز دفع الكفارة بدلًا من قضاء صيام رمضان؟.. اعرف الرأي الشرعي

وتابع: لو أن الله سبحانه وتعالى أذن بأن تصفق النار مع بعضها البعض وأن ينهيها، فإن من فيها سيكون عدمًا ، من الذين قالوا إنهم سيدخلون الجنة، ومن قالوا إن فناء النار سيؤدي إلى دخول الجنة.

وأضاف: "وأنا لا أقول بفناء النار أصلاً " بل أفتح باب رحمة للناس وأقول إن ذلك وارد. 

لماذا؟ لأن الناس شغلت نفسها بالجنة والنار، وتركت العبادة المحببة والشوق إلى الله سبحانه وتعالى. لقد تركنا أصل المسألة وذهبنا نتحدث في كلامٍ لا طائل من خلفه. من الذي سيدخل الجنة؟ من الذي سيدخل النار؟ وهل ستبقى النار أم لا تبقى؟

ولفت الى أن العقيدة تقول إنه لا بد أن نؤمن برحمة الله وعفوه ورضاه وبهدايته، وأنه سبحانه وتعالى حبيبٌ إلى قلوبنا. هذا هو المعنى الذي نريد أن نوصله إلى الناس، وليس الانتقال إلى سفسطة لا معنى لها إلا التشويه والتشبيه، والتي لا طائل لها في سلوك الناس.

من ناحية أخرى كان قد قال الدكتور علي جمعة عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن ربنا سبحانه وتعالى فضَّل بعض الرسل على بعض، وفضَّل بعض الأيام على بعض، وفضَّل بعض الأماكن على بعض، وفضَّل بعض الأحوال على بعض. وقد أشار إلينا سيدنا رسول الله ﷺ إلى ذلك بقوله: «إنَّ لِرَبِّكم في أيَّامِ دَهْرِكم نَفحاتٍ، ألَا فتَعرَّضوا لها».

كيف نغتنم شهر شعبان 

وتابع : والكَيِّس هو الذي يُقرِّب نفسه من ربِّه، وينتهز هذه الأوقات الكريمة ليتقرب إلى رب العالمين بالذكر والطاعة والدعاء والتلاوة، والعلم، ونفع الناس. قال تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77].

ونوع ان العاقل منا هو الذي يُهيِّئ نفسه —وقد دخل شعبان— لرمضان، حتى لا يضيع منا ولا نفقد بركته، وحتى نتعرض فيه لنفحات رمضان، شهر القرآن؛ ففيه نفحات عظيمة.

ولفت الى انه كان شعبان شهرًا يهتم به رسول الله ﷺ اهتمامًا بالغًا، ونبَّهنا إلى فضله. وكانت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: «كان رسول الله ﷺ يتحفَّظ من شعبان ما لا يتحفَّظ من سائر الشهور». أي أنه كان يَعُدُّ أيامه ويلتفت إليها… ولم يكن يفعل ذلك في سائر الشهور؛ لأنه كان يهتم برمضان ويترصّده… وكان يتحرَّى هلال شعبان بدقة ليُتمَّ عدَّته إن غُمَّ عليه هلال رمضان ﷺ. إذن، فهو يُلفتنا إلى أهمية شعبان، ويحثُّنا على العناية بأيامه.

وكان ﷺ يصوم في غير رمضان، إلا أن أكثر ما كان يصومه هو شعبان، حتى إنه كان في بعض السنوات يصومه كله.

وكان سيدنا رسول الله ﷺ —تنبيهًا للتهيؤ لرمضان— قد رُوي عنه: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا». أي لمن لم تكن له عادة في الصيام كصيام الاثنين والخميس، ولم يكن عليه قضاء؛ فلا يبتدئ الصيام بعد انتصاف شعبان.

وشهر شعبان يَغْفَل عنه كثير من الناس، وقد نبَّهنا رسول الله ﷺ إلى فضله. وفيه وقع الخير للمسلمين بتحويل القبلة، واستجاب الله لدعاءِ وتمنِّي سيدنا رسول الله ﷺ، فقال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144].

وأختتم قائلا: ونحن ندعو الله سبحانه وتعالى ونلتجئ إليه فنقول:

يا ربنا، هذه أمة نبيك؛ فإن رأيت فينا خللًا فاهدنا إلى الصواب، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.

يا ربنا، هذا حالنا لا يخفى عليك، وضعفنا ظاهر بين يديك، وعلم كل ذلك لديك؛ فاغفر لنا تقصيرنا، وأصلح أحوالنا، وألطف بنا، يا أرحم الراحمين.

طباعة شارك النار فناء النار على جمعة الجنة الرحمة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النار فناء النار على جمعة الجنة الرحمة سبحانه وتعالى رسول الله ﷺ علی جمعة على بعض

إقرأ أيضاً:

السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد السفير الأميركي لدى لبنان أن وقف النار لا يزال ساريا بين إسرائيل ولبنان.

واضاف ‏السفير الأميركي، أن هناك تفاؤل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وتمضي بشكل جيد ⁧.

‏وانتهت محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان بمقر الخارجية الأميركية وسيتم استئنافها الأربعاء.

أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد. 

وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.

ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.

وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.

ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. 

وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.

رؤية حزب الله 

واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.

وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة. 

وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.

واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة. 

مقالات مشابهة

  • السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
  • كم يوما يتبقى على المولد النبوي الشريف 2026؟.. اعرف موعد الإجازة الرسمية
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"