وزير خارجية تركيا يرجح تمديد الهدنة بين الحكومة السورية وقسد
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن هناك طلبا بتمديد الهدنة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأشار فيدان إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" خلال فترة نقل سجناء تنظيم الدولة "داعش" من سوريا إلى العراق.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية، الجمعة، سلط خلالها الضوء على أهم المستجدات الإقليمية والدولية.
وحول تمديد الهدنة التي بدأت في 20 كانون الثاني/ يناير ومدتها 4 أيام، قال فيدان: "هناك طلب بهذا الشأن. وبالطبع لهذا الطلب إيجابيات وسلبيات".
وأضاف: "الخيار الأفضل هو نقل سجناء داعش من سوريا. وخلال حدوث ذلك، يجب أن تستمر حالة عدم الاشتباك القائمة. ما نريده نحن أساسًا هو ألا يكون هناك أي قتال".
وأشار فيدان، إلى أنّ المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توماس باراك، كان الخميس في أربيل (بإقليم كردستان شمالي العراق) والجمعة في سوريا، وأنهما كانا على تواصل طوال اليوم.
وأضاف: "ما نريده نحن في الأساس هو ألا يكون هناك قتال على الإطلاق. ليأتِ الطرفان ويبحثا مشكلاتهما على طاولة الحوار بروح سلمية وبطريقة حضارية".
وعن احتمال قيام الحكومة السورية بعملية عسكرية في مدن عين العرب (شمال) أو الحسكة أو القامشلي (شمال شرق) في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال فترة وقف إطلاق النار مع قسد، أوضح فيدان، أن هناك مسارا يجري بوساطة الولايات المتحدة لتنفيذ اتفاق 18 يناير.
وقال إن التقدم الميداني السريع الذي حققته الحكومة السورية ضد تنظيم "قسد" الإرهابي خلال أسبوعين لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا.
وأضاف أن السبب في ذلك واضح، كان الأمر يحتاج إلى شرارة بداية فقط، قائلا "كنا نعرف جيدا ديناميكيات المناطق التي يحتلها قسد، ولا سيما المناطق ذات الغالبية العربية، وكنا نعرف طبيعة البنية العشائرية، ومتى وكيف وتحت أي ظروف يمكن لها أن تنتفض، وكنا نناقشها باستمرار مع الجانب السوري".
وأشار إلى أنهم أجروا آخر اجتماع تنسيقي في دمشق في 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي بمشاركة وزير الدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية إبراهيم قالن، لافتا أن التواصل والتنسيق مستمران بشكل دائم.
وأفاد: "عندما تنتفض العشائر العربية ضد التنظيم الذي يحتل مناطقها، وتعلم أن الحكومة تقف خلفها، ومع سحب الولايات المتحدة دعمها لهذا النهج الخاطئ، لا يبقى هناك معنى للاستمرار، كانت هناك معادلة أبقت التنظيم قائما، وعندما بدأت عناصر هذه المعادلة تتفكك واحدة تلو الأخرى، انهارت المعادلة تلقائيا".
وأوضح: "نحن كنا ننظر إلى الأمر دائما بعين تحليلية، وكانت لنا علاقات مكثفة مع العشائر في المنطقة منذ سنوات".
وأكد أن الموقف الأمريكي هنا كان عنصرا حاسما، حيث أن مبرر الولايات المتحدة للتدخل كان دائما محصورا في مكافحة تنظيم الدولة.
وأردف أنه لإثبات جدية الحكومة السورية في محاربة داعش، كان لا بد من انضمامها إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم، وهو ما تحقق عبر توقيع رسمي في واشنطن، لافتا أن هذه الخطوة كان يجب أن تستكمل عمليا على الأرض.
وفيما يتعلق بالسياسة الأمريكية الجديدة، قال فيدان إن السياسة الخارجية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب تقوم على تقليل تدخل الولايات المتحدة المباشر في أزمات المنطقة، وترك مسؤولية الحلول لدول الإقليم ضمن تنسيق معين.
وأشار أن هذا النهج يتقاطع مع السياسة التي تسعى تركيا إلى تطبيقها، فعندما نجمع بين حساسية تركيا تجاه مكافحة داعش، وحرصها على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وأهميتها لحماية حقوق الأقليات والمكونات العرقية والدينية، لا يبقى لدى الولايات المتحدة سبب حقيقي للاستمرار في الوجود هناك.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية فيدان سوريا العراق تركيا العراق سوريا تركيا فيدان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة الحکومة السوریة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.