قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن هناك مؤشرات على أن إسرائيل تسعى لشن هجوم على إيران، محذراً من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة.

جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة “إن تي في” التركية، مساء الجمعة.

وحول الاحتجاجات في إيران، قال فيدان إن إيران مرّت بمثل هذه المراحل سابقا، وشهدت بين الحين والآخر تظاهرات كبيرة، مضيفا: “هناك رد فعل قوي لدى الشعب تجاه الضائقة الاقتصادية التي يعيشه.

وأوضح أن إيران خضعت لسنوات طويلة لعقوبات دولية بسبب سياساتها الخارجية والأمنية، وأن القيود المفروضة على صادرات النفط قلصت إمكاناتها المالية بشكل كبير، ما جعل خروجها من هذا الوضع محفوفا بصعوبات كبيرة.

وقال فيدان: “تصوير رد الفعل على الضائقة الاقتصادية على أنه موجه ضد النظام وكأنه يطالب بسقوطه، قد لا يكون تحليلا واقعيا تماما في الحالة الإيرانية. هناك مجموعات متداخلة ومناطق رمادية تحتاج إلى تحليل دقيق”.

وأكد أن الدول الخارجية لن تحصل من هذه الاحتجاجات في إيران على ما تتوقعه، متسائلا بالقول: “هل هي احتجاجات حقيقية؟ نعم، حقيقية. هل ينبغي أخذ مطالبها واحتياجاتها بعين الاعتبار؟ نعم، ينبغي ذلك”.

وأشار فيدان إلى أن طهران تعتقد بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، لكن واشنطن تضيف ملفات أخرى إلى جانب الملف النووي.

وشدد على أن دول المنطقة لا ترغب في اندلاع حرب جديدة تفتح أبوابا واسعة من حالة عدم اليقين. وفيما يتعلق بالتدخل الخارجي في إيران، قال فيدان: “لا نريد فتح جرح كبير جديد بينما لم نكد نضمد جراح سوريا والعراق. لكن علينا أيضا أن نبذل قصارى جهدنا لحل هذه المشكلات.

وأردف: “بصفتنا دول صديقة، قلتُ لإيران كل ما ينبغي قوله. شاركناهم رؤيتنا لما هو الصواب وما الذي ينبغي فعله. آمل أن يجدوا طريقا للحل، لكن للأسف لا بد أن أقول أيضا إن هناك مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تسعى لشن هجوم على إيران.

واندلعت الاحتجاجات في إيران، أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، واستمرت أكثر من أسبوعين.

وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.

## تحالف بين تركيا والسعودية وباكستان

وفيما يتعلق بما تداولته وسائل الإعلام عن مشاورات بخصوص إقامة تحالف بين تركيا والسعودية وباكستان، أوضح فيدان أنهم يؤيدون قيام تحالف واسع المشاركة في المنطقة، وأن الرئيس رجب طيب أردوغان كان يرى منذ البداية ضرورة أن يكون الأمر كذلك.

وقال فيدان: “بعد الآن ينبغي للدول في المنطقة التي بلغت درجة من النضج واستخلصت الدروس أن تنتقل إلى وضع تتعهد فيه بأمن بعضها بعضا. وإذا كان ذلك سيتم عبر منصة أمنية أو تحالف أو ميثاق، فنحن نرى أن هذا أمر ينبغي أن يكون”.

وأضاف :”كلما اتسعت دائرة المشاركة كان ذلك أفضل، وإن بدأ الأمر بمجموعة نواة في البداية فلا بأس. لكن المهم أن يتطور هذا المسار بما يقلل الاستقطاب في المنطقة ويعزز الثقة بدلا من تعميق الاصطفافات”.

ولفت فيدان إلى أن في المنطقة دولا ذات تقاليد راسخة، بينما نضجت دول أخرى أيضا، وتابع قائلًا: “أؤمن بإمكانية اتخاذ خطوات متقدمة. هناك دول تتقاسم المصالح والتهديدات والمشكلات والتصورات المستقبلية”.

وتابع: “موقفنا واضح، ينبغي لنا بناء تحالفات قائمة على أسس اقتصادية وجغرافية وأمنية وسياسية في الغرب والشمال والبحر المتوسط والقوقاز والشرق الأوسط، وأن نكون قادرين على مواءمة هذه التحالفات معا”.

وأكد أن تركيا لديها الإرادة والقدرة لمثل هذه التحالفات بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، معربًا عن أمله في إنشائها بالمحيط الإقليمي شمالاً وجنوباً وشرقاً.

## مطالب ترامب بشأن غرينلاند

وتطرّق فيدان إلى مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بغرينلاند، مشيرا إلى أن من المعروف وجود طموح ورغبة استراتيجية أمريكية بهذا الشأن، وأن الموضوع طُرح في فترات إدارات مختلفة.

وقال إنهم شهدوا في عهد ترامب تحركا قويا بشأن غرينلاند ورغبة في تنفيذ ذلك، لافتا إلى أن ترامب صرح في دافوس بأنه لن يستخدم القوة في الاستحواذ على غرينلاند.

وذكّر فيدان بأن ترامب قال في 21 يناير، خلال اتصالاته في دافوس، إنه توصل مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إلى “إطار اتفاق” حول غرينلاند، مضيفا أنه أجرى بدوره اتصالات هاتفية مع الأوروبيين بهذا الشأن.

ولفت فيدان إلى حدوث تصدع داخل حلف شمال الأطلسي “ناتو” بسبب مطالبات دولة حليفة في أرض دولة عضو أخرى وهي الدنمارك، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفكك التحالف.

اقرأ أيضا

3000 طلقة بالدقيقة.. شركة تركية تطور رشاشا لمواجهة الدرونات

المصدر

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: فيدان هاكان فيدان فی المنطقة فیدان إلى على إیران قال فیدان فی إیران إلى أن على أن قال فی

إقرأ أيضاً:

حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في دعم الحصار المفروض على إيران، وفق ما نقلته فضائية "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل. 

وركزت القيادة على أهمية هذا الإجراء لضمان تطبيق العقوبات البحرية الدولية المفروضة على طهران، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع إيصال أي إمدادات غير مشروعة قد تفيد أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة تهديدًا للأمن الدولي.

وأعلنت القوات الأمريكية أنها كثّفت جهودها في مراقبة الحركة البحرية في المنطقة المحيطة بإيران. وأوضحت القيادة أن الفرق البحرية العاملة على متن "أبراهام لينكولن" تشارك في دوريات مستمرة لرصد أي أنشطة مريبة قد تخالف القوانين الدولية المفروضة. 

وأكدت أهمية العمل عن كثب مع الحلفاء الإقليميين لتنسيق الجهود وتعزيز الأمن البحري.

وغيرت القيادة المركزية مسار أكثر من 122 سفينة تجارية خلال الأشهر الأخيرة. 

وشددت التقارير على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى ضمان امتثال الشحن الدولي للقيود المفروضة على إيران. 

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى فرض الحصار، بل إلى حماية السفن التجارية والبنية التحتية البحرية من أي تهديدات محتملة.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن العمليات العسكرية لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لا تقتصر على تنفيذ الحصار فقط، بل تتضمن أيضًا تقديم دعم لوجيستي واستخباراتي للقوات المتحالفة في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن هذه المهام تنفذ بدقة عالية وباستخدام أحدث التقنيات العسكرية المخصصة لتعقب ورصد أي تحركات غير قانونية.

وأفادت القيادة بأن وحدات الطيران الموجودة على متن الحاملة تقوم بطلعات جوية يومية لمراقبة الطرق البحرية الحيوية في المنطقة. 

ونوهت بأن هذه العمليات تهدف إلى منع أي محاولة لخرق الحظر البحري أو تسهيل التهريب عبر مناطق النفوذ الإيراني. 

وأكدت على أهمية هذه الدوريات الجوية لضمان أمن وسلامة خطوط الملاحة العالمية.

وشددت القيادات المعنية على أن استمرار هذه العمليات يأتي في إطار الردع لأي استفزازات محتملة من إيران أو وكلائها في المنطقة. 

وأكدت أن الهدف الرئيسي ليس المواجهة، بل الحفاظ على استقرار أمن الملاحة البحرية وفرض الالتزام بالقوانين الدولية التي تعزز النظام العالمي.

وذكرت المصادر الإعلامية أن واشنطن تسعى للعمل مع حلفائها لتعزيز التنسيق العسكري في مياه الخليج ومنطقة مضيق هرمز. 

وأشارت إلى أن التواجد المكثف لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" يعكس عزم الولايات المتحدة على الحفاظ على وجود قوي ومستدام في المنطقة لضمان حرية الملاحة ومنع زعزعة استقرار الأوضاع.

وبينت التقارير الإعلامية أن الجهود الأمريكية لم تكن بعيدة عن انتقاد بعض الأطراف الدولية التي ترى في هذه التحركات تصعيدًا غير مبرر قد يؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة. 

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها تعمل وفق القانون الدولي وتأكيدًا لالتزامها بحماية الاستقرار الإقليمي والدولي.

ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران قد تواجه مزيدًا من العزلة الدولية إذا لم تستجب للمطالب الخاصة بإنهاء تدخلاتها الإقليمية وأنشطتها المرتبطة بالبرنامج النووي. 

وحث المسؤولون طهران على مراجعة سياساتها الراهنة والعمل نحو تعزيز الأمن والسلام بدلًا من استفزاز المجتمع الدولي.

وأكدت القيادة المركزية ختامًا أن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة يعكس التزام واشنطن بدعم حلفائها ومواجهة أي تهديدات محتملة. 

ونوهت بأن عمليات حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ستستمر وفق الخطط الموضوعة لضمان تحقيق أهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، مع التركيز على منع أي تصعيد للاستفزازات أو الانتهاكات الدولية.

مقالات مشابهة

  • حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا.. وبوتين يتوعد منفذي هجوم كلية ستاروبيلسك
  • فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض